اخر الاخبار
الرئيسية / آخر الأخبار / مجلة il venerdi di Repubblica الإيطالية تصف جدار العار المغربي بالمروع والأطول في العصر.

مجلة il venerdi di Repubblica الإيطالية تصف جدار العار المغربي بالمروع والأطول في العصر.

المقال المهم والذي صدر في عدد هذا الأسبوع من مجلة “il venerdi di Repubblica” وهي مجلة ملحق تصدر كل جمعة عن جريدة “لاريبوبليكا “، تحت عنوان “الحرب إنتهت ولكن الحائط لم يتم تحطيمه” لكاتبه الصحفي المشهور والمؤثر امادييو ليكوتشي وهو ايضا صحفي بالتلفزيون الإيطالي “القناة الأولى” ويعتبر من اكثر الصحفيين شهرة بإيطاليا وأوروبا وسبق له إعداد العديد من التحقيقات الصحفية المثيرة عن الحرب والظلم الممارس في مناطق عديدة من العالم، كما سبق له إجراء مقابلة تلفزيونية مع السيد ابراهيم غالي رئيس الجمهورية والأمين العام لجبهة البوليزاريو.

ويسلط مقال الصحفي الإيطالي الذي زار مخيمات اللاجئين الصحراويين والمناطق المحررة الضوء على جدار العار المغربي الذي يفصل ويقسم الارض والشعب الصحراويين ويصفه بأنه من أطول الأحزمة العازلة في العصر الحديث وانه من اكثرها تلغيما وقد تم إنشاءه لعزل وفصل الصحراويين منذ بدايه النزاع وحت اليوم وان هذا الجدار الذي لم يتم تحطيمه رغم وقف اطلاق النار يحطم آمال شعب بأكمله.

ويقول الصحفي الذي تمكن من رؤية الجدار بأنه “جدار مروع” رغم انه قد يبدو لك مجرد حائط من الكثبان الرملية وانت تراه من بعيد واصفا اياه بالأكبر والاطول في العالم حيث ستكتشف ان الامر لا يتعلق بكثبان رملية بل بحائط من الحجار والاسمنت والرمال والأسلاك الشائكة وبه ملايين الألغام وتحيط به مواقع عسكرية ويحرصة آلاف الجنود وتراغبه عشرات الرادارات والأجهزة العسكرية، وقال الصحفي ان الجدار الأطول في العالم الذي يوزي طوله مساحة ايطاليا ثلاث مرات شيده المغرب لصد هجمات ثوار البوليزاريو ولكنه اليوم اصبح رمزا لنزاع طويل لم يجد طريقه الى الحل وان هذا النزاع كما كتب الصحفي هو اكبر وأخر قضايا تصفية الاستعمار التي مزالت مفتوحة في افريقيا.

ويقول الصحفي على لسان من وصفه بالمجاهد المقاتل الصحراوي أبا عالي الذي إلتقاه خلال زيارته للمناطق المحررة، ان هذا الجدار “يصيبني بضيق التنفس عند رؤيته واشعر بالدموع تنزل لأن جزء من عائلتي هناك خلف هذا الجدار ولايفصلني عنهم إلا اربعون كلمتر تقريبا ولكن لا يمكنني الوصول إليهم ولا رؤيتهم وقد تقسمت عائلتي منذ 1975 حين لم تستطع الفرار بكاملها من جحيم الإجتياح وبقي جزء منها هناك تحت الإحتلال وجزء اخر هنا في مخيمات اللاجئين والمناطق المحررة وان هذا الوضع مؤلم جدا”.

وقال الصحفي ان العقيد الصحراوي اضطر ان يلبس لباس مدني كي يرافقه للاقتراب من الجدار لان اتفاقيه وقف اطلاق النهار التي وقعت بين جبهة البوليساريو والمغرب سنة 1991 والتي تراغبها الامم المتحدة عن طريق بعثة المينورسو تمنع التواجد العسكري بالمنطقة التي تقع بالقرب من الجدار.

وفي الجانب الأخر من الجدار يقول الصحفي يوجد اكثر من مئة ألف جندي يراغبون ويحرصون الجدار “المروع” ولكن في الواقع فإن هذا الحائط لا يحتاج حراسة لان المنطقة كلها مليئة بالألغام وبحسب الامم المتحدة فإن هذه المنطقة من اكثر المناطق تلوثا بالألغام إذ تحتوي على ما بين سبعة الى عشرة ملايين لغم مضاد للأفراد والآليات وهذا رغم كبير ومخيف فعلا، وان هذه الألغام تقتل العشرات سنويا ووصف امادييو ليكوتشي الحائط بأنه جدار “الخجل” وانه مخالف للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وضد حق ورغبة شعب بأكمله في العيش في ارضه بآمان وحرية.

وكتبت الجربدة انه وبالقرب من الجدار بعد ساعتين من السير في سيارة تقع خمس مخيمات للاجئين الصحراويين بتندوف يعيش فيها اكثر من ثلاث مئة ألف صحراوي منذ اكثر من اثنين واربعين عاما وقد فروا من ارضهم بعد تخلي اسبانيا فرانكوا عن مستعمرتها السابقة وفسح المجال للإجتياح المغربي للصحراء الغربية.

وحفاظا على الذاكرة التاريخية للشعب الصحراوي يقول الكاتب قرر الصحراويين ان يسموا ولاياتهم باللجوء بأسماء نفس مدنهم تحت الإحتلال خلف جدار العار كالعيون واسمارة والداخلة واوسرد وبوجدور بالإضافة الى مقر اداري لوزارات الجمهورية الصحراوي التي تم الإعلان عنها في 27 فبراير 1976 وتعترف بها أكثر من 80 دولة عبر العالم.

ولا ريبوبليكا أو “الجمهورية” (la Repubblica) هي صحيفة يومية إيطالية تهتم بالشأن العام وقد اعتبرت في 2006 الصحيفة الأكثر تداولا في إيطاليا وتباع في كل المقاطعات والمدن الإيطالية وتعبر الصحيفة عن توجه يسار الوسط في إيطاليا.

ويصدر عن جريدة لاريبوبليكا ملحق اسبوعي “il venerdi di Repubblica” وهو عبارة عن مجلة تباع مع نسخة الصحيفة المعروفة وقد اصبح الملحق اكثر شهرة ويكتب فيه ابرز الكتاب والإعلاميين والمثقفين والسياسيين ويباع مع نسخة الجريدة العادية عادة كي لا ينفذ قبلها نتيجة الإقبال الكبير علية من قبل القراء والمهتمين.

وتأسست لاريبوبليكا بروما في 14 يناير 1974 من قبل “Gruppo Editoriale L’Espresso” وهي دار للنشر في إيطاليا.

عبداتي لبات الرشيد 

روما-إيطاليا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

WordPress spam blocked by CleanTalk.