اخر الاخبار
الرئيسية / آخر الأخبار / القيادة العليا لبوليساريو تجتمع، وقرارات ستصدر بخصوص ترتيبات ما قبل المؤتمر الوطني العام.

القيادة العليا لبوليساريو تجتمع، وقرارات ستصدر بخصوص ترتيبات ما قبل المؤتمر الوطني العام.

تجتمع الأمانة الوطنية لجبهة البوليساريو في دورة استثنائية تحت إشراف الأمين العام للجبهة ورئيس الجمهورية  السيد إبراهيم غالي .

و في أعقاب الدورة، ستصدر الأمانة الوطنية بيانا يتناول مختلف المحاور التي ستتم مناقشتها.

وتعقد الدورة الحالية أشهر قليلة  قبل انعقاد المؤتمر الخامس عشر للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب المقرر قبل نهاية السنة الحالية

2 تعليقان

  1. يقول الفيلسوف كارل بوبر: «الجهل الحقيقي لا يكمن في غياب المعرفة، بل في رفض اكتسابها»

  2. ـقـلـم : حـسـام الصـحـراء

    ثمة حكاية تقول بأن عجوزا كانت تسقي الماء من النهر و تحمله في إناءين مربوطين على حامل خشبي تضعه على كتفيها، لكن أحد الإناءين كان مشروخا و يسرب المياه فلا يصل إلى البيت إلا نصف الحمولة، فيضل يتسرب طيلة الطريق، و ذات تعب ظهر على المرأة المسنة وهي تحاول الجلوس لترتاح، نطق الإناء المشروخ و أعتذر لها لأنه يضيع جهدها بما يتسرب منه، فضحكت المسنة و قالت “ألا تنظر إلى طول الطريق من النهر و حتى البيت، و كيف أنها مفروشة بالزهور التي أقطفها كل صباح، فلولا تسرب المياه منك ما حصل هذا الجمال”…، كانت هذه النسخة الرومانسية للقصة، لكن النسخة الواقعية للشعب الصحراوي تقول أنه بعد أزيد من أربعين سنة و نحن نرى أحلامنا تتسرب من الإناء المشروخ على رأس القيادة و كيف أن سقوط تلك الأماني على الأرض لا ينبث الزهر، بل الأحزان و اليأس و الغبن… لأن الحكايات ليست جميعها رومانسية السرد، و قصتنا واحدة من المآسي التي لا أنصح بسردها للأطفال قبل النوم.

    و مثل كرة ثلج عملاقة، تتعاظم كلما مرت الساعات، أصبح المقال الذي نشرته جريدة “الوول ستريت” بعدما زفت إلينا مع فرحة العيد، خبرا يتوج سلسلة المآسي التي ينتقل منها الشعب الصحراوي ليقع في أخرى، حين أخبرنا صحفي الجريدة الكريم، بأن الولايات المتحدة الأمريكية قررت أخيرا البوح بأسرار ما تخفيه عن الشعب الصحراوي، و قطع آخر شرايين الأمل التي تغذي صبرنا على حياة البؤس في أرض اللجوء بين أسمال الخيام، و تخبرنا بأن بلاد العم سام أو إمبراطورية الحروب و المال و السياسة، قد قررت فجأة أن تسلبنا حقنا في الوطن، و أن تعلن للعالم رأيها المعارض لظهور دولة جديدة في الغرب الإفريقي.

    و لأن القرارات السياسية الأمريكية لا يمكن و يستحيل قراءتها كحدث عارض و فجائي، بل وجب وضعها في سياقات، لأنها تراكمات و خطط و دراسات و معطيات تبني عليها خرائط مستقبلية للعالم، الشيء الذي يجعل تلك القرارات تخلق جدالا عالميا، بل و تصبح مرجعا سياسيا للقضايا و الملفات العالقة بدول العالم الثالث، و الدليل أن الخبر الذي نشرته “الوول ستيريت” عن رفض الإدارة الأمريكية خيار الاستقلال للصحراء الغربية، تحول فجأة إلى موضوع الساعة على جرائد الدول و أصبح قضية رأي عام دولي يدعم الخيار الأمريكي و يسانده، حيث أعادت نشره جرائد دولية مؤثرة في الرأي العام لتلك الأمم التي لم تكن إلى الأمس القريب تخصنا برأي و لم يسبق أن سجلت حضورها في نزاعنا سلبا أو أيجابا.

    حيث نشرت الجريدة الإلكترونية الإيطالية الشهيرة “فوتورو كوتيدينانو”، نقلا عن الوول ستريت و تحليلا لمقالها، (أن الإدارة الأمريكية ستعارض خيار الاستقلال الذي يطلبه البوليساريو، و أن الرئيس الأمريكي ترامب قدم ضمانات للرباط بأنه سيعارض بقوة خيار الاستقلال حفاظا على الاستقرار بالمنطقة) و أضافت الجريدة الإلكترونية الواسعة الانتشار (أن الملف هو بين يدي المستشار الأمريكي في الأمن القومي “جون بولتون” الذي كان أحد المسؤولين عن توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين البوليساريو و المغرب سنة 1991)، و تؤكد الجريدة الإيطالية أن المستشار الأمريكي القوي (لا ينظر بعين الرضا إلى بعثة المينورسو و يعتبرها مثالا للفشل)، كما اقتبس الصحفي الإيطالي واضع التحليل، بعض المقتطفات من المقال الأصلي لـ “الوول ستريت” كي يؤكد بأن (البوليساريو أصبح مصدر تهديد للأمن الإقليمي، بعد تورط العديد من عناصرها في علاقات مع تجار الموت و الإرهابيين بالمنطقة).

    هذا الاهتمام الإيطالي بما كتبته الجريدة الأمريكية نقلا عن مصادرها من البيت الأبيض، يؤكد وجود حملة إعلامية عالمية لن تبرد نارها قبل أن تجثي الشعب الصحراوي على ركبتيه، و أن تفرض علينا الاكتفاء بالخيار الذي يقدمه المحتل، و ذات النهج سلكته الجريدة الإلكترونية الأسترالية “فايب ميديا” المهتمة بالقضايا السياسية الناطقة باللغة الإنجليزية، و الناطق شبه الرسمي للحكومة الأسترالية، التي وضعت تحليلا مشابها و تبنت وجهة نظر المقال الأمريكي، و حملت مسؤولية الفوضى الحاصلة في الغرب الإفريقي لقيادتنا الضعيفة، التي نعتتها بالعجز عن فرض أي رقابة داخل المخيمات و حتى خارجها.

    الحملة الإعلامية لم تتوقف هنا، بل اخترقت العمق الإفريقي كذالك، و قد أعادت جريدة “دايلي نيوز” التنزانية نشر المقال الأصلي للجريدة الأمريكية “وول ستريت”، و أضافت إليه بعض وجهات النظر التي استقتها من مسؤولين صحراويين، لتضع في ختام مقالها خلاصة تؤكد أن الشعب الصحراوي و القيادة الصحراوية أصيبت بخيبة أمل قوية، بعد أن نشرت الجريدة الأمريكية مقالها نقلا عن مصادر من البيت الأبيض، و أن الأمر قد يتطور إلى سخط شعبي يتسبب في فوضى داخلية لتنظيمات الدولة الصحراوية التي تعاني أصلا الهشاشة، و عللت هذا التوقع بما يقع حاليا في المخيمات التي تعيش حالة من التسيب نتيجة التضييق على الحريات و أيضا نتيجة غياب الأفق و انسداد أبواب الأمل.

    هذه الآراء الصحفية كان لا بد لنا كصحافة رأي صحراوي أن ننقلها بكل أمانة، حتى يعرف الشعب الصحراوي و القيادة أن العالم أصبح شبه مجمع على ما تراه أمريكا حلا نهائيا يستثني خيار الاستقلال، و أن هامش المفاوضات و المناورة بعد ذلك المقال الأمريكي تراجع إلى المستوى… صفر.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

WordPress spam blocked by CleanTalk.