اخر الاخبار
الرئيسية / آخر الأخبار / إنعكاسات نتائج الانتخابات البرلمانية السويدية على قضية الصحراء الغربية.

إنعكاسات نتائج الانتخابات البرلمانية السويدية على قضية الصحراء الغربية.

إعداد : سعيد زروال.

إنتهت الانتخابات البرلمانية السويدية التي جرت يوم الأحد 9 سبتمبر الجاري، بنتائج جد متقاربة بين كتلة الحمر والخضر من جهة وكتلة يمين الوسط من جهة أخرى، حيث حصل الاشتراكيين والخضر على نسبة 40.6 في المئة، فيما حصل يمين الوسط على نسبة 40.3 ، أما حزب ديمقراطيي السويد الذي يوصف بالحزب العنصري فقد حصل على نسبة 17.6 .

و تعتبر السويد إحدى دول الشمال الاوروبي التي تشهد عزلة جغرافية أدت الى قلة الاهتمام العالمي بسياستها الداخلية، لكن نظرا للارتباط الوثيق بين مواقف مختلف الأحزاب السياسية السويدية من قضية الصحراء الغربية وقرار البرلمان السويدي عام 2012 القاضي بالاعتراف الرسمي بالجمهورية الصحراوية، و عمل الدبلوماسية المغربية منذ سنوات من أجل منع السويد من أن تكون أول بلد أوروبي تعترف حكومته رسميا بالجمهورية الصحراوية ، كلها عوامل تجعل من الانتخابات البرلمانية السويدية عامل مهم للقضية الصحراوية.

مواقف الأحزاب السويدية من قضية الصحراء الغربية :

تنقسم الاحزاب السياسية السويدية تقليديا الى كتلتين هما يمين الوسط و اليسار+الخضر، اضافة الى ظهور كتلة جديدة في السنوات الاخيرة تنتمي الى أقصى اليمين، و يعتبر حزبي اليسار  و الاشتراكي الديمقراطي أكثر الاحزب السويدية تأييدا للقضية الصحراوية ، واعلنوا في أكثر من مناسبة عن تأييدهم لقضية الشعب الصحراوي، الا أن الحزب الاشتراكي الديمقراطي الحاكم لم يفي بوعده في الاعتراف الرسمي بالدولة الصحراوية بسبب الضغوطات التي مارستها الرباط على ستوكهولم ، اما الاحزاب اليمينية فتحاول انتهاج سياسة تصفها بالحيادية من الازمات الدولية وهذا للحفاظ على مصالح السويد الاقتصادية التي قد تتضرر من السياسات العقابية لبعض الدول كما جرى في الازمة الدبلوماسية مع السعودية وكذلك مع المملكة المغربية التي هددت بإغلاق كافة الشركات السويدية و منعت افتتاح متجر شركة “ايكيا” للاثاث في وقته المحدد بسبب اعتزام السويد الاعتراف رسميا بالدولة الصحراوية.

أخطاء الدبلوماسية الصحراوية في البلدان الاسكندنافية :

من الاخطاء التي ارتكبتها الدبلوماسية الصحراوية في بلدان شمال القارة الاوروبية في الأعوام الاخيرة هي غياب المكلفين بمختلف المكاتب عن أماكن عملهم لفترات طويلة ، وهو ماترك الدبلوماسية المغربية تصول و تجول في ظل غياب الدبلوماسية الصحراوية ما مكنها من إقناع أحزاب اليمين بعدم جدوائية الاعتراف الرسمي بالدولة الصحراوية والتأثير حتى في مواقف أحزاب اليسار وذلك عن طريق استغلال العلاقة التي تربط بين الأحزاب السياسية اليسارية السويدية ونطيرتها الفرنسية والمغربية في اطار منظمة الأممية الاشتراكية.

مستقبل قضية الاعتراف بالدولة الصحراوية

أمام الغموض الذي يكتنف شكل الحكومة السويدية المقبلة بسبب التقارب الكبير بين الكتلتين السياسيتين الاكبر في البلاد، فان تشكيل حكومة من الاحزاب اليمينية سيصعب من قضية الاعتراف الرسمي بالجمهورية الصحراوية لأن هذه الأحزاب تميل الى سياسة  الحياد في سياستها الخارجية وتتفادى أي صدام دبلوماسي قد يعود بآثار سلبية على الشركات الاقتصاية السويدية مثل ايكيا وفولفو، وفي حال تشكيل حكومة من الاشتراكيين والخضر فان مسألة الاعتراف بالجمهورية الصحراوية تبقى واردة لكنها تتطلب بذل مجهود أكبر من قبل الدبلوماسية الصحراوية في المشهد السويدي.

فيديو لموقف الحزب الاشتراكي الديمقراطي الحاكم وحزب المودرات من قضية الصحراء الغربية اثناء الحملات الانتخابية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

WordPress spam blocked by CleanTalk.