اخر الاخبار
الرئيسية / آخر الأخبار / بالصـــورة، بعثة “المينورسو“ تشرع في تغيير لوحة ترقيم سيارتها التي كانت تتضمن كلمة “المغرب“.

بالصـــورة، بعثة “المينورسو“ تشرع في تغيير لوحة ترقيم سيارتها التي كانت تتضمن كلمة “المغرب“.

تعليق واحد

  1. الخبر مقدس

    لعمري.. ما كنت لأصدق لولا أني سمعتها من فم وزير الصحة الجزائري شخصيا.. ذلك أنني قرأت بأن أستاذة جامعية فارقت الحياة بعد تعرضها للدغة عقرب سام، حيث تأخرت المؤسسة الصحية التي كانت منشغلة أكثر بوباء الكوليرا عن إسعافها، لكن تعليق السيد الوزير الجزائري المحترم حول الحادث كان في غاية العدل حين برأ العقرب من تهمة القتل و ألقى اللوم على الأستاذة الضحية، إذ قال: “العقرب لا يلدغ أحدا إلا إذا أحس بالخطر”، و أنا تعاطفت مع تصريح السيد الوزير كثيرا و أدركت حينها لما أصبحت الجزائر في عهده محمية للحشرات السامة و الأوبئة الفتاكة… ربما يكون فيروس الكوليرا بريء هو الآخر كما العقرب و له أسبابه المنطقية التي تبيح له حصد الأرواح البشرية.. تلك الأسباب ربما كان ليكشفها السيد الوزير لو ضربت الكوليرا سكان المخيمات بتندوف.. تذكروا أن هذا يحدث في جزائر 2018.

    و حتى لا أقسو على الجزائر الحليفة التي أدين لها – مثل جميع الصحراويين- بالكثير.. اربط ما حدث بها مع شموليه الوضع في عصرنا العربي البائس هذا.. فلكل نكبة مبرراتها الموضوعية، و أعذارها التي تزيد من شعبية القائد و هو يتجول بنا من فضيحة كريمة إلى فضيحة أكثر كرامة… حيث لم تجد قيادتنا بالرابوني ما تقوله بعد أن قام الوفد الأوروبي الذي جاء لمعاينة المدن المحتلة للصحراء الغربية و قضية الثروات المنهوبة و التي لا تنفك قيادتنا عن المطالبة بها.. إذ أنهى ذلك الوفد زيارته و أعلن بأن السلطات المغربية محقة في كل كلمة قالتها و أن الصحراويين يستفيدون كثيرا من ثرواتهم الطبيعية و أن اتفاقية الصيد البحري مع الاتحاد الأوروبي لا تذر المال الكثير على خزائن الرباط، بل إن المغرب هو الذي يضع برامج تنموية و يمولها من خزينته المنهكة حتى لا يشعر المواطن الصحراوي في الأراضي المحتلة بأي نقص.. هذا كلام اللجنة الأوروبية.. فما قول القيادة..؟

    هنا تذكرت العقرب المسكين الذي استفزته الأستاذة الجامعية، ثم تساءلت باستغراب كيف أن وباء الكوليرا استثنى مخيماتنا من جولته بالجزائر، و رأيت بأنه لو كان حصل ذلك لحولته الصحافة الصفراء لقيادتنا إلى قضية سياسية قد تعيق عمل الوفد الأوروبي، ثم تساءلت من جديد إذا ما كانت هنالك أي علاقة بين العقرب و الكوليرا و زيارة الوفد الأوروبي…؟ !!!. رغم أنه قد يبدو أمرا قريبا من محاولة فاشلة مني لوضع روابط بين وقائع لا تترابط بالأساس.. و الواقع أن شيئا من القضاء و القدر يجمع الثلاثة، و أن الوفد الأوروبي حين وصل إلى الأراضي المحتلة و تجول في شوارعها و اكتشف بنياتها التحتية و برامج التنمية التي أطلقها المحتل و رأى كيف ان سحنة الصحراويين أصبحت أكثر نضارة و أسنانهم تلمع و هم يضحكون من فرط الترف في نعيم الصحراء.. حينما كان الوفد يقوم بكل هذا، كانت قنوات ألمانية و بريطانية و فرنسية و أمريكية و صينية و كينية و صومالية، إثيوبية و اسكتلندية و فلسطينية و .. في نشرة واحدة تبث بقلق جديد انتشار وباء الكوليرا بالقرب من العاصمة الجزائرية، و في ذات النشرة كانت تصور الصحراء الغربية كأرض ترغد في برامج التنمية و ترفل في الخيرات و تزكي ما يقوله الوفد الأوروبي.

    و لأن القضايا في مجملها مرتبط بخيط الاقتصاد و المنافع، فإن الأمر تزامن -سبحان الله مدبر الصدف- و القمة الأفريقية الصينية التي غابت عنها الجمهورية الصحراوية مكرهة، و من عجائب الأمور أن الصين هي التي أرغمت أصدقاء القضية لأجل التخلي عنا بعدما أشهرت في وجههم ستون مليار دولار كانت كافية لتسيل لعاب الأحبة الذين أفرغوا قلوبهم من حب الشعب الصحراوي و ملئوها بحب الدولار، و الغريب أيضا أن الصين الدولة الشيوعية مهد الثورة الحمراء ترفض الدفاع عن قضيتنا و تفضل مصالحها مع العدو الليبرالي، و لها في ذلك منطق، لأن المغرب نجح في إنشاء شبكة مالية عبر بنوكه التي تسيطر على جزء كبير من السوق المالية الإفريقية و تسيطر بالتالي على التنمية في الدول الإفريقية التي تحقق أعلى معدلات النمو كما هو الحال بدول الكوديفوار و إثيوبيا و الصومال.. و الصين في حاجة إلى استغلال هذه المعطيات ربحا للوقت، لأن وضع نظام مالي جديد في إفريقيا سيكلفها سنوات و سيضطرها للاصطدام بالمنافسين الغربيين.

    و هذا التقارب الصيني المغربي الذكي، يؤكد بأن العدو ستكون له حصة الأسد من كعكة التنمية الصينية المقدر قيمتها بستون مليار دولار، و أن بنوك العدو هي الجيوب التي ستأوي تلك الميزانية الضخمة و هي المنصة التي ستنوب عن البنك الإفريقي في توزيع حصص التنمية على فقراء القارة، و هذا يجعلني أقول بأن العدو المغربي حصل على مواقف فقراء القارة المقهورة دون جهد، و بأموال لا تخصه، و هذا ما يسمى في علم الفراسة بالحظ الجيد.

    بعيدا عن هذه الترابطات، علينا أن نفهم هامش الحركة المتوفر للقيادة بعدما هاجمتنا هيومن رايتس واتش و فقدنا ودها، و اتهمنا الوفد الأوروبي بالمناورة و انحاز للمملكة و خسرنا موقف أوروبا كما هي العادة، و طُردنا من المؤتمر الصيني الإفريقي و قبله من المؤتمر التركي الإفريقي.. و اكتفى المبعوث الأممي “هورست كولر” بلقاء رئيس الصليب الأحمر كي يحثه على زيادة الدعم الغذائي للاجئين بالمخيمات و يوفر لنا القوت الذي سيكفينا للسنوات أخرى… وهذا أبعد ما يستطيعه معنا، في إشارة منه إلى أن القضية و المنتظم الدولي و الماما أفريكا و حتى البعض من نفوسنا الخبيثة في عمقها القبيح يرفضون قيام دولة جديدة في المنطقة … بعد هذا الوضع علينا نحن أن نؤمن بالحياة في المخيمات كوضع لا خيار قبله و لا بعده، و أن نؤمن بالتعايش مع عقارب الصحراء الجزائرية حتى لا نستفزها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

WordPress spam blocked by CleanTalk.