اخر الاخبار
الرئيسية / آخر الأخبار / بالفيديو : كوديسا تنجز تقرير هام وجدير بالمتابعة حول : “مصادرة الحقوق الأساسية بالصحراء الغربية“

بالفيديو : كوديسا تنجز تقرير هام وجدير بالمتابعة حول : “مصادرة الحقوق الأساسية بالصحراء الغربية“

تواصل الدولة المغربية مصادرة كامل الحقوق السياسية و المدنية و الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية للشعب الصحراوي بالصحراء الغربية في تجاوز تام لكل المواثيق الدولية لحقوق الإنسان و للشرعية الدولية ، التي تصنف الصحراء الغربية منذ الستينيات من القرن الماضي ضمن الأقاليم الغير مستقلة ، و التي لا زال شعبها ينتظر حقه في تقرير المصير عبر استفتاء حر و عادل تشرف عليه الأمم المتحدة ، المتواجدة بهذا الإقليم منذ سنة 1991 .  

و تأتي مصادرة الدولة المغربية لكامل الحقوق الأساسية منذ ضمها القسري و بالقوة العسكرية للصحراء الغربية بتاريخ 31 أكتوبر / تشرين أول 1975 ، حيث تعرض آلاف الصحراويين للقتل خارج القانون و للاختطاف القسري و التعذيب الجسدي و النفسي و للاعتقال السياسي و الإبعاد القسري و غيرها من الممارسات المهينة و الحاطة من الكرامة الإنسانية .

 و قد أدت كل هذه الممارسات إلى زرع الرعب و الخوف في صفوف المدنيين الصحراويين ، الذين اضطر أغلبهم إما إلى الالتحاق بمخيمات اللاجئين الصحراويين أو الفرار إلى الخارج أو الانخراط في الإدارات العسكرية و المدنية المغربية لأسباب مرتبطة بالاضطهاد السياسي أو لأسباب اقتصادية و اجتماعية .

و بعد محاولة المئات من المواطنين الصحراويين سنة 1987 الخروج في مظاهرات سلمية مطالبة بحق الشعب الصحراوي في الاستقلال ، تزامنا مع زيارة بعثة تابعة للأمم المتحدة لمدينة العيون / الصحراء الغربية ، أقدمت الدولة المغربية على شن حملة من الاختطافات في صفوف مختلف فئات المجتمع الصحراوي ، و الذين تعرضوا للتعذيب بمخابئ سرية مغربية لمدة تجاوزت 04 سنوات ، اضطرت الدولة المغربية إبانها إلى تهجير آلاف الشباب الصحراوي من مدنهم بالصحراء الغربية إلى مدن داخل المغرب بمبرر توظيفهم في القطاع العام و شبه العام و في القطاع الخاص ، و ذلك بهدف وضع حد للتظاهر السلمي و جعل الشباب الصحراوي المبعد ينقطع عن متابعة الدراسة و يتأثر بسلوك و ممارسات غريبة عن مجتمعه الأصلي .

و في وقت كانت فيه الدولة المغربية تروج لما أسمته بالحكم الذاتي ، انطلقت بتاريخ 21 ماي / أيار 2005 مظاهرات سلمية بشوارع مدينة العيون / الصحراء الغربية مطالبة بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير ، و التي سرعان ما انتقلت إلى مدن الصحراء الغربية الأخرى و إلى مدن مجاورة لها و إلى الجامعات المغربية ، و هي المظاهرات السلمية التي تمت مجابهتها بقمع شديد مارسته مختلف الأجهزة المغربية ضد المدافعين عن حقوق الإنسان و ضد المدنيين الصحراويين بشكل أدى بالعديد من الأطفال و الشبان إلى ركوب قوارب الموت هربا من الاضطهاد السياسي بعد إقدام الدولة المغربية على شن حملات اعتقال و إجراء محاكمات سياسية و متابعات قضائية تستهدف كل من يشارك في هذه المظاهرات السلمية و ما صاحب ذلك من قطع للأرزاق و منع و طرد تعسفي عن العمل.

و بالرغم من ما ارتكبته الدولة المغربية من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في حق المواطنين الصحراويين ، واصل المتظاهرون التظاهر بشكل سلمي للمطالبة بحقوقهم الكاملة في ظل استمرار الدولة المغربية في ممارسة سياسية قمعية ممنهجة و مؤسسة على حصار عسكري و بوليسي و إعلامي مضروب بإحكام على كافة مدن الصحراء الغربية ، و هو ما دفع بتاريخ 10 أكتوبر / تشرين أول 2010 آلاف المدنيين الصحراويين إلى التظاهر حوالي مدة شهر في خيام بمنطقة ” اكديم إزيك ” ( 12 كيلومتر شرق مدينة العيون / الصحراء الغربية ) قبل أن تتدخل مختلف الأجهزة العسكرية و المدنية بمهاجمتهم و حرق خيامهم و ممتلكاتهم مع شن حملات واسعة من الاعتقالات في صفوف المدنيين النازحين و غيرهم من المدافعين عن حقوق الإنسان و المدونين و النشطاء السياسيين الصحراويين ، و الذين تعرض البعض منهم لمحاكمات عسكرية و مدنية تراوحت مددها كحد أقصى ما بين المؤبد ( مدى الحياة ) و 20 سنة سجنا نافذة بحضور مراقبين دوليين وقفت تقارير البعض منهم على عدم توفر معايير المحاكمة العادلة في هذه المحاكمات ذات الطابع السياسي .   

إن الطابع المميز لكل المظاهرات التي عرفتها مدن الصحراء الغربية يظل سلميا و حضاريا بمطالب معبر عنها بوضوح بالشارع العام ، في وقت تستمر فيه الأجهزة البوليسية المغربية بزيهم الرسمي و المدني في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية راح ضحيتها مدنيون صحراويون لا لشيء إلا لأنهم عبروا عن موقفهم من قضية الصحراء الغربية الداعم لحق تقرير الشعب الصحراوي في المصير ، حاملين الأعلام الوطنية الصحراوية و مرددين شعارات سياسية و أخرى حقوقية متضامنة مع كافة المعتقلين و السجناء السياسيين الصحراويين المتواجدين بمختلف السجون المغربية .

إلى جانب ذلك و بحكم أن المواطنين الصحراويين لا يستفيدون من ثرواتهم الطبيعية ، التي يتم استغلالها بشكل بشع من قبل الدولة المغربية و بعض الشركات و المؤسسات الدولية في تجاوز للمواثيق و العهود الدولية ذات الصلة و للرأي الاستشاري للأمم التابع الصادر سنة 2002 و قرار المحكمة الأوربية سنتي 2016 و 2018 ، و هو ما أدى بالمواطنين الصحراويين إلى الخروج في مظاهرات سلمية للتنديد باستغلال و سرقة خيرات الصحراء الغربية ، و هي المظاهرات التي تم قمعها باستعمال القوة ضد المتظاهرات و المتظاهرين الصحراويين .  

و لم يسلم في هذا الإطار المعطلون الصحراويون من القمع الممارس ضدهم بسبب احتجاجاتهم السلمية المطالبة بحقهم في الشغل و العيش الكريم و في الاستفادة من الثروات الطبيعية و المعدنية و السمكية ، التي تزخر بها الصحراء الغربية .

و كانت هذه الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة ضد المدنيين الصحراويين مصدر قلق العديد من المنظمات الحقوقية و هيئات المجتمع المدني الدولي بشكل جعل منظمات دولية من حجم منظمة العفو الدولي و هيومان رايتس ووتش و مركز وربرت . ف  كيندي للعدالة و حقوق الإنسان و فرونت لاين و الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تطالب بضرورة توفير آلية أممية لمراقبة و التقرير عن وضعية حقوق الإنسان بالصحراء الغربية .

و عبر الشعب الصحراوي سنة 2013 عن فرحته العارمة و ترجمها بتاريخ 04 ماي / أذار 2013 بخروج آلاف المتظاهرين الصحراويين في مظاهرات و مسيرات سلمية بشوارع مدينة العيون / الصحراء الغربية معبرة عن تثمينها و ترحيبها بقرار الولايات المتحدة الأمريكية لدى مجلس الأمن الدولي بتوسيع صلاحيات بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء بالصحراء الغربية ( MINURSO  )   لتشمل مراقبة حقوق الإنسان .

و عوض أن تستجيب الدولة المغربية لهذا الطلب الضروري و المنصف ، أقدمت سنوات قبل ذلك على تشكيل ما أسمته بلجان تابعة للمجلس المغربي لحقوق الإنسان بمدينتي العيون و الداخلة / الصحراء الغربية ، و هي اللجان التي ظل تواجدها صوريا و لا يعكس أبدا شكاوى القتل خارج القانون و التعذيب و الاختطاف و الاعتقال تقدم بها مجموعة من الضحايا الصحراويين ، كما تظل متفرجة على ما تقوم به الدولة المغربية من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ضد المتظاهرين الصحراويين ، الذين سئموا من وضع الشكاوى لدى القضاء المغربي الغير مستقل و لدى المجلس المغربي لحقوق الإنسان المتآمر ، و هي الشكاوى التي بقيت مهملة دون فتح أي تحقيق في شأنها في تستر مفضوح على ما يقع من انتهاكات و على مرتكبي التعذيب و مختلف الممارسات المهينة و القاسية في حق الضحايا الصحراويين من مختلف الأعمار .  

و في هذا الإطار يظل انشغال مجموعة من المنظمات الحقوقية و الإنسانية الدولية حول وضعية حقوق الإنسان بالصحراء الغربية و حول مصادرة الدولة المغربية لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير عبر إجراء استفتاء عادل و نزيه تشرف عليه الأمم المتحدة ، المتواجدة بهذا الإقليم منذ سنة 1991 دون أن تقوم إلى حدود الآن بتحقيق الاستشارة الديمقراطية و المصيرية لشعب يعاني التقسيم بسبب إقامة جدار رملي عسكري مغربي يفصل العائلات الصحراوية و ترتكب في حقه انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان من قبل الأجهزة المدنية و العسكرية المغربية بسبب استمرار الدولة المغربية في مصادرة كامل الحقوق الأساسية ، المكفولة في المواثيق و العهود الدولية لحقوق الإنسان .  

إن تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان CODESA، و هو يتطرق إلى مختلف ما يعانيه الشعب الصحراوي من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان نتيجة مصادرة الدولة المغربية لحقه في تقرير المصير، يعلن ما يلي :

+ ضرورة الإسراع بإيجاد حل عادل و نهائي متفاوض عليه بين الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و وادي الذهب و المملكة المغربية يحترم حق شعب الصحراء الغربية في تقرير المصير ، طبقا للشرعية الدولية و تحت إشراف الأمم المتحدة .

+ الكف عن استمرار الدولة المغربية في مصادرة الحقوق المدنية و السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية بالصحراء الغربية مع التزامها الكامل باحترام المواثيق و العهود الدولية ذات الصلة و كل التزاماتها الدولية اتجاه وضعية حقوق الإنسان بالإقليم .

+ فتح الصحراء الغربية أمام المنظمات الحقوقية و النقابية و الهيئات الصحافية و البرلمانية الدولية للقيام بعملها و الانتهاء من وضع أية شروط أو قيود في استقبالها من طرف منظمات المجتمع المدني الصحراوي و المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان .

+ عمل المجتمع الدولي على إيجاد آلية أممية مستقلة لمراقبة و التقرير عن وضعية حقوق الإنسان بالصحراء الغربية في انتظار منح الفرصة الديمقراطية لشعب الصحراء الغربية في تقرير المصير.  

+ جعل المواثيق الدولية و مختلف القرارات الصادرة حول ثروات الصحراء الغربية لفائدة استفادة الشعب الصحراوي الذي يعاني معظم أفراده من الحرمان و الفقر و البطالة بسبب إطالة أمد النزاع حول قضية الصحراء الغربية و رفض الدولة المغربية إجراء استفتاء تقرير المصير كشكل ديمقراطي يتيح لشعب الصحراء الغربية اختيار مستقبله السياسي كباقي شعوب العالم .   

+ الإسراع بإطلاق سراح المدافعين عن حقوق الإنسان و المدونين و المعتقلين السياسيين الصحراويين المحكومين بأحكام قاسية و جائرة بسبب الرأي و الموقف من قضية الصحراء الغربية الداعم لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير مع الكشف النهائي عن مصير المختطفين الصحراويين ـ مجهولي المصير .

    

تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان

CODESA

العيون / الصحراء الغربية : 07 أبريل / نيسان 2019

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

WordPress spam blocked by CleanTalk.