اخر الاخبار
الرئيسية / آخر الأخبار / “أرض شنقيـط بدايـة لحـل قضيـة الصحـراء الغربيـة “

“أرض شنقيـط بدايـة لحـل قضيـة الصحـراء الغربيـة “

يقول سوفوكليس: “إن أصحاب القضايا العادلة يستطيعون هزيمة من هو أقوى منهم.” وطبعا هذه  ليست هي المقولة  الأولى او الأخيرة فالتاريخ مليئ بالأحداث و الثورات و الحقائق و الغزوات البطولية فالعظماء سطرو  أمجاد أعطت دروسا لمن كان يظن نفسه فرعون. 

و اليوم في عالم الاستبداد و التسلط للانظمة الرجعية الاستعمارية العميلة  و التي لا تؤمن إلا بشخصية واحدة وهي لا وجود لمن هو أقوى مني ، واحترامها  للعدالة يتصدر شعاراتها الاعلامية المزيفة و قوانينها المقارنة  المأخوذة من دول تمارس عليها سلطة الوصاية ، هذا حال المملكة المغربية و علاقتها بملف الصحراء الغربية التي تحتل جزءا منها منذ سنة 1975 بعد توقيع اتفاقية ثلاثية انسحبت منها موريتانيا الشقيقة هذه الأخيرة منذ يومين كانت تعيش عرسا قاريا  حيث  تستضيف قمة الأفارقة بحضور الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية و التي نزل رئيسها لأول مرة أرض شنقيط بعد سنوات و سنوات من تاريخ يعلمه البيظان وحدهم تسبب فيه الاستعمارييون مدفوعين من طرف فرنسا اولا و التي هرول رئيسها  هو الاخر  لتطى أقدامه مطار ام تونسي و ربما يعلم معنى ام تونسي غير ان الذي دفعه للمجيئ هو فقدان ملك المغرب محمد السادس بوصلة ملف  داخل قصره بالرباط و يعتبر لدى النظام المغربي كابوس مزعج و محاط بسرية تامة ؛ فبعد ان جرب الماكر الحسن الثاني  كل الحلول و منها  ذاق لغة النار و الحديد ليطلب وقفها سنة 1991 ثم المفاوضات و سلسلة طويلة من المد و الجزر ليأتي بعده ابنه السادس  ويدخل معركة سياسية على  مختلف المستويات سياسية حقوقية دبلوماسية…. ليسقط في قرار طلب العضوية وليس العودة  للاتحاد الإفريقي مرغما بعد ان انسحب من منظمة الوحدة الإفريقية سابقا ،  هذا القرار كان المراد منه خلق فجوات بين الدولة الصحراوية و الاسرة الإفريقية وهو ما تخوف منه الكثير خصوصا خلال قمة الاتحاد الأوروبي و الافريقي و ايضا مع اليابان ..،

غير ان نواكشوط وهي  تخرج بآلية للدفاع  عن الشعب الصحراوي في غياب ملك المغرب بل حتى رئيس حكومته  ليمثل المستعمرة المغربية  الفرنسية وزير خارجيتها بوزفيطة لتبدأ حلقات من العويل هنا و هناك داخل القاعة لا تسمن و لا تغني من جوع ، بسبب ما يعيشه النظام المغربي  من التخبط السياسي منذ  فترة خاصة مع تعيين المبعوث الاممي السابق روس ثم كوهلر فتوالت النكسات بين القارات بداية من الاتحاد الأوروبي الى المنظمات الدولية الى الاتحاد الافريقي بل  حتى بعض دويلات الخليج و الشرق الأوسط، و اصبحت فرنسا في الصورة واضحة  امام العالم بعد قرون من الزمن تختبئ وراء مستعمرتها المغرب و الداعمة له بمجلس الامن  من أجل استمرار احتلال الصحراء الغربية و نهب المزيد من الثروات و إطالة الملف و تعقيده اكثر فاكثر ،غير أنه الان انقلبت الآية  و اصبح محمد السادس يختبئ وراء عروض الأزياء بأوروبا و داخل قصره بباريس من جهة ؛ ووراء  نجدة فرنسا لتحل محله في فك الحصار عنه ، بشكل مباشر .

مجيئ ماكرون لنواكشوط ليستمع جيدا  لمن اتخذ القرار الافريقي يضع في حسبانه ان الوقت  اصبح بالدقائق و قد انتهى و نظرة الزعماء الأفارقة تتجه الى حل النزاعات بشراكة مع الامم المتحدة و ليس خارجها ، دفعت بوزفيطة لنفي تلك الشراكة و متانتها إعلاميا  و الدليل على قوتها غياب ملك المغرب و حضور ماكرون لتخفيف حدة الضغط ،فمتى كانت فرنسا تستمع  ياترى ؟

أعتقد انه بعد تأسيس الألية الإفريقية لقضية الصحراء الغربية  و صدور تقرير كل من  المفوضية الإفريقية و هورست كوهلر ليؤكدون على ضرورة حل القضية بناءا على حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره و لم يبقى لمهلة تجديد بعثة المينورسو الا شهران !؟ 

فالاشهر القادمة لن تكون ابدا بلا أجوبة. و ليعلم الجميع ايضا ان بطائق المصوتين جاهزة وموجودة بمقر بعثة المينورسو بالعيون المحتلة .

بقلم :الصابي محمد يحظيه.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

WordPress spam blocked by CleanTalk.