اخر الاخبار
الرئيسية / آخر الأخبار / بيان إستنكاري من الجمعية الصحراوية Asvdh

بيان إستنكاري من الجمعية الصحراوية Asvdh

بيان إستنكاري ــ

تتابع الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية، عن كثب ما يقوم به المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالمغرب، كإجراءات لإنهاء الملفات العالقة التي تشكلت من أجلها لجنة متابعة تنفيذ  توصيات هيأة الإنصاف والمصالحة التي تم الإعلان عنها سنة 2004 من طرف الدولة المغربية، كمقاربة أحادية الجانب فرضت فرضا بنتائجها التي تتسم بالكثير من الإختلالات  والتمويه وطمس الحقائق والازدواجية في المعايير المعتمدة والتمييز بالخصوص فيما يتعلق بضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة بالصحراء الغربية.   

وقد تسربت عن المجلس في التاسع من مايو الجاري لوائح تلقى بعض الذين وردت أسماؤهم صرف تعويضات مادية هزيلة جدا عبر البريد،واللوائح نفسها تقصي الكثير من الضحايا الذين لم يستفيدوا من الادماج وهو ما يفند ما يقوم به  المجلس على أنه بديل عن الإدماج الاجتماعي  الذي يجب أن يكفل الحق في العيش الكريم لضحايا ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

إن ما أقدم عليه المجلس من جديد هو محاولة للالتفاف والقفز على مطالب الناجين ضحايا الاختفاء القسري وذوي حقوقهم من عائلات شهداء المعتقلات السرية ومراكز التعذيب وعائلات المختفين الذين لازال مصيرهم مجهولا، في تناف تام مع ما تنص عليه المعايير الدولية المستمدة من لجان الحقيقة عبر العالم والتي لخصتها المبادئ الأساسية والتوجيهية لجبر الضرر والانتصاف والتظلم لضحايا الاختفاء القسري.  

وعليه فإن الجمعية الصحراوية تؤكد أن ما يقوم به المجلس هو محاولة يائسة ومناورة مفضوحة لتغليط الرأي العام  وهي توضح ما يلي:

ــ أن مقاربة هيأة الإنصاف والمصالحة لا تأثير لها في واقع الصحراء الغربية الذي يشهد باستمرار انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، فسنوات الجحيم مستمرة في الزمان والمكان  باستمرار الأسباب والمسببات نفسها المتعلقة بالوضع القانوني للإقليم وقمع حرية الرأي و التعبير عن حق تقرير المصير وما أسفر عن ذلك من جرائم يندى لها جبين الإنسانية.

ــ أن الجمعية الصحراوية قد عقدت مؤتمرها التأسيسي تحت شعار” لا إنصاف بدون حقيقة ولا مصالحة  بدون حل شامل ” لتؤكد من خلال ذلك أنه لا يمكن تطبيق مفهوم العدالة الانتقالية على الوضع بالإقليم إلا بالكشف عن الحقيقة والقبول بحل شامل لكل القضايا العالقة في شأن الصحراء الغربية، وهو ما فشلت فيه كل المقاربات المغربية، ليبدو أن الهدف منها كان تسويقا إعلاميا لتلميع صورة المغرب في الخارج لا غير.

ــ أن هيأة التحكيم وهيأة الإنصاف والمصالحة لم تفتح  أي منهما أي حوار معنا حول المذكرات التي قدمت بإسم الضحايا الصحراويين وهو ما يؤكد المقاربة الأحادية الجانب للدولة المغربية لطي ملف ماضي ضحايا الانتهاكات الجسيمة في تحد تام لكافة القوانين والمعايير الدولية التي تستوجب إرضاء الضحايا والأخذ بآرائهم ومقترحاتهم ورد الاعتبار لهم بالحق في جبر الاضرار واسترداد للفرص الضائعة والتأهيل و الادماج ووقف سياسة الإفلات من العقاب..

كما تسجل الجمعية من خلال متابعتها ما يلي:

ــ لازال ملف المختطفين مجهولي المصير يراوح مكانه، حيث لم يكشف عن الحقيقة ولا عن مصيرهم وتحاول السلطات المغربية التملص بكل الوسائل والطرق من هذا الملف ولم تأت الهيأة بأي جديد فكل المعلومات التي أدلت بها هي معلومات مستقاة من العائلات وقد فندت المقابر الجماعية المكتشفة في لكويعة المزاعم المغربية حول كشف الحقيقة عن ملف المختطفين الصحراويين مجهولي المصير، وللتذكير، فعائلاتهم لا زالت لم تستفد من أي إدماج أو تعويض  وتم ربط التعجيل بذلك مقابل التنازل عن مطالبهم والقبول بما قررته الهيأة الإنصاف والمصالحة وذلك بشكل إنتهازي لوضعيتهم المزرية..

ــ لا زالت مطالب ذوي حقوق الشهداء المتوفين داخل المخابئ السرية وبمراكز التعذيب عالقة، فلم يسمح لذوي الحقوق بإجراء خبرة الحمض النووي للتأكد من معرفة الضحية وتسليم رفاته لذويه..ولم تعط الهيأة أي إهتمام لمطالبهم المتعددة في جبر الأضرار والحق في الانتصاف ومساءلة الجناة ..

ــ  تلقي الجمعية الصحراوية شكايات لأكثر من 1200 ملف لضحايا الإختفاء القسري منذ افتتاح مقرها بالعيون/الصحراء الغربية سنة 2016م، من بينها ملفات ضحايا الاختفاء القسري المفرج عنهم سنة 1991  الناجين من المخابئ السرية بقلعة مكونة وأكدز والعيون والحالات الفردية والمجموعات الصغيرة وذوي الممتلكات المنهوبة ومجموعة 117 ، يطالبون من خلالها تمتيعهم بحقوقهم كضحايا الاختفاء القسري وفق المعايير الدولية التي تأسست من أجلها لجن الحقيقة عبر العالم ..ومن خلال الحالات التي تلقتها الجمعية فإنها تذكر بمايلي:

ــ لم تكن هناك إرادة سياسية حقيقية لدى الدولة المغربية لطي هذا الماضي، ولم تكن تسعى من خلال مقارباتها الأحادية الجانب سوى الى طمس حقيقة جرائمها بالصحراء الغربية،ولم تقم هيأة الانصاف والمصالحة إلا بتكريس ذلك من خلال المعايير المزدوجة والتمييز البين الواضح في تقريرها الختامي الذي حاول تجنب ذكر المخابئ السرية الموجودة بالصحراء الغربية وكمثال على ذلك فقد اعتبر 19 حالة إختفاء من  المجموعة المفرج عنها من المخبأ السري “البيسيسيمي” كانت ضمن المختفين بقلعة امكونة ولم تتضمن اللوائح 41 حالة من نفس المجموعة تفاديا لذكر أي من المخابئ بالصحراء الغربية. بل وقد تم تدمير بعض من هذه المخابئ عمدا والأمثلة كثيرة ..

ــ أن المقاربات المغربية من خلال الهيآت المعتمدة  لم تكن في مستوى المأمول، حيث كرست من خلال التعويضات الهزيلة التي صرفتها، التمييز ضد الضحايا الصحراويين بتقزيم تعويضاتهم ومعاناتهم مقابل التضخيم والتهويل من معاناة مجموعات داخل المغرب وتعويضهم بمعايير تفضيلية وتعويض عائلاتهم كضحايا غير مباشرين لإقبار الحقيقة وطمسها حول ما جرى بالصحراء الغربية.وقد طالب الصحراويون ضحايا  الاختفاء القسري من خلال  طلباتهم الفردية ومذكراتهم الجماعية بإعادة النظر لرفع حالة الحيف والإجحاف التي طالت حقوقهم التي تكفلها مواثيق حقوق الانسان..وقد أشارت منظمة العفو الدولية في تقاريرها الى وجود حالة التمييز ضد الضحايا الصحراويين وطالبت بخلـق آلية للطعن لضمان حقوقهم.

ــ أن ما يسمى عملية التعويض عن الادماج وعمليات الادماج التي سبقتها تشهد نفس معيار التمييز المتعدد الأوجه ضد الضحايا الصحراويين بعيدا كل البعد عن ضمان العيش الكريم للضحية نتيجة التجاوزات الحاصلة من طرف المجلس الوطني لحقوق الانسان بالمغرب والجهات المشرفة على عملية الإدماج، مع الاستهتار التام بحقوق الضحايا الصحراويين بشكل عام…

وفي الختام تدعو الجمعية الصحراوية:

1ــ الدولة المغربية الى الالتزام بالمواثيق الدولية وذلك بوضع حد للانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان بالصحراء الغربية وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين دون قيد أو شرط  والكشف عن المختطفين  مجهولي المصير، وتسليم رفات الشهداء وتسوية وضعية الضحايا وذوي الحقوق وفق المعايير الدولية.والإذعان للشرعية الدولية وللتسوية الاممية لإنهاء معاناة الصحراويين بإنهاء النزاع وفق أجندة الأمم المتحدة وقراراتها السابقة في هذا الشأن.

2 ــ الأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتها إزاء الأوضاع المتردية لواقع حقوق الإنسان بالصحراء الغربية والعمل على فتح الإقليم أمام وسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية ولجان تقصي الحقائق للإطلاع عن كثب على ما يجري بالإقليم من خروقات سافرة لكافة الحقوق والحريات والتي يحاول المغرب طمسها بتشديد الحصار العسكري المضروب على الإقليم والطرد المستمر للأجانب من دخول المدن الصحراوية.

كما تدعوها الى العمل على توسيع صلاحيات “المينورصو” لمراقبة حقوق الإنسان بالإقليم والتقرير عنها.

عن الجمعية الصحراوية ASVDH

حرر بالعيون/ الصحراء الغربية

بتاريخ:15/05/2018

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

WordPress spam blocked by CleanTalk.