اخر الاخبار
الرئيسية / آخر الأخبار / فاطمة المهدي : الشعب المغربي يجهل حقيقة النزاع في الصحراء الغربية نظرا لما يروجه له نظامه بهذا الشأن.

فاطمة المهدي : الشعب المغربي يجهل حقيقة النزاع في الصحراء الغربية نظرا لما يروجه له نظامه بهذا الشأن.

قالت الأمينة العامة للاتحاد الوطني للمرأة ونائب رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي للاتحاد الافريقي السيدة فاطمة المهدي، يوم الثلاثاء، بالجزائر العاصمة، أن الشعب المغربي غير واع بحقيقة النزاع في الصحراء الغربية نظرا لما يروجه له نظامه بشأنه وما تتضمنه خطابات الملك محمد السادس وبخاصة تلك الملقاة في الذكرى المشؤومة للاجتياح والنبرة الاستعمارية التي تميزها دوما.وأعربت السيدة فاطمة المهدي، التي تشارك في الندوة الدولية الثانية للمنظمات الإفريقية العضو في المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة تحت شعار “إشراك افريقيا في مواجهة أزمة الهجرة”، عن يقينها من انه “في حال وعي الشعب المغربي بحقيقة هذا النزاع فيمكن أن يحدث ذلك تغييرا في مسار القضية الصحراوية”.

وأكدت في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية على أن الشعب الصحراوي “لن يصمت ولن يتخلى عن قضيته وأن محاولات النظام المغربي طمس هوية الصحراويين فشلت”، منددة بمواصلة النظام المغربي التغطية على عدم الاستقرار الداخلي الذي تعيشه المملكة عبر “محاولة اقناع شعبه بوجود تهديد على وحدته الترابية والادعاء بأن الصحراء جزء من أراضية.وبخصوص الندوة الدولية الثانية حول “إشراك افريقيا في مواجهة أزمة الهجرة”، قالت إن الشعب الصحراوي تعرض ل”التهجير القسري” بعدما سلبت منه أراضيه، و لازال يكافح لتحقيق رغبته في العودة الى وطنه المحتل، وينتظر أن يتحرك المجتمع الدولي وعلى رأسه الأمم المتحدة لتمكينه من حقه في تقرير المصير، مؤكدة أن القضية الصحراوية اليوم “لم تعد قضية الصحراويين وحدهم أو المتضامنين معهم مثل الجزائر و أكثر من 80 دولة تعترف بالجمهورية الصحراوية وبشرعية تمثيل الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (البوليساريو)، بل أصبحت قضية دولية لكونها سببا في عدم الاستقرار الذي يهدد العالم بأسره وفي عدم تحقيق وحدة المغرب العربي”.

وفي سياق متصل، قالت إن القوى الدولية أصبحت “تحس بالخطر ومصالحها مهددة”، ما أجبرها على الاهتمام بالقضية الصحراوية وتقليص عهدة بعثة المينورسو إلى 6 اشهر، واعتبرت أن “هناك بوادر لانفراج قريب” بوجود مبعوث أممي خاص لديه إرادة قوية للتقدم بالرغم من المحاولات المغربية لإثنائه عن أجندته، وظهر ذلك جليا من خلال محاولات النظام المغربي عرقلة مشاوراته مع الدول الافريقية و لكنه لم ينجح، حيث تمكن هورست كوهلر من لقاء رئيس الاتحاد الافريقي ورؤساء اثيوبيا ورواندا، البلدان الاكثر تعاملا مع المغرب تجاريا، والجميع أعلنوا استعدادهم للتعاون مع الجهود الأممية وكذا رفضهم للوضع القائم في الصحراء الغربية.

وأضافت نائب رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي للاتحاد الافريقي، أن المبعوث الأممي كثف اتصالاته ومشاوراته في إطار المفاوضات و وزنه كرئيس سابق لألمانيا مكنه من إعطاء نفس جديد للقضية الصحراوية، كما أدرج المناطق الصحراوية المحتلة ضمن برنامج زياراته وفرض منطق المفاوضات وحدد أطراف النزاع بشكل “صريح”، خصوصا وأن “المغرب يحرص دائما على اقحام الجزائر في النزاع، وحتى القرارات الأخيرة لمجلس الأمن بشأن بعثة المينورسو كانت رسالة للمغرب بضرورة إيجاد حل للنزاع”.وبخصوص الموقف الافريقي اتجاه القضية الصحراوية، قالت السيدة فاطمة المهدي، إن هناك “إجماع لدى الدول التي عاشت الحروب والاستعمار، ومرت بظروف مماثلة، بينما هناك تباين في المواقف لدى الدول الاخرى، إلا أن موقف الاتحاد الافريقي “واضح” منذ اعتراف منظمة الوحدة الإفريقية بالجمهورية الصحراوية كعضو مؤسس، وتم تأكيده في مناسبات عديدة، وهو ما أجبر المغرب على الانسحاب من المنظمة، و”إنضمامه مؤخرا إلى الاتحاد هدفه تشتيت الأفارقة”.وعن تأثير نضال المجتمع المدني على الحكومات، أكدت أنه “مرهون بمدى احترام تلك الحكومات للديمقراطية”، وأعطت مثالا عن “اسبانيا التي ترى بأنها مازالت ترضخ للضغوط المغربية من خلال عدة ملفات على رأسها المخدرات والهجرة وسبتة ومليلية” وقالت “لا ننتظر منها الكثير بالرغم من مسؤوليتها التاريخية في النزاع”، ولكن في المقابل هناك تضامن من قبل الأقاليم والمجتمع المدني في اسبانيا مع القضية الصحراوية.

واستضافت الجزائر منذ يوم الاثنين ولغاية اليوم، الندوة الدولية الثانية للمنظمات الافريقية العضو في المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة تحت شعار “إشراك افريقيا في مواجهة أزمة الهجرة” والتي ينظمها البرلمان الافريقي بالشراكة مع الجمعية الوطنية للتبادل بين الشباب ومجموعة مبادرة المذكرة 2063.

تعليق واحد

  1. إن غربان الإرهاب الإنفصالي منحت صوتها من جديد لـ”خَائِنَتُو حيدر” نذيرة الشؤم، ولعل شؤم الخبر يتلخص في ما جادت به قريحة الجهالة ضمن التصريحات الإعلامية الأخيرة لأيقونة العماه الإنفصالي والتحريض على رفض الدينامية الجديدة التي تؤطرها قرارات الأمم المتحدة حول الصحراء المغربية.

    هذه “خَائِنَتُو حيدر”، كعادتها، تلعب أدوارها في طعن موطنها و وطنها؛ أدوار مدفوعة الأجر وفق خطط مكشوفة، مضبوطة التوقيت و مترابطة فيما بينها. تتراءى من خلالها تمثلات الحملة المسعورة التي تحاول التشويش على العمل المغربي التنموي المتضامن الذي تستفيد منه الجهات الجنوبية المغربية.

    إننا فعلا نواجه عقليات العماه الإنفصالي التي ترفض التحلي بالذكاء السياسي اللازم لإستيعاب أنه بعد أزيد من أربعين سنة من التيه والتيهان في صحراء الجزائر، لا يمكن أن تعود “خَائِنَتُو حيدر” إلى نفس القناع العدمي في التعبير عن رفض المسار الأممي لحل النزاع المفتعل. فهذا قبل كل شيء دليل ملموس على أن جبهة المليشيات المسلحة الإنفصالية الإرهابية لا تملك أمام سُنَة التطور والتشبيب غير الجمود المعرفي والسياسي الرافض للحل القانوني العملي والواقعي وفق مبدأ رابح – رابح.

    هكذا تواصل “خَائِنَتُو حيدر” حواراتها السخيفة بالترويج لخطاب الوهم الانفصالي المُغَلَّف بِقِناع التحرر و حق الشعوب في تقرير المصير. و ذلك بعد أن تاهت بين مخططات أرض المخابرات الجزائرية القاحلة دون مَنٍّ أو سلوى إلا التسول و استجداء العواطف، واسترزاق أموال المساعدات باسم الإنسانية المُغتَصَبَة – ظلما و جورا – والمسكوت عنها بجبهة تندوف معقل صناعة الموت و الإرهاب. و ذلك بعد أن تعمَّدوا حِرمان ولاد الشعب المغربي المحتجزين من العودة إلى حضن وطنهم الطيب و تحسين ظروف عيشهم التي تحط من الكرامة الإنسانية.

    إن رداء السلم و السلام لن تلبسه منطقة شمال إفريقيا إلاَّ بتجفيف منابع الإرهاب الإنفصالي الذي تحتضنه الصحراء الجزائرية و الذي تحوَّل إلى واجهة لتمرير مشروع تقسيم الوطن المغربي.

    لأن إعلان الجمهورية المزعومة (التي لا تعترف بها هيئة الأمم المتحدة) يُجَرِّدُ مبدأ تقرير المصير من أهدافه وغاياته المتمثلة في احترام الإختيار الحُرّ وضمان الحقوق المدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للأفراد و الجماعات، وتحررها من الخوف والحاجة و الإذلال و التمييز، حيث أضحت الحقوق الثقافية مطلبا ثانويا يتوارى أمام ترجيح المقاربة الترابية التي تعتمدها الجهات الراعية لميليشيات البوليساريو الإرهابية المسلحة بمعناها الضيق، والذي يتناقض بشكل صارخ مع مواثيق الحقوق المدنية والسياسية للأمم المتحدة.

    هذه هَرطقة “خَائِنَتُو حيدر” تُسمِعنا نعيق ميليشا الارهاب التي تريد قلب جدول أعمال مائدة جنيف المستديرة و الذي ترفضه جبهة المُتاجرين بالبشر و عصابة الاستغلال المُسْتَرْزِق برفع شعار تقرير المصير بإفريقيا، هذه المنظومة الإرهابية التي تستعبد الشباب المُحْتَجَز والمغلوب على أمره، الشباب الممنوع من استنشاق نسائم عهد جديد بالمنطقة و تعويض سنوات الضياع التي عاشها المُغَرَّر بهم الأوّلين بين خدمات إجتماعية شبه مُنعدمة و عدالة حقوقية مُنقرضة تماماً !

    و لعل إسقاط هذه المعيقات المرضية لن يتأتى إلا بالتمسك بمبادرة الحكم الذاتي تحت سيادة الدولة المغربية والثقة المستمرة في جدية و مصداقية المبادرة المغربية الديمقراطية الساعية الى تدشين مرحلة مشرقة من الإنماء و البناء المتواصلين لمغرب موحد منخرط في معركة بناء إفريقيا الحاضر و المستقبل، إفريقيا واثقة من نفسها، متضامنة ومجتمعة حول مشاريع ملموسة، ومنفتحة على محيطها.

    و حتى تنتصر قيم الإنسانية، فلا بد من رفع الصوت و المطالبة بعودة المحتجزات والمحتجزين بمعسكرات الإرهاب الإنفصالي، كما نوجه النداء المستمر إلى الشباب المغدور بتندوف؛ أن التحقوا بوطنكم المغرب المُوَحَّد نُنَاضِل جميعنا مِن أجل الحاضر و المستقبل، نُنَاضل أولا و أخيرا من أجل ثقافة ديمقراطية مُبْدِعَة، نُنَاضِل بكل حرية و مسؤولية، نناضل بثقافة المواطنة الدستورية (حقوق و واجبات) من أجل إختيار السلم و السلام و التنمية لأنه السبيل الجميل لإحقاق المشروع الأفريقي المتكامل الأبعاد، و ليس تحريض الشباب على الحرب والقتل والحقد و الكراهية و التعصب المذهبي و التطرف المُسلح في منطقة جيو-ستراتيجية جد حساسة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

WordPress spam blocked by CleanTalk.