اخر الاخبار
الرئيسية / آخر الأخبار / الحرب المؤجلة: لغز ول عبد العزيز!

الحرب المؤجلة: لغز ول عبد العزيز!

بقلم: عبداتي فوداش

يبدو أن الوضع في الصحراء الغربية لن يظل على هذا الحال إلى ما لا نهاية؛ فترة اللا سلم واللا حرب قد شارفت على النهاية في ظل تنامي فكر العودة إلى الكفاح المسلح لدى الشيب والشباب، شرق الجدار وغربه.

كل المؤشرات على أرض الواقع، توحي أن نزاع الصحراء الغربية سيعود إلى نقطة الصفر، أي أن الكفاح المسلح بات الخيار الذي قد يفرض نفسه على جبهة البوليساريو، بعد استنفاذ كل الوسائل السلمية، خاصة وأن المغرب يحاول جاهدا، بدعم من الحليف الفرنسي، العضو الدائم في مجلس الأمن، عبر المراهنة على عامل الزمن، لإخراج حق تقرير المصير من مفهومه التقليدي، إلى مفهوم يتوافق والرؤية المغربية للحل، في حين أن ممثل الشعب الصحراوي متمسك بخيار الاستفتاء على تقرير مصير الإقليم؛ وجهتي نظر على النقيض تماما، أفشلتا كل مخططات الوساطة ومحاولات تقريب وجهات النظر، التي اقترحها مبعوثو الأمم المتحدة، من جيمس بيكر، مرورا بروس، وصولا إلى كوهلر، أما الباقون فكانوا مجرد عابري سبيل.. كل هؤلاء الدبلوماسيون المعروفون بحنكتهم السياسية، لا يعني أنهم غير قادرين على حل قضية الصحراء الغربية، ولا يعني أنها حالة نشاز ومستعصية، ولنا في جنوب السودان، وفي معاهدة دايتون عبرة، ولكن الأمر مرتبط بصراع جيوستراتيجي للدول العظمى، وهي الكلمة السر التي رماها في أحضاننا الرئيس الموريتاني، محمد ول عبد العزيز، ولم نتلقفها حينها، بل ولم نعرها اهتماما يذكر، لأن قائلها هو مجرد رئيس لموريتانيا، نتقاسم معه الجغرافيا والتاريخ والثقافة، وليس رئيس دولة عظمى، أو دبلوماسي غربي، حتى ترقى تصريحاته إلى محل الصدق والتحليل الموضوعي.

ول عبد العزيز، حين قال أن “الغرب لا يرغب في دولة جديدة “، فقد أعطانا لغز وسر القضية، ونظرا لنظرتنا الدونية لموريتانيا، رغم أنها أحد أطراف النزاع، طبقا لمعاهدة مدريد، فقد تعمدنا ألا نفك شفرة اللغز، لأننا متمسكون بسلام قد يفضي إلى تقرير المصير وقد يظل الحال على ماهو عليه إلى أن تذبل كل الورود التي حملناها في أيدينا ويطال الصدأ كل العتاد، ونصبح على فعلنا نادمين.

فهل ول عبد العزيز قد همس في أذاننا أن العودة إلى الكفاح المسلح هي الحل؟

“ستبدي لنا الأيام ما كنا جاهلين وقد يأتينا بالأخبار من لم نزود” هكذا قال طرفة بن العبد.

وفي الختام لا يسعنا إلا أن نترحم على شهدائنا الأبرار ممن حملوا السلاح وخاضوا حربا ضروسا كي ننعم نحن بسلام غير تام.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

WordPress spam blocked by CleanTalk.