اخر الاخبار
الرئيسية / آخر الأخبار / محاضرة جديرة بالمتابعة : “الإعلام المقاوم في وجه حرب إعلامية قذرة“.

محاضرة جديرة بالمتابعة : “الإعلام المقاوم في وجه حرب إعلامية قذرة“.

تمهيد: تردد مصطلح الترافع الرقمي كثيرا في وسائل الاعلام المغربية خلال السنوات الاخيرة وارتبط المفهوم بدور “جيوش الذباب الالكتروني” التي تؤطرها وزارة الاتصال المغربية بالتنسيق مع دوائر المخابرات المغربية والتي تشرف بدورها على انتقاء العناصر وتحديد المطلوب منها فيما تباشر وزارة الاتصال تكوين اعداد كبيرة فاقت في مرحلتها الاولى الخمسة الاف متكون على استعمال تقنيات الاعلام الجديد وشبكات التواصل الاجتماعي وتم التركيز فيها على فئة الشباب من 20 الى 40 سنة وعزت الوزارة المغربية أسباب إطلاق البرنامج التأهيلي على الترافع الرقمي الى التطورات التي تعرفها القضية الصحراوية بعد ازيد من 40 سنة من ظهور النزاع٬ و ما رافقه من ضعف لحضور الشباب المغربي في حلقات النقاش حولها وكذلك ضعف الحضور الرقمي للشباب

هذه العملية القذرة التي بدأت في 7 أبريل 2016 وتقودها اجهزة المخابرات المغربية تهدف الى تضليل الراي العام الدولي وطمس معالم القضية الصحراوية والتأثير على الكفاح الذي يخوضه الشعب الصحراوي في مختلف واجهات الصراع مع المحتل المغربي.

المغالطات التي تقوم عليها استراتيجية الترافع الرقمي المغربي في قضية الصحراء الغربية

1ـ محاولة شرعنة الاحتلال بكل الوسائل والأساليب بالترويج لـ“مغربية الصحراء“ وجعلها قضية المغاربة الاولى ورفع شعار من طنجة الى لكويرة وإخفاء الوجه البشع للاحتلال المفروض بمنطق القوة والضم العسكري وما يرافقه من مجازر وقتل وتشريد لمئات الالاف من الصحراويين العزل وتشييد جدار عسكري لتقسيم الصحراء الغربية ارضا وشعبا وتمزيق العائلات المشردة على ضفتي الجدار.

2ـ محاولة توريط الجزائر كطرف في النزاع وتجاهل الطرف الحقيقي المعترف به من قبل الامم المتحدة والمنتظم الدولي والموقع لمخطط التسوية الاممي ووقف اطلاق النار والممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي، جبهة البوليساريو

3ـ المحاولات اليائسة لنفخ الروح في مقترح الحكم الذاتي المتجاوز وجعله قاعدة للتفاوض وتسويقه على انه سقف تنازلات المحتل المغربي في التعاطي مع جهود الامم المتحدة في تجاهل لقرارات الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي والاتحاد الافريقي بضرورة تمكين الشعب الصحراوي من الحق في تقرير المصير وتصفية الاستعمار من الصحراء الغربية.

4ـ تقديم قراءات جديدة لمفهوم تقرير المصير ومحاولة جعل الحكم الذاتي احد اشكاله والعمل على القضاء على مفردة الاستفتاء والاستقلال.

5ـ استغلال الوضع الداخلي لمخيمات اللاجئين ومضاعفات اللجوء التي تسبب فيها الاحتلال المغربي لجعلها مادة اعلامية يومية في تقارير ابواقه الدعائية للتأثير على المعنويات وتثبيط العزائم وضرب مقومات الصمود وتشويه سمعة الجبهة الشعبية ورموز الدولة الصحراوية وقياداتها السياسية.

6ـ العمل على اسقاط شرعية تمثيل الجبهة الشعبية للشعب الصحراوي بخلق كيانات موازية ومحاولة اعطائها الزخم الاعلامي لتستقطب ما يمكن من المتمصلحين والمتساقطين وباعة الضمير.

7ـ ضرب الجبهة الحقوقية والطعن في النشطاء في مجال حقوق الانسان لما لهذه الجبهة من دور محوري في فضح الاحتلال المغربي وكشف ممارساته القمعية في الجزء المحتل وتقديم تقارير موثقة للهيئات والمنظمات الحقوقية الدولية وجعل القضية ضمن اهتماماتها ما يشكل احراجا للاحتلال

8ـ محاولة التضييق على العمل الانساني وضرب مقومات الصمود بالتركيز على ضرب مصداقية مؤسسات الدولة الصحراوية مع حركة التضامن مع الشعب الصحراوي والمانحين الدوليين بتقارير مزيفة تم تقديمها لمختلف المنظمات الدولية خاصة العاملة بالمخيمات في محاولة لمغالطها بان المساعدات لا تصل مستحقيها وهو ما دفع بعض هذه المنظمات مثل الاتحاد الاوروبي الى اجراء تحقيقات في الموضوع وخلص الى تفنيد الدعاية المغربية واعتبار ما نشر مجرد مغالطات فاقدة لأسس على الميدان.

9ـ اشهار ورقة القبلية واحياء النعرات على اسس القبلية والجهوية، فالملاحظ للخطاب الاعلامي المغربي الموجه للصحراويين يجد انه يخاطبهم على اسس قبلية وجهوية حتى مع الاموات الذين ينسبهم لقبائلهم اثناء تقديم التعازي وإحياء مواسم لكل قبيلة في عملية تشهير بالقبلية وتغليبها على محددات المصير المشترك للصحراويين كمجتمع متماسك يصعب تشتيته خارج العبث بالنسيج الاجتماعي الذي ساهم في حماية المجتمع من الاندثار والذوبان.

10ـ بث التشكيك والقنوط وضرب مكاسب الشعب الصحراوي وفي مقدمتها جيش التحرير صانع المكاسب والامجاد والذي الحق الهزيمة بالاحتلال المغربي وفرض عليه الاعتراف بالجبهة الشعبية وقبول مخطط التسوية الاممي الذي يضمن حق تقرير مصير الشعب الصحراوي.

ومن اجل نجاح هذه الحرب الدعائية عمد الاحتلال واجهزته على فتح حسابات بأسماء صحراوية وأخرى مستعارة لخلق التاثير في شبكات التواصل الاجتماعي وتغذية هذه الحرب القذرة التي يقودها الاحتلال ضد الشعب الصحراوي وقضيته العادلة.

الترافع الرقمي المغربي جعجعة بلا طحين

بعد ثلاث سنوات من هذه الحرب الاعلامية التي رافقتها حملة دعائية وتفريخ للمواقع الالكترونية والحسابات الشخصية والصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي وقف الاحتلال المغربي على جعجعة بلا طحين امام اعلام المقاومة الذي يرافع عن جوهر القضية ويوثق بالصوت والصورة انتهاكات المحتل المغربي في الصحراء الغربية ويفضح زيف دعاوي التنمية في الاقليم المحاصر والمغلق امام الصحافة والجمعيات الحقوقية والوفود البرلمانية الدولية، ورغم امكانياته المتواضعة وسياسة الترهيب التي يتعرض لها النشطاء في ميدان الاعلام والزج ببعضهم في السجون ظل يواكب انتفاضة الاستقلال والملاحم البطولية للمعتقلين السياسيين ومختلف الاشكال النضالية بالجزء المحتل من الصحراء الغربية.

ومع المبالغ الكبيرة التي يصرفها نظام الاحتلال على تلميع صورته في الخارج ظلت الصحافة الدولية الوازنة تتطرق الى النزاع بشكل موضوعي يحرج الاحتلال المغربي مع مواكبة لجولات التفاوض التي ترعاها الامم المتحدة وزيارات بعض الوفود الاعلامية الى مخيمات اللاجئين الصحراويين والأراضي المحررة والوقوف على جريمة الجدار وانعكاساتها على الشعب الصحراوي المشتت بين الملاجئ والمناطق

المحتلة والشتات.

فشل الاستراتيجية المغربية امام عدالة القضية الصحراوية

وفي ظل الصمود الاسطوري للشعب الصحراوي واتساع رقعة التأييد الدولي لقضيته العادلة وتضييق الخناق على المغرب واجباره على الجلوس من جديد على طاولة التفاوض مع جبهة البوليساريو لتسريع وتيرة البحث عن حل سياسي يضمن للصحراويين الحق في تقرير المصير وبناء دولتهم المستقلة وتأقلم المغرب مع الوضع الجديد داخل الاتحاد الافريقي والجلوس الى جانب الجمهورية الصحراوية على قدم المساواة كلها عوامل جعلت الاحتلال المغربي يقف على خيبة امل ويمنى بفشل ذريع كبد الخزينة المغربية الملايير على تكوين وتأطير الالاف في خضم النتائج العكسية التي يجنيها المحتل من حرب اعلامية منعدمة الاثر والتأثير.

لتعيد الاجهزة الاستخباراتية المغربية الكرة مرة اخرى حيث اطلقت خلال الايام القليلة الماضية ورشات تكوين لازيد من اربعين شابا بمدينة العيون المحتلة في إطار مخطط “الترافع الرقمي” بحضور وزير الاتصال المغربي واستمرت الدورة لعدة ايام تمحورت مضامينها حول الادعاءات المغربية في الصحراء الغربية في محاولة لتوريط صحراويين في خوض الحرب بالوكالة عن الاحتلال ضد شعبهم وقضيته التي سقط من اجلها الالف من الشهداء والجرحى والمعتقلين والمختطفين والمختلفين قسريا.

قوة القانون والشرعية الدولية ترجح الكفة لصالح كفاح الشعب الصحراوي

اذا كان الاحتلال المغربي يعتمد استراتيجية للترافع الرقمي الذي تأسس على المغالطة وتسويق الاوهام واعتماد نظرية اكذب ثم اكذب حتى يصدقك عدوك فإن اعلام المقاومة بالارض المحتلة والذي تحركه القناعة الراسخة بعدالة الحق وقدسية القضية التي يناضل من اجلها ويعمل بوسائل واساليب شريفة تنسجم مع مثل وثوابت الجبهة الشعبية واخلاق الشعب الصحراوي، فإنه يواجه تحديات كبيرة ومطالب بوضع مقولة شهيد الحرية والكرامة ومفجر الثورة الصحراوية الولي مصطفى السيد “إذا كان الناس يحْسبُون بالنحاس؛ فعلينا أن نحْسب بالذهب” ضمن استراتيجية المقاومة الاعلامية لتقليص فارق العدة والعتاد والامكانات الضخمة التي يتوفر عليها العدو فـ”الإنسان الذي لديه الحق يستطيعُ أن يُعبّر وأن يُدافع عن ذلك الحق، حتى ولو كان أبكماً”. كما يقول الشهيد الولي.

وانطلاقا من ان الحق لا يمكن ان يغطى بالغربال لا بد للإعلاميين الصحراويين من التركيز على الحقائق الجوهرية في قضية الصحراء الغربية واستنطاق تاريخ الشعب الصحراوي ومقاومته الباسلة والشرعية القانونية التي اقرت بها كافة المنظمات الدولية والاممية لترجيح كفة المعركة الاعلامية بالحجج والبراهين الناطقة ودحض ادعاءات ومزاعم الالة الدعائية المغربية التي تغذي وسائل الاعلام العربية والغربية بالمغالطات والشائعات للتعتيم على واقع الاحتلال المغربي في الصحراء الغربية وانتهاكات حقوق الانسان والجرائم المستمرة في حق الشعب الصحراوي واطالة معاناته.

الحقائق الجوهرية التي تعزز الترافع الرقمي الصحراوي في مواجهة دعاية الاحتلال

1 ـ الوضع القانوني للنزاع:

تعتبر قضية الصحراء الغربية قضية تصفية استعمار بالدرجة الاولى ولذلك تتواجد على ارض الميدان بعثة الامم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية، فمنذ عام 1963 والقضية الصحراوية مدرجة على لائحة الاقاليم التي لم تقرر مصيرها بعد والمحددة من طرف لجنة تصفية الاستعمار التابعة للامم المتحدة ضمن تطبيق القرار 1514 للجمعية العامة للأمم المتحدة الخاص بمنح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة والتي زكتها قرارات مجلس الامن ومحكمة العدل الدولية والرأي الاستشاري القانوني للأمم المتحدة وقرار محكمة العدل الاوربية .

وقد وصفت الجمعية العامة للأمم المتحدة،بشكل واضح الوجود المغربي في الصحراء الغربية على أنه فعل احتلال بالقوة في التوصية رقم 34/47 الصادرة في 21 نوفمبر 1979 والتوصية 35/19 الصادرة في 11 نوفمبر 1980.

وعلى مدى العقود الماضية ظلت الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الامن الدولي يؤكدان كل سنة على حق شعب الصحراء الغربية في تقرير المصير.

2 ـ نتائج زيارة بعثة تقصي الحقائق الاممية الى الصحراء الغربية

أرسلت الجمعية العامة للأمم المتحدة لجنة لتقصي الحقائق في الصحراء الغربية والبلدان المجاورة واسبانيا وقد حلت لجنة تقصي الحقائق بالصحراء الغربية في الفترة من 12 وحتى 20 ماي وفي اسبانيا من 21 حتى 24 ماي وزارت المغرب ما بين 24 و27 ماي فيما زارت الجزائر في الفترة مابين 28 و 30 ماي وختمت جولتها في المنطقة بزيارة موريتانيا في الفترة من 4 حتى 9 يونيو 1975.

وعلى ضوء الزيارة أصدرت بعثة تقصي الحقائق الاممية الى الصحراء الغربية يوم 15 اكتوبر 1975 لائحة دعت فيها اسبانيا البلد المدير (المستعمر) للصحراء الغربية ” إلى اتخاذ الخطوات اللازمة دون تأخير لتمكين اقليم الصحراء الغربية من الاستقلال الكامل وغير المشروط”

واعتبرت البعثة ان السلطة الوحيدة التي تتمتع بشرعية سكان الاقليم هي جبهة البوليساريو.

3 ـ الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية

خلصت المحكمة في قرارها التاريخي الذي نشر يوم 16 اكتوبر 1975 إلى القول : ”بأن جميع الأدلة المادية والمعلومات المقدمة للمحكمة، لا تثبت وجود أية روابط سيادة إقليمية بين أرض الصحراء الغربية من جهة، و المملكة المغربية أو المجموعة الموريتانية من جهة أخرى، و عليه فإن المحكمة لم يثبت لديها وجود روابط قانونية، من شأنها أن تؤثر على تطبيق القرار(XV)1514 المتعلق بتصفية الاستعمار من الصحراء الغربية، و على الخصوص تطبيق مبدأ تقرير المصير من خلال التعبير الحر و الحقيقي عن إرادة سكان المنطقة.

4 ـ قبول المغرب للاستفتاء ضمن مخطط التسوية الاممي ونتائجه بما فيها الاستقلال:

وقع المغرب مع جبهة البوليساريو تحت رعاية الامم المتحدة على قبول استفتاء لتقرير مصير الشعب الصحراوي ووقف اطلاق النار لفسح المجال امام العملية والقبول بنتائجها التي من بينها الاستقلال وقد ادى الاتفاق الى ارسال بعثة الامم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية والشروع في العملية التي ظل المغرب يضع في طريقها العقبات والعراقيل خوفا من نتائج الاستفتاء التي ستفضي الى الاستقلال حسب كل المؤشرات التي يدركها الاحتلال .

5 ـ الاجماع الافريقي على عدالة القضية وعضوية الدولة الصحراوية

يشكل الاجماع الافريقي في دعم الحق الغير القابل للتصرف للشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال وعضوية الجمهورية

الصحراوية الكاملة في الاتحاد الافريقي احراجا كبير للمغرب حيث يتمسك الاتحاد الأفريقي منذ تأسيسه بنفس الموقف الذي اعتمدته منظمة الوحدة الأفريقية في النزاع حول الصحراء الغربية بالمطالبة المستمرة بضرورة تمكين الشعب الصحراوي من الحق في تقرير والحرية وتصفية الاستعمار من اخر مستعمرة في افريقيا.

6 ـ تكريس الدولة الصحراوية كحقيقة لارجعة فيها

جاء اعلان الجمهورية الصحراوية يوم 27 فبراير 1976 كتكريس للامر الواقع وممارسة الدولة الصحراوية سيادتها على الاراضي المحررة وهي الخطوة التي توجت بالانضمام الى منظمة الوحدة الافريقية وحصد عشرات الاعترافات الدولية واقامة علاقات دبلوماسية وتبادل السفراء عبر قارات العالم.

7 ـ معركة الثروات الطبيعية وقرار محكمة العدل الاوروبية

جاء قرار محكمة الاتحاد الأوروبي الصادر في 10 ديسمبر 2015، انتصاراً كبيراً للشعب الصحراوي، وتطوراً مهماً في المعركة القضائية القانونية، حيث أعلنت وأقرت الإلغاء الفوري للاتفاق المؤرخ في 8 مارس 2012 عن مجلس الاتحاد الأوروبي المتعلق بإبرام الاتفاق الفلاحي بين الاتحاد الأوروبي و المغرب، والذي تعزز بقرار محكمة العدل الاوربية في ديسمبر2016 والذي يعترف بالوضع القانوني للصحراء الغربية ويعتبر جبهة البوليساريو الممثل الشرعي الوحيد للشعب الصحراوي، وتعزز هذا الموقف بما صدر عن مكتب المستشار القانوني وإدارة الشؤون القانونية لمفوضية الاتحاد الأفريقي رأي قانوني في أغسطس 2015، اعتمد كوثيقة رسمية لدى مجلس الأمن الدولي، وخلص إلى أنه ليس للمغرب الحق في استكشاف واستغلال الموارد الطبيعية في الصحراء الغربية.

8 ـ الوضع السياسي للجمهورية الصحراوية وشرعية تمثيل جبهة البوليساريو للشعب الصحراوي

حظيت الجمهورية الصحراوية منذ اعلانها باعتراف اكثر من ثمانين دولة عبر العالم، مكنتها من ابرام علاقات دبلوماسية وتبادل السفراء وإفاد بعثات دبلوماسية الى إفريقيا، أمريكا اللاتينية وآسيا، واوروبا وامريكا الى جانب عضويتها في منظمة الوحدة الافريقية ومشاركتها في تأسيس الاتحاد الإفريقي والاعتراف الدولي بجبهة البوليساريو من قبل الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي كممثل شرعي ووحيد للشعب الصحراوي والمخول قانونا الحديث باسم الشعب الصحراوي في المنابر والمنتديات الدولية.

9 ـ ممارسة السيادة على الاراضي المحررة

استطاع جيش التحرير الشعبي الصحراوي تحرير حوالي ثلث اراضي الصحراء الغربية ومنذ توقيع اتفاق وقف اطلاق النار عام 1991، عملت جبهة البوليساريو والدولة الصحراوية على اعمار تلك الاراضي المحررة التي تتواجد بها النواحي العسكرية للجيش الصحراوي بدأت عملية تأهيل الاراضي المحررة وبناء بلديات ومقرات رسمية ومرافق تعليمية وصحية وتنموية وقد دشنت عدد من البلديات على غرار التفاريتي، وامهيريز وابير تيغيسيت، واغوينيت، زوك وميجك وبئر لحلو والتي تم ترسيمها بوجب قانون البلديات الصادر 2005 من طرف البرلمان الصحراوي كما شيدت هناك مدارس ومستشفيات ومستوصفات وتم حفر العديد من الابار لخلق الظروف المناسبة لسكان الاراضي المحررة وتشجيع عملية الاعمار مع وجود وزارة خاصة بالبناء وإعمار الاراضي المحررة.

10 ـ انتفاضة الاستقلال

ظلت انتفاضة الاستقلال بالارض المحتلة جبهة مفتوحة ومباشرة مع العدو المغربي، وتساهم في كشف وفضح سياساته الاستعمارية، المتمثلة في قمع المظاهرات السلمية والزج بنشطاء الانتفاضة في السجون، والمحاكمات الصورية للمعتقلين السياسيين ونشطاء حقوق الانسان وتعرض الشعب الصحراوي لمختلف صنوف الانتهاكات من اعتقالات وتعذيب والقتل خارج القانون، في الوقت الذي يمنع المغرب المراقبين الدوليين من زيارة الاقليم ويعرقل مهامهم.

فالتشابك اليومي مع الاحتلال وتوثيق انتهاكاته في حق التظاهر السلمي والاعتقالات على اساس الرأي السياسي ومصادرة الحق في الراي والتعبير والتجمهر كلها جرائم ادانة للاحتلال المغربي واسباب لعدم استقراره في الجزء المحتل ومع تصاعدها وامتدادها لكافة جغرافيا الوطن ستعجل برحيله لا محالة.

11 ـ المعتقلون السياسيون بسجون الاحتلال

تعتبر المعركة التي يخوضها المعتقلون السياسيون بسجون الاحتلال المغربي مجموعة اكديم ازيك ومعتقلي الصف الطلابي وبقية المعتقلين السياسيين والاعلاميين رصيد نضالي لجماهير الانتفاضة وللشعب الصحراوي لخلق التضامن المطلوب واستشعار الجسم الوطني بمعاناتهم والوقوف الى جانبهم في احدى واجهات المعركة مع المحتل

خلاصة وخاتمة

في الاخير لابد للقائمين على المنابر الاعلامية الصحراوية من تكوين الصحفيين على التقنيات الحديثة واستغلال خدمات مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام الجديد وتكاتف الجهود بين مختلف الوسائط الاعلامية تكوين جبهة اعلامية موحدة ذات استراتيجية تضع في اولوياتها تجذير الوعي بعدالة القضية الوطنية وكفاح الشعب الصحراوي العادل من اجل استكمال السيادة الوطنية ومجابهة الدعاية المغربية والوقوف لها بالمرصاد والرد على مغالطاتها بالحجة والبرهان ومواجهة التعتيم الاعلامي المفروض على القضية الوطنية

فضح الفاعلين الدوليين في بسط المظلة على الاحتلال المغربي ومحاولة القفز على القانون والشرعية الدولية بالمناورات السياسية التي يقول عنها كارلوس رويث ميقل عميد القانون الدستوري في جامعة سانتياقو دي كمبوستيلا الاسباني ” تتجلى إحدى أهم الخصوصيات المثيرة للإنتباه للنزاع حول أخر مستعمرة في إفريقيا باعتراف الامم المتحدة التي تدرسها سنويا ضمن اجندة لجنة تصفية الاستعمار ضمن دورة الجمعية، في التوتر الناتج عنها ما بين “القانون” و “السياسة”: فمن جهة توجد قرارات شرعية دولية حاسمة سيمكن تنفيذها بصفة فورية و بسيطة من حل هذا النزاع الطويل ومن جهة أخرى يوجد عدد من المناورات السياسية الهادفة إلى شل فعالية القواعد القانونية.”

ختاما فقد تعلمنا من سنن التاريخ والواقع ومن سير الأمم التي تعرضت للاستعباد والاستعمار أن الحق يبقى منتصرا مهما تعاظمت حجج الباطل وتنوعت أساليب المبطلين وان شعاع الحرية سيلوح في أفق سماء الصحراويين وأرضهم الطاهرة مهما تقادم ليل المستبدين الطغاة وان الحرية هي سبيلهم وان الشعب الصحراوي هو من سيقرر مصيره بنفسه، وبالخيار الذي يريد ما تضافرت جهود أبنائه المخلصين وسيدحر الاحتلال خاسئا بذنبه التاريخي في حق الجيران، وستبقى الدولة الصحراوية المستقلة هي الحل.

إعداد وتقديم : حمة المهدي ـ محاضرة ضمن الدورة التكوينية للاطر الاعلامية بالارض المحتلة بمدرسة الشهيد الولي للاطر يوم 14 ماي 2019

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

WordPress spam blocked by CleanTalk.