اخر الاخبار
الرئيسية / آخر الأخبار / جمعية ” كـــوديسا ” الحقوقية الصحراوية تصدر بيان هام بمناسبة اليوم الدولي للإختفاء القسري.

جمعية ” كـــوديسا ” الحقوقية الصحراوية تصدر بيان هام بمناسبة اليوم الدولي للإختفاء القسري.

 تخلد دول العالم و معها العديد من المنظمات الحقوقية المهتمة بقضايا حقوق الإنسان اليوم الدولي للاختفاء القسري بتاريخ 30 آب / أغسطس من كل سنة ، و ذلك كشكل من التضامن مع المختطفين و عائلاتهم في أرجاء دول العالم و المطالبة بالكشف عن مصير المختطفين ـ مجهولي المصير مع الكف عن ممارسة جرائم الاختطاف من قبل مختلف الأجهزة المدنية و العسكرية التابعة للدول و الحكومات طبقا لما تنص عليه العهود و المواثيق الدولية ذات الصلة ، و على رأسها الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري .

 و بالرغم من أن الدولة المغربية تعد من الدول الموقعة و المصادقة على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري ، فإنها لا زالت متورطة في جرائم اختطاف شملت المئات من المواطنات و المواطنين الصحراويين في أزمنة مختلفة ، و الذين تم الكشف عن مصير أكثر من 300 ضحية سنة 1991 من المخابئ السرية بقلعة مكونة و الريش / المغرب و ثكنة التدخل السريع بالعيون / الصحراء الغربية مباشرة بعد عزم الأمم المتحدة تنظيم استفتاء تقرير المصير بالصحراء الغربية و إعلان الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و وادي الذهب و المملكة المغربية وقف إطلاق النار .

و منذ ممارسة جريمة الاختطاف ظل مصير المئات من المختطفين الصحراويين مجهولا ، بل استمرت الدولة المغربية في ارتكاب جرائم الاختطاف حتى بتواجد بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء بالصحراء الغربية ، و هو ما شكل مفارقة خطيرة و تحد ممنهج للقانون الدولي و القانون الدولي الإنساني شجع الأجهزة العسكرية و المدنية المغربية تتمادى في ارتكاب الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان القائمة أساسا على مصادرة حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير .

و قد أدى ارتكاب جرائم الاختطاف ضد المدنيين الصحراويين من طرف الأجهزة الاستخباراتية المغربية منذ الضم القسري للصحراء الغربية بتاريخ 31 أكتوبر / تشرين أول 1975 إلى بروز العديد من المآسي الإنسانية التي لم تؤثر فقط على الأفراد أو العائلات المستهدفة ، بل أثرت على المجتمع ككل ، الذي بات أفراده يعانون من الخوف و من الحصار العسكري و البوليسي بشكل دفع بأغلبهم الانخراط في الأجهزة العسكرية و البوليسية المغربية و بأغلبهم أيضا إلى الفرار من كل نقطة تتواجد بها الدولة المغربية خوفا من الاضطهاد السياسي .

و أمام الضغط الدولي و محاولة الدولة المغربية حجب الجرائم ضد الإنسانية المرتكبة ضد المدنيين الصحراويين، حاولت إنشاء عدة مؤسسات غير مستقلة من أجل تعويض الضحايا و عائلاتهم، لكن معالجتها لقضية الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة ضد المدنيين الصحراويين تظل خاضعة للتعليمات الرسمية المغربية الهادفة إلى إخفاء الحقيقة الكاملة و السياق العام الذي وقعت فيه هذه الانتهاكات ، المؤطر بالنزاع السياسي و العسكري حول الصحراء الغربية .

و أدت هذه المعالجة الاختزالية إلى عدم استفادة ضحايا الاختفاء القسري من المدنيين الصحراويين و عائلاتهم من جبر للضرر الفردي و الجماعي بشكل ينسجم و المعايير الدولية و مطالب الضحايا و إلى عدم :

+ الكشف عن مصير مئات المختطفين الصحراويين ـ مجهول .

+ الكشف عن أماكن المقابر الجماعية و عن المقتولين بها خارج القانون . 

+  تسليم الرفات لذويهم .

+ الكشف عن السياق العام الذي وقعت فيه هذه الانتهاكات .

+ اعتذار الدولة المغربية .

و على هذا الأساس ، فإن المكتب التنفيذي لتجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان CODESA ، و هو يتضامن مع كافة ضحايا الاختفاء القسري الناجين من المخابئ السرية و مع عائلاتهم التي عانت و تعاني من الآثار الخطيرة لجريمة الاختطاف ، يعلن :

ـ 1 ـ تنديده باستمرار الدولة المغربية في عدم الكشف عن مصير المئات من المختطفين الصحراويين ـ مجهولي المصير و في عدم الكشف عن ظروف و ملابسات و السياق العام الذي بموجبه تعرض الآلاف من المدنيين الصحراويين لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان مست من حقهم في الحياة و حقهم في السلامة الجسدية و الأمان الشخصي.

 ـ 2 ـ مطالبته الدولة المغربية الكشف عن مصير ما تبقى من المختطفين الصحراويين مع إجرائها لتحقيق مستقل و نزيه حول ارتكاب أجهزتها العسكرية و المدنية لجرائم ضد الإنسانية في حق المدنيين الصحراويين ينتهي بمحاسبة المسؤولين عنها و بتعويض الضحايا و جبر كامل أضرارهم بما فيها تسليم الرفات و الاعتذار الرسمي للضحايا و ذويهم.

ـ 3 ـ مناشدته مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان و اللجنة الدولية للصليب الأحمر و الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي و التحالف الدولي لمكافحة حالات الاختفاء القسري و كافة المنظمات الحقوقية و الإنسانية الضغط على الدولة المغربية للكشف عن مصير المئات من المختطفين الصحراويين ـ مجهولي المصير و إطلاق سراح كافة المدافعين عن حقوق الإنسان و المعتقلين السياسيين الصحراويين .

المكتب التنفيذي لتجمع المدافعين الصحراويين

عن حقوق الإنسان

CODESA

العيون / الصحراء الغربية بتاريخ : 30 آب / أغسطس 2018

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

WordPress spam blocked by CleanTalk.