اخر الاخبار
الرئيسية / آخر الأخبار / منظمة كوديسا تصدر للرأي العام الوطني ملخصاً هاماً حول وضعية حقوق الإنسان 2017-2018

منظمة كوديسا تصدر للرأي العام الوطني ملخصاً هاماً حول وضعية حقوق الإنسان 2017-2018

أصدر بتاريخ 22 أيار / ماي 2019 تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان CODESA ، تقريرا تطرق من خلاله بإيجاز حول وضعية حقوق الإنسان بالصحراء الغربية في  الفترة الممتدة من تاريخ 01 يناير / كانون ثاني 2017 إلى تاريخ 31 ديسمبر / كانون أول 2018 .

و حاول هذا التقرير المعنون ب ” الصحراء الغربية : انتهاك الدولة المغربية مستمر للقانون الدولي الإنساني و القانون الدولي لحقوق الإنسان ” أن يلامس بتفصيل أهم و أبرز الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة سنتي 2017 و 2018 ضد المدافعين عن حقوق الإنسان و المدونين و المدنيين الصحراويين من قبل الدولة المغربية إن على مستوى الحقوق المدنية و السياسية أو على مستوى الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية ، بالرغم من :

+ تواجد بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء بالصحراء الغربية ( MINURSO  ) .

+ صدور تقارير سنوية و دورية للأمم المتحدة حول الحالة في الصحراء الغربية و صدور قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة .

  + إشراف الأمم المتحدة على محادثات مباشرة بين الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و وادي الذهب و المملكة المغربية بحضور الدولتين الملاحظتين الجزائر و موريتانيا قصد التوصل لحل دائم و نهائي يكفل حق شعب الصحراء الغربية تقرير مصيره

+ مطالبة العديد من المنظمات الحقوقية الدولية الأمم المتحدة بإنشاء آلية أممية لمراقبة وضعية حقوق الإنسان بالصحراء الغربية و من وقف نهب الثروات الطبيعية للإقليم  .

+ تعهدات الدولة المغربية لدى مجلس الأمن الدولي و مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة و البرلمان الأوربي و الولايات المتحدة الأمريكية باحترام حقوق الإنسان بالصحراء الغربية.

+ توقيع و مصادقة الدولة المغربية على مجموع المواثيق و العهود الدولية لحقوق الإنسان .  

و وقف التقرير على حجم الانتهاكات و فظاعتها و على   المعاناة الحقيقية للمواطنين الصحراويين في ظل استمرار الدولة المغربية بمختلف أجهزتها العسكرية و المدنية في ارتكاب المزيد من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ضدهم بسبب مطالبتهم بحقوقهم المدنية و السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية ، و التي يبقى على رأسها حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير ، مقدما ( أي التقرير ) بعض الأدلة و الشهادات المسجلة و المعبرة و بعض الروابط لمواقع إلكترونية أغلبها يعود لمنظمات حقوقية دولية وازنة تحظى بالموضوعية و المصداقية ، خاصة في المواضيع المرتبطة بحق التعبير و التظاهر و الحق في المحاكمة العادلة و الحق في العمل و العيش الكريم .

و في تناول التقرير لجريمة التعذيب و ضروب المعاملة القاسية ، تم الاكتفاء بشهادات صادمة و مؤثرة لمعتقلي قضية ” اكديم إزيك ” أدلوا بها خلال جلسات محاكمتهم أمام هيئة المحكمة الاستئنافية بسلا / المغرب في الفترة الممتدة من تاريخ 13 مارس / آذار 2017 :  27 مارس / آذار 2017 ، و هي الشهادات التي يكفي الاعتماد عليها لتأكيد أن هذه المحاكمة فاقدة للشرعية و لشروط و معايير المحاكمة العادلة ، كما ذهبت إلى ذلك عديد المنظمات الحقوقية الدولية التي نددت بالأحكام الصادرة في حق معتقلي قضية ” اكديم إزيك ” ، التي لم تكن إلا أحكاما سبق في مجملها أن نطقت بها هيئة المحكمة العسكرية بالرباط / المغرب ضد هؤلاء المدافعين عن حقوق الإنسان و المعتقلين السياسيين الصحراويين بتاريخ 18 شباط / فبراير 2013 .  

 و حيث إن موضوع الثروات الطبيعية بالصحراء الغربية و استمرار الدولة المغربية في نهبها و سرقتها في تجاوز التام للقانون الدولي لحقوق الإنسان و لقرار المستشار القانوني التابع للأمم المتحدة ” هانس كوريل ” HANS CORELL الصادر بتاريخ 29 يناير كانون ثاني 2002 و لحكم المحكمة الأوربية سنتي 2016 و 2018 الرأي القانوني للاتحاد الإفريقي بشأن الثروات الطبيعية للصحراء الغربية سنة 2015 ، فإن التقرير حاول أن يلامس هذا الموضوع من مختلف جوانبه الحقوقية و القانونية ، مستنتجا استمرار الدولة المغربية في استغلال الموارد الطبيعية و المعدنية للصحراء الغربية دون استشارة الشعب الصحراوي المقسم بين جزأين بسبب الجدار الرملي المغربي الذي يمنع جزءا كبيرا من هذا الشعب من الوصول إلى حقه في استغلال ثرواته ، التي لا يستفيد منها أيضا بقية أفراد الشعب الصحراوي المتواجدين غرب هذا الجدار تحت النفوذ و السيطرة المغربية .

و في الأخير خلص هذا التقرير إلى مجموعة من الاستنتاجات العامة و التوصيات ، يبقى أهمها :

على مستوى الاستنتاجات العامة :

+ وقوع الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ضد المدنيين الصحراويين والتي يرقى بعضها لجرائم ضد الانسانية يأتي بسبب استمرار الدولة المغربية في مصادرة الحق في تقرير المصير بالصحراء الغربية ، و هذا ما كانت قد خلصت إليه المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة أثناء زيارتها الأولى سنة 2006 إلى الصحراء الغربية ( التقرير لم ينشر و يعمم بسبب الخلاصات و التوصيات التي تضمنها ) .  

+ مختلف الأجهزة القمعية المغربية ترتكب الانتهاكات المختلفة بطرق ممنهجة و مدروسة ضد المدنيين الصحراويين بالشارع العام و داخل سيارات الشرطة و بمخافرها و داخل حتى مقر المحاكم المغربية ( معتقلو قضية اكديم إزيك نموذجا ) .

+ استمرار الدولة المغربية في عدم احترام و تطبيق ما جاء في الفقرة ( أ ) من المادة 73 من ميثاق الأمم المتحدة ، و خصوصا المتعلق منها بضمان المعاملة بإنصاف و الحماية من ضروب الإساءة و مراعاة الاحترام الواجب لثقافة الشعوب التي لم تقرر مصيرها بعد ، حيث لا زالت الدولة المغربية تعرض المواطنين الصحراويين لشتى ضروب المعاملة القاسية و الممارسات الحاطة من الكرامة الإنسانية.

+ استمرار التعذيب و الممارسات المهينة و الحاطة من  الكرامة الإنسانية بمخافر الشرطة المغربية السرية و العلنية و إخضاع المعتقلين السياسيين الصحراويين لسوء المعاملة و العقاب في زنازين انفرادية ( حالات معتقلي قضية اكديم إزيك ) .

+ تعد جل الاعتقالات السياسية الممارسة ضد المعتقلين السياسيين الصحراويين بمثابة اختطافات ، حيث تلجأ مختلف الأجهزة الاستخباراتية المغربية بزي مدني أو رسمي إلى توقيف المواطنين الصحراويين تعسفا  وعلى استنطاقهم  واستفزازهم و التحرش بهم داخل سيارات الشرطة أو في أماكن مجهولة قبل اتخاذ قرار إخلاء سبيلهم أو اعتقالهم دون اللجوء إلى الإجراءات المعروفة المعتمدة .

+ استمرار الدولة المغربية في منع المواطنين الصحراويين من ممارسة حقهم في التعبير و التظاهر السلمي بمدن الصحراء الغربية ، ضدا على المواثيق و العهود الدولية لحقوق الإنسان التي صادق ووقع عليها  .

+ تشديد الحصار العسكري و البوليسي و الإعلامي من خلال إغراق مدن الصحراء الغربية بمختلف الأجهزة البوليسية و إيفاد فرق أمنية بهدف قمع المواطنين الصحراويين و ترهيبهم و تخويفهم و مصادرة حقهم في التعبير و التظاهر السلمي مع ما يصاحب ذلك طرد و منع المنظمات الحقوقية الدولية و المدافعين عن حقوق الإنسان و المراقبين و الإعلاميين الأجانب من زيارة المنطقة .

+ لجوء عناصر الشرطة المغربية بزي مدني و مسؤولين في السلطة إلى الهجوم على المتظاهرين الصحراويين و استهداف عناصر معروفة في قيادتها للوقفات الاحتجاجية السلمية و مدافعين صحراويين عن حقوق الإنسان و الاعتداء عليهم بالشارع العام .

+استمرار السلطات المغربية في قمع المعطلين الصحراويين و منعهم من حقهم في المطالبة بالشغل و بالعيش الكريم .

+ تواصل الدولة المغربية نهبها و سرقتها لثروات و خيرات الصحراء الغربية بتنسيق مع مؤسسات أجنبية و بعض الدول المتآمرة على قضية الشعب الصحراوي.                     

+ استمرار القضاء المغربي في عدم فتح التحقيق في الإدعاءات و الشكاوى المقدمة من طرف الضحايا و ذويهم بخصوص القتل و الاختطاف و التعذيب و الاغتصاب و الاعتقال و مداهمة المنازل و إتلاف و سرقة الممتلكات و إساءة معاملة السجناء السياسيين الصحراويين …

+ استمرار ظاهرة الإفلات من العقاب من خلال رفض السلطات القضائية تفعيل المساءلة و المتابعة ضد المسؤولين المغاربة و رجال إنفاذ القانون المتورطين في هذه الانتهاكات و مواصلة الجلادين لمزاولة مهامهم بالصحراء الغربية والمدن الصحراوية المجاورة مع ترقيتهم.

على مستوى التوصيات :

 + إلزام الدولة المغربية على احترام و تنفيذ مقتضيات المادة 73 من ميثاق الأمم المتحدة الخاصة بشعوب الأقاليم التي لم تقرر مصيرها بعد.

+ تحمل المسؤولية كاملة اتجاه قضية الصحراء الغربية ، و ذلك بإيجاد حل عاجل و نهائي لهذه القضية التي عمرت لأكثر من 04 عقود ، حل يضمن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير عن طريق استفتاء عادل و نزيه يحترم مبادئ ميثاق الأمم المتحدة ، تشرف عليه الأمم المتحدة ، على اعتبار أن ما ترتكبه الدولة المغربية من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ضد المدنيين الصحراويين تظل مرتبطة أساسا بمصادرة الحق في تقرير المصير و بصمت المجتمع الدولي بشكل يشجعها على ارتكاب المزيد من الانتهاكات التي تمس من الحقوق المدنية و السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و من القانون الدولي الإنساني و القانون الدولي لحقوق الإنسان بصفة عامة .

+ ضرورة الإسراع بخلق آلية أممية لمراقبة و التقرير عن وضعية حقوق الإنسان بالصحراء الغربية أو توسيع صلاحيات بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء بالصحراء الغربية لتشمل مراقبة حقوق الإنسان و مراقبة الثروات الطبيعية و مدى استفادة المواطنين الصحراويين منها بهذا الإقليم.

+ احترام حقوق الإنسان بالصحراء الغربية و التعجيل بالإفراج الفوري و بدون أية قيود أو شروط عن كافة المدافعين عن حقوق الإنسان و المدونين و المعتقلين السياسيين الصحراويين و إنهاء المتابعات القضائية للعشرات من المواطنين الصحراويين متابعين في حالة سراح مؤقت بسبب الرأي و الموقف من قضية الصحراء الغربية مع الكشف عن مصير المختطفين الصحراويين ـ مجهولي المصير .             

 

تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان

CODESA

العيون / الصحراء الغربية : 22  أيار / ماي 2019

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

WordPress spam blocked by CleanTalk.