اخر الاخبار
الرئيسية / آخر الأخبار / تحت المجهر … نضالات الأيقونة أعلي سالم التامك بالأراضي المحتلة تجعله “قائداً ناجحاً“ للحراك.

تحت المجهر … نضالات الأيقونة أعلي سالم التامك بالأراضي المحتلة تجعله “قائداً ناجحاً“ للحراك.

إن المتتبع لشأن إنتفاضة الإستقلال المباركة يمكنه أن يدرك بوضوح إن ساحتها الميدانية بداءت تشهد تطورات هامة أعادت إلى الأذهان أمجاد إنتفاضة الإستقلال منذ عام 1999 مروراً بسنة 2005 وصولاً لمحلمة أكديم إيزيك التاريخية، مما جعل سؤالاً يتولد لمن يهمه أمر مسيرة ثورتنا المجيدة بالأراضي المحتلة ومناطقنا السليبة، تكمن في تفاصيله الصغيرة التي تحتاج في قول الحقَّ ولو كان مرَّاً على مسامع أنانين في بعض الأحيان، وقبليين في كثير منها، ومتقلبين في قراراتهم وفق أهوائهم.

لكن الحقيقة التي لا تخفى على أحد هي أن هناك أيقونة نضالية، إستطاعت بحكمتها وتواضعها، ونظرتها الثاقبة في إعادة بناء الثقة المكسورة في قلوب مناضلي ومناضلات إنتفاضة الإستقلال.

وهنا لن يكون مركز “ميزرات” للدراسات الميدانية، محرجاً في قول الحقيقة الظاهرة للعيان، تيمناً بالقاعدة القرآنية : وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ، فالرجل وهنا نقصد بالتحديد، المعتقل السياسي الصحراوي السابق أعلي سالم ولد التامك، والذي إستطاع وفي أقل من سنة من تحركاته، أن يكون قائداً ناجحاً للحراك، وذلك بعد ما إستطاع، أن يفهم دوره في وسط الجماهير بكل تواضع ومسؤولية.

فالجماهير اليوم نفرت كل المتمصلحين والمغرورين والقبليين والجهويين، وأستطاعت من خلال تجربتها، أن تختار الخيار الصحيح، الخيار الذي يكون فيه المناضل متجرد من الذاتية والأنانية والرغبة في الإنفراد بالرأي وبعيدا عن التكبر و الغطرسة و الأنانية، الخيار الذي يكون فيه المناضل قريب من هموم الجماهير من المعتقل والأسير والجريح، الخيار الذي يكون فيه المناضل جزء من المعانات، و مستعدا للتضحية بالكثير لأجل تحقيق أهداف الثورة من وقته و حياته الشخصية، الخيار الذي يتقبل فيه المناضل الإنتقادات بصدرٍ رحب و يحترم الآراء، ويقدم نقده و يعتذر عن الأخطاء التي بدرت منه أثناء النضال، الخيار الذي يكون فيه المناضل بعيداً كل البعد عن الأهداف الشخصية الضيقة و لا يكون راكضاً خلف المكاسب الفردية، الخيار الذي يكون فيه المناضل بعيداً عن الكذب و الخداع و الغدر و الخيانة، و أن يبتعد عن عقلية(الغاية تبرر الوسيلة) لأن الوسائل الخاطئة تضر بالغايات السامية و تفقدها الشرعية و النبل، الخيار الذي يكون فيه المناضل مندفعاً و بناءاً و بعيداً عن روح الشكوى و التقاعس.

فأختيار الجماهير لهذه الأيقونة، لم تأتي من فراغ، وأنما من تراكمات جعلت الرجل، يتربع على عرش صانعي الأحداث الوطنية بهذا الجزء المحتل، وهنا وجب التذكير بما حدث خلال نهاية الإسبوع الماضي قبيل إستقبال مجموعة من رفاق الولي المعتقليين، بأسا الشماء عندما خرج المئات من الصحراويين في مظاهرات عارمة وهم يحملون الإعلام الوطني، عكست إرادة الجماهير وتوجهاتها الحقيقية بلا زيف أو تمثيل.

فتواجد الرجل في مقدمة تلك المظاهرات لم تكن صدفة، وإنما ترجمة لخطة قائد ميداني، إختارته الجماهير لذلك، بعدما إكتشفت فيه تلك الخيارات التي إختارتها.

وهنا وجب التذكير ثم التأكيد على أن مركز “ميزرات” للدراسات الميدانية، لم يقدم كل هذا، من أجل أن يبقى نظامنا السياسي متفرجًا على الأحداث فقط، بل فاعلاً مهماً وكبيراً لترسيخ المقبوليّة، بالأراضي المحتلة وشمال الجمهورية، و تثمين هذه المكتسبات، وتحصين الأنتصارات، والحفاظ على القيادات، وفضح المتخاذلين، و توبيخ المتقاعسين، الذين أظهروا عجزهم في مستويات ميدانية عديدة، فأخروها أنتم تعرفونه ?

هَنِيئاً لَكَ إعلي سالم ولد التامك.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

WordPress spam blocked by CleanTalk.