اخر الاخبار
الرئيسية / آخر الأخبار / المناضل والمعتقل السياسي حمادي الناصري يعلن للرأي العام الوطني إستقالته من جمعية “Asvdh“.

المناضل والمعتقل السياسي حمادي الناصري يعلن للرأي العام الوطني إستقالته من جمعية “Asvdh“.

31/8/2018
من :حمادي الناصري

– عضو اللجنة التحضيرية لمؤتمر الجمعية .
– عضو المجلس التنسيقي .
الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة المرتكبة من طرف الدولة المغربية asvdh .

الى الاخوة اعضاء المكتب التنفيذي في الجمعية .

الموضوع: طلب استقالة.

الاخوة المحترمين ،
تحية طيبة وبعد:
لقد انخرطت في الجمعية منذ الاعلان الرسمي عن تأسيسهاٍ، وحرصت على أن أُقدّم أقصى ما لديّ من قدرات لخدمة اهدافها ، كما أنني خلال هذه الفترة حرصت كل الحرص على الا اكون عاملا سلبيا داخل صفوفها ،على الرغم من المؤخذات الموضوعية المرتبطة بالتسيير والتدبير، التي لم افصحها عنها لكم طالما انني ارى ان الجمعية تسير بخطى ثابته نحو الافضل ، وحاولت طوال هذه الفترة أن أبث الطاقة الإيجابية بين اعضاءها،ولو ان المسار وطريقة الاشتغال لم يكن بروح الفريق الواحد المنسجم ، لكن المصلحة العامّة كانت تؤطر نظرتي للاشياء ، لإيماني المُطلق بأن انتمائي لجمعية رائدة راكمت تجربة حقوقية حظيت باحترام البعيد والقريب، وأن نجاحها يمثل نجاحا للضحايا وللقضية الوطنية.
الاخوة اعضاء المكتب التنفيذي : كما تعلمون ان التحديات الكبيرة التي تواجهها الحركة الحقوقية اليوم بشكل عام ومن بينها الجمعية، خاصة في ظل التحولات المحلية والاستراتيجية التي افرزت واقعا حقوقيا جديدا ،يطلب مراجعة موضوعية قابلة لفهم مطلب المرحلة.
و لهذا أسمحو لي أن اقدم لكم استقالتي، وأن تستسمحوني عُذراً كي أعبر لكم عن مدى اسفي ، رغم أنني لم أكن لأفكر يوماً بالاستقالة ،واوضح اسبابها وهي كالاتي :
1- هو أنني لم أعد أرى نفسي في الجمعية، منذ ان تسلمت الترخيص من سلطات الاحتلال المغربية، وترددت كثيرا في اتخاذ موقف كهذا، حتى تتضح الاشياء، وادركت ان ذلك لم يخدم الضحايا والحركة الحقوقية والقضية الوطنية
2- لم يتبق لدي أي شيءٍ جديدٍ أقدمه لها، وإنني أخشى أن تُصبح تأدية واجب اخلاقي ووطني في الجمعية مجرد صفة و روتينٍ يومي مليءٍ بالرتابة والملل، وخالٍ من أية فائدة أو إبداع ونضال ، وهذا ما لا يجب أن يكون، لأن التوقف عن الإبداع يعني التوقف عن العطاء والعمل، ويعني ألا تتطور الحركة الحقوقية الصحراوية الثي اثبتت جدارتها في ظرف وجيز وحساس رغم الاكراهات الموجودة .

وقد تكون اسباب اخرى يضيق المجال لذكرها هي التي دفعتني أيضاً لتقديم الاستقالة، بالاضافة الى حرصي على حماية مكتسبات الجمعية التي بدأت في النكوص والتقوقع منذ سنوات، خاصة بعد ان وقعت في وحل مصيدة، لم يعد خافيا على احد تبعاتها وكل الانتظارات جاءت بنتائج عكسية، لم تساهم في تحريك المياه الراكدة التي بدا يتسرب اليها بعض الانبعاثات التي قد تكون سببا في تجمد الدم في عروق الجسم ، لذلك فإنني ارتأيت أنه من الأفضل تجديد الدماء في عروق الجمعية ، وأن تتدفق فيها دماءٌ جديدة تعود على الحركة الحقوقية بالفائدة .

الاخوة المحترمين اعضاء المكتب التنفيذي للجمعية ، ان استقالتي هذه ليست انتقاصاً من مكانة الجمعية أو تقليلاً من شأنها، وإنما هي فرصة للنفس كي تلتقط أنفاسها وتبدأ خطوة جديدة.
وأُقدم إليكم استقالتي هذه وأنا أشعرُ بكمٍ كبيرٍ من المشاعر المختلطة ما بين الحزن والأمل، الحزن بأنني سأترك الجمعية التي قدمت لنا كحقوقيين الكثير ، والأمل بأن ثقتي كبيرة فيكم وفي بقية المناضلين المنتسبين للجمعية انهم قادرون على فتح آفاقا جديدة ً في العمل الحقوقي بكل ثبات .
و رغم هذا أؤمن بشيءٍ واحدٍ فقط، هو أن اللبنة الأساسية في عملي الحقوقي قد وجدتها معكم ،لان الخلفية التي تجمعنا على التفاني في العطاء من اجل الانسان الصحراوي الذي ينتظر منا الكثير .
كما انني ارى ان اظل منسجما مع ذاتي ومنطلقاتي الفكرية ،ولا يمكن ان ازايد عليكم فيها لانكم اكثر عمقا ونبلا في التمسك بها، وثابتون في التمسك بها، والانضباط لقرارات هياكلها ،وهذا ما عرفناه وعهدناه فيكم من وطنية وصدق، وحب للتضحية بكل شيء من اجل الثوابت الوطنية .
واتمنى قبول استقالاتي هذه وان تتيح لشخصٍ آخر يحل محلي ليقوم بالمهمة على احسن وجه . كما اتمنى لكم التوفيق والنجاح في مساركم .

اخوكم حمادي الناصري .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

WordPress spam blocked by CleanTalk.