اخر الاخبار
الرئيسية / آخر الأخبار / وكالــة الأنــباء الجزائريـة : ”من الضروري الحفاظ على مرجعية شيخ المجاهدين لمواصلة النضال”.

وكالــة الأنــباء الجزائريـة : ”من الضروري الحفاظ على مرجعية شيخ المجاهدين لمواصلة النضال”.

تمر اليوم الجمعة 3 سنوات على رحيل واحد من خيرة أبناء الشعب الصحراوي، رئيس الدولة الصحراوية، محمد عبد العزيز الذي سخر جهده و كل حياته خدمة للقضية الصحراوية، “أثبت خلالها مما لا شك فيه أنه من رواد عالم اليوم القلائل الذين جمعوا خبرة و فن القيادة”.

وقد أشرف أمس الخميس، الإتحاد العام لعمال الساقية الحمراء ووادي الذهب على تخليد هذه الذكرى الثالثة لرحيل الرئيس الشهيد محمد عبد العزيز، بحضور رئيس المجلس الوطني الصحراوي، خطري أدوه والوزير الأول محمد الولي اعكيك، وأعضاء من الأمانة الوطنية والحكومة والأركان العامة للجيش وإطارات سامية في الدولة والجبهة.

وتميز تخليد الذكرى الثالثة لرحيل الرئيس الشهيد محمد عبد العزيز بالاستماع إلى النشيد الوطني الصحراوي ثم الوقوف دقيقة صمت ترحما على روح الشهداء، تلى ذلك كلمة والي الوحدة السياسية والإدارية للشهيد الحافظ السيد حمة محمد سالم كوري، أكد فيها أن تخليد الذكرى هي استذكار للشهداء ومناسبة كذلك لاستذكار المراحل النضالية لهذا البطل الذي سخر حياته دفاع عن قضية شعبه والذي ظل متمسكا بها الى وافاه الأجل المحتوم.

وأكد  مسؤول أمانة التنظيم السياسي لجبهة البوليساريو، السيد حمة سلامة في كلمة له بالمناسبة أن الشهيد رجل سخر نفسه و جهده ووقته و كل حياته خدمة لهذه القضية الوطنية لما يقارب أربعين سنة، اثبت خلالها مما لا شك فيه انه من رواد عالم اليوم القلائل الذين جمعوا خبرة و فن القيادة.

وأوضح السيد حمة سلامة  أن الشهيد محمد عبد العزيز ظل يقف وراء كل جهود بناء المؤسسات و تكوين الإطارات  وتوجيه الدبلوماسية الصحراوية، وهو القائد  الذي واكب التحولات السياسية و الثقافية و الاجتماعية الكبيرة التي عاشها المجتمع الصحراوي بالتوازي مع حرب التحرير الوطني.

وأكد مسؤول أمانة التنظيم السياسي أن “الرئيس الشهيد محمد عبد العزيز و رفقائه من أمثال الشهيد الولي مصطفى السيد و الفقيد محمد سيدي إبراهيم بصيري و كل قادة و شهداء الحركة الوطنية  شكلوا مرجعية زاخرة بالدروس و النماذج التي ينبغي ان تبقى حاضرة أمامنا للتواصل على ضرب التحرير”.  

وطالب حمة سلامة ب”ضرورة الحفاظ على هذه المرجعية وفاء للعهد و شحذ العزائم من اجل بناء مؤسسات الدولة الصحراوية و الحفاظ على مكاسبنا التي تحققت بالدماء و التضحيات و ذلك من خلال  التشبث بالوحدة الوطنية و بالجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب الممثل الشرعي و الوحيد للشعب الصحراوي”.

من جهته الأمين العام لاتحاد العمال الصحراويين، سلامة البشير وفي كلمته بالمناسبة، أوضح أن تخليد ذكرى رحيل الشهيد محمد عبد العزيز هي “مناسبة لاستحضار عطاءات الرجل في مختلف المجالات”، مضيفا أنه “ظل الرجل المتميز في وطنيته وإخلاصه، كان حاضرا في كل التفاصيل التي تهم الشأن العام”.

وعرف الحدث تقديم شريط وثائقي يبرز مسيرة الرئيس الشهيد محمد عبد العزيز التي قضاها مدافعا عن القضية الصحراوية في مختلف المحافل الدولية والإقليمية، وكذا بصماته التي تركها الراحل في تعزيز بناء المؤسسات خاصة في بناء المؤسسة العسكرية ، بالإضافة الى معرض للصور الفوتوغرافية توثق عطاءات الرجل ومساهماته من أجل تحقيق حرية الشعب الصحراوي واستقلاله.

كما نظم المشاركون في تخليد الذكرى وقفة تضامنية مع جماهير الأرض المحتلة ومع المعتقلين السياسيين الصحراويين بالسجون المغربية.

الوقفة التي حضرها أعضاء من الأمانة الوطنية والحكومة وإطارات سامية في الدولة الصحراوية وجبهة البوليساريو، تخللها تلاوة بيان الذي حمل فيه المشاركون المنتظم الدولي المسؤولية الكاملة تجاه الشعب الصحراوي، مجددا استعداد الشعب الصحراوي التام لمواصلة المعركة التحريرية حتى تحقيق الهدف المنشود في الحرية والاستقلال وبناء الدولة الصحراوية.

كما طالب البيان الختامي كذلك المجتمع الدولي بممارسة المزيد من الضغط على الدولة المغربية من أجل الانصياع للشرعية الدولية. 

كما شهدت الوقفة ترديد شعارات تضامنية مع نضالات الجماهير الصحراوية بالمناطق المحتلة ورفع صور المعتقلين السياسيين الصحراويين بالسجون المغربية وشعارات مطالبة برص الصفوف والمقاومة حتى تحقيق النصر.

وتوفي الرئيس محمد عبد العزيز،في 31 مايو 2016 إثر إصابته بمرض عضال طويل ألم به.

ويعد المرحوم من مواليد السمارة، بإقليم الساقية الحمراء، عام 1948 و تدرج في سلم جبهة البوليساريو كعضو مؤسس، حيث أنتخب في مكتبها السياسي خلال مؤتمرها التأسيسي في 10 مايو 1973 .

وظل الفقيد قائدا عسكريا في الجبهة حتى انتخابه بعد استشهاد الولي مصطفى السيد الرقيبي، مؤسس جبهة البوليساريو وأمينها العام، في هجوم على نواكشوط عاصمة موريتانيا في 9 يونيو 1976.

وتم تعيين المرحوم عبد العزيز، في المؤتمر الثالث لجبهة البوليساريو المنعقد في أغسطس 1976، كأمين عام للجبهة ورئيسا لمجلس قيادة الثورة.

وفي أكتوبر 1976 أنتخب الفقيد عبد العزيز، رئيسا للجمهورية الصحراوية في مؤتمر جبهة البوليساريو الخامس، وظل إنتخابه  لهذا المنصب حتى وفاته .

وفي 12 نوفمبر 1985 أصبحت الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية عضوا في منظمة الوحدة الإفريقية.

 


اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

WordPress spam blocked by CleanTalk.