اخر الاخبار
الرئيسية / آخر الأخبار / مقال : براءة أبنائنا وتورط قوات الاحتلال بشتى أنواعها والوانها ليلة ملحمة النصر التاريخية.

مقال : براءة أبنائنا وتورط قوات الاحتلال بشتى أنواعها والوانها ليلة ملحمة النصر التاريخية.

نصبت يوم أمس الأربعاء 2019_08_28 ما يسمى الإدارة العامة للأمن المغربي نفسها طرف في قضية أبنائنا الاسري المدنيين على إثر ملحمة النصر، لذلك قررنا نشر هذا التحقيق المصغر وفضح إدارة الاحتلال واثبات ادانتها وبراءة أبنائنا العزال. خرجت الجماهير الصحراوية ليلة الجمعة 19يوليوز 2019 محتفلة وليست متظاهرة لان هناك فرق كبير بين الاحتفال والتظاهر، بمنطق القانون الاحتفال لا يتطلب حضور الشرطة اما التظاهر يستوجب حضورها . بالنسبة للمدن المحتلة من الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية بدأت قوات الاحتلال المغربي الفرنسي بالانتشار ومحاصرة المدن المحتلة وخاصة مدينة العيون العاصمة المحتلة منذ الساعة الثانية بعد الزوال قبل بدء المقابلة بسة 6 ساعات . قبل انتهاء المباراة كانت قوات القمع قد انتشرت في جميع الشوارع وأغلقت شارع الشهيد محمد عبد العزيز وجميع منافذه بمتاريس حديدية ،مما يوحى للجميع نية تدخل قوات القمع على الجماهير الصحراوية كيفما كانت نتيجة المباراة ،كرد انتقامي وإجراء عقابي للجماهير الصحراوية التي فاجئت قوات القمع من خلال المقابلة السابقة التي تأهلت من خلالها الشقيقة الجزائر للنهائي. فازت مكة الثوار وقبلة الاحرار بكأس افريقيا للأمم ،خرجت الجماهير الصحراوية في جميع انحاء واحياء وشوارع وازقة مدينة العيون المحتلة متحدية كل أنواع واشكال قوات القمع ومقررة الاحتفال ثم الاحتفال مهما كانت النتائج والعواقب ،لن يفوت انتصار الحبيبة والشقيقة الجزائر دون ان تسجل الجماهير الصحراوية بصمة تاريخية هكذا اعلنها أبناء واحرار الساقية الحمراء والوادي . ارتفعت اعلام الشقيقتين الدولة الصحراوية والجزائرية بشكل حماسي ومنظم وبطريقة سلمية حضارية ،في تحدى واضح وصريح لعنجهية الاحتلال الظالمة ،لم تستوعب القوة الظالمة هذه الصورة الرائعة والجميلة المزينة بكثافة المحتفلين الصحراوين والعلمين الصحراوي والجزائري ،علمين تربطهما عدة عوامل مشتركة أهمها انهم دشنوا ورسموا بدماء الشهداء الابرار ،أقدمت قوات القمع على رشق المتظاهرين بالحجارة مما زاد الجماهير إصرار على الاستمرار في الاحتفال وتوسعت الاحتفالات وزاد عدد المحتفلين والاعلام الوطنية ،فقدت قوات القمع السيطرة تلقت حينها الأوامر بدهس المحتفلين ليتم دهس اكثر من خمس محتفلين وسقطت اثر تلك الأوامر العدوانية الظالمة *صباح عثمان احميدة * شهيدة بعدما دهستها سيارتان للقوات القمع في شكل إرهابي ممنهج يعكس الصورة الحقيقة لنية الظلم والعدوان المبيت من طرف أجهزة قمعية إرهابية للاحتلال المغربي الفرنسي . بعد ان شاع خبر سقوط الشهيدة صباح بين المحتفلين الصحراويين ارتفعت وتيرة الاحتفالات من الاحتفال الي الاحتجاج ثم التظاهر في اطاره السلمي. كردة فعل طبيعية من الجماهير ( وللدفاع عن النفس ) استولى البعض منهم على سيارات قوات القمع التي كانت تباشر بيها الدهس ،ارتفع سقف الاحتجاج وتأجج التظاهر واكتظت المظاهرات بالجماهير وارتفعت أصوات حناجر المتظاهرين بشعارات التحدي والاستقلال مما أصاب الأجهزة الاستخباراتية والقوات القمعية بالخوف والارتباك والحيرة . فشلت المحاولات السابقة لقوات القمع ،الرشق بالحجارة والدهس بالسيارات ،اعطي الامر الثاني بتدخل شاحنات الماء الساخن المشحونة بمياه الصرف الصحي وقد أصيب بعض المتظاهرين بالدوران بسبب الرائحة الكريهة للمياه ،لم تجدى هي الأخرى نفعا بل نجت الشاحنات من محاولات توقيفها ومصادرتها من طرف المنتفضين عليها ، سارعت قوات القمع ( معبرة عن فشلها وعجزها في قمع وردع المتظاهرين ) الي الاستنجاد بالإدارة المركزية للاحتلال المغربي الفرنسي الرباط العاصمة ،فورا تم اصدار امر بإطلاق القنابل المسيلة للدموع والتي لازال يعاني من اثارها السامة الكثير من المناضلين والمناضلات ،فشلت هذه المحاولة كسابقاتها ،للإشارة فالأمر بإطلاق القنابل السامة واطلاق الرصاص الحي والمطاطي هي من اختصاص المسؤولين بعاصمة الاحتلال وليس بأيدي أي مسؤول بمدينة العيون المحتلة ،مما يثبت تورط من هم على رأس نظام الاحتلال المغربي الفرنسي بالرباط ،المعلومات التي تحصلنا عليها تثبت ذلك أيضا . خوفا من تكرار سيناريو ملحمة اكديم ايزيك ،ولأنهم يدركوا ويعوا جيدا ان الإرادة والعزيمة الصلبة للصحراويين لا تلين بسهولة ولاتنكسر بل تتنامى وتتضاعف في حالة الظلم والقمع كهذه ،باشر من هم على رأس هرم الاحتلال المغربي الفرنسي الى الإسراع بإصدار امرين متتابعين الأول ،يتعلق بإطلاق الرصاص المطاطي والثاني يتعلق بإطلاق الرصاص الحي ،سقط الكثير من الضحايا العزال اثر طلقات الرصاص المذكور ،ولازالوا حتى كتابة هذه الاسطر يضمدون جراحهم تحت سرية تامة منقطعة النظير خوفا من الاسر .في ذات السياق الفت انتباهكم ان جميع الجرحى والضحايا الذين سقطوا بسبب التدخل الهمجي وتلقوا ابشع انواع الضرب والتعذيب او الدهس او طلقات الرصاص الحي والمطاطي ،لم يعلنوا عن انفسهم بعد .وذلك راجع الى فوبيا قمع الاحتلال وموجة الانتقام التي صاحبت ملحمة اكديم ايزيك بحيث تم اسر عديد الضحايا من المستشفيات كما تم اسر العديد بسبب الوشايات ،والاخطر ان الضحايا لم يتم علاجهم بل تركت جراحهم لتتعفن ،زد علي هذا حملات الاعتقالات التي شنتها أجهزة قوات الاحتلال في اليوم الموا لي السبت

20يوليوز2019 الهدف منها ارعاب الضحايا وصد وتوقيف موجة الغضب الشعبية ،الشاهد هنا ان مجمل المبحوث عنهم هم ضحايا جرحى او مصابين …على اثر هذه العوامل التعسفية والقمعية الممنهجة واللاإنسانية ،التي لازالت تحتفظ بها الذاكرة الصحراوية . سكت كل الضحايا وصبروا على آلامهم وابتلعوا سخطهم ومشاعرهم، ننتقل الى الحلقة المفقودة في هذه الاحداث والتي تغيب عن الجميع ،لاحظنا في اليوم الموالي لملحمة النصر ان ما يسمي وكالة البنك الشعبي فرع الوحدة بشارع الشهيد محمد عبد العزيز تقوم بانتشال الات الصرف النقدي الالي المحروقة واغلاق اماكنهم بسراميك الرخام ،انتابنا نوع من الفضول لماذا الاستغناء عن الشباكين الالين المشهود لهم بالرواج ،حصلنا على الجواب بسرعة بحيث انه سابقا وبنفس المعطيات والأسباب تم غلق الشباك الالي لما يسمى البنك الشعبي المتواجد بشارع مزوار ،كما تم غلق فرع بأكمله لما يسمي التجاري وفا بنك بشارع اسكيكيمة تحت وطأة اشبال الانتفاضة ،افادنا بعض الاخوان الذين يشتغلون بهذا المجال ببعض المعلومات بهذا الخصوص ،الوكالات البنكية هي مؤسسات ربحية لا تتحمل الخسارة فكلما ارادت فتح فرع تبحث عن مكان امن ينعم بالاستقرار في حالة تعرضها لخسارة تقوم بتقليص نشاطها اما اذا كان مدخول الفرع متواضع او تعرض للعديد من الخسارات فإنها تسارع الى اغلاقه ،بهذه المعطيات يبدو لنا الوضع مقبول نسبيا.
يوم 25 الخميس أسبوع بعد الملحمة تفاجأنا بما يسمي وكالة البنك الشعبي المذكورة سابقا تقوم بتركيب الشبابيك الالية ،من جديد يبدو ان الامر تعقد اكثر ويتنافى مع المعطيات التي امدنا بها أصدقائنا . اعدنا البحث بوتيرة مسرعة ومن زوايا أخرى ،كانت النتيجة عجيبة غريبة ،قامت الوكالة السالفة الذكر يوم الاثنين بعد الملحمة مباشرة الى تقديم دعوة قضائية مدعومة بفيديوهات سجلتها كاميرا المراقبة للوكالة مطالبة بالمتابعة والتعويض ،الا ان الحقيقة كانت مرة على أصحاب القرار وقلبت المعادلة وغيرت أوراق اللعبة ،فقد تبين انه من قام بحرق وتخريب الشبابيك الالية للوكالة هم من قوات القمع المشهورين بضرب وتعنيف المتظاهرين الصحراويين في الوقفات السلمية رغم تخفيهم وتغطية رؤوسهم ووجوههم ،ولكي نكون عمليين توجهنا بالبحث في صفوف المتظاهرين ،وعن اخر من انسحب من عين المكان فوجدنا اشخاص عاينوا المكان في اللحظات الأخيرة وقد اثبتوا لنا وبكل صدق ان الشباكين لم يلمسهم أي كان من المتظاهرين ،حتى سيطرت قوات القمع على الشار ع ، لم يقف بحثنا عند هذا الحد رغم ان جميع المحلات التجارية والمؤسسات والمقاهي الموجودة بشارع الشهيد محمد عبد العزيز تتوفر على كاميرات مراقبة ،الا انهم يتخوفون من الكشف عن ما رصدت كاميراتهم ،كان من اهم النتائج ما تعرضت له احدى وكالات الطيران بحيث رصدت كاميراتها هجوم بربري شنيع بالحجارة من ما يسمي قوات لمخازنية ،نظرا لدواعي امنية قمعية نكتفى بهذا ونتحفظ عن ذكر الكثير من احداث التخريب المشابهة كما نتحفظ على ذكر الأسماء .الشاهد هنا ان من قام بالتخريب والحاق الضرر بالممتلكات العامة والخاصة هم قوات القمع ،وزد على هذا تخريب سيارات المواطنين ( العديد من المواطنين قدم شكايات بهذا الخصوص لم تفعل حتى الان) وكذلك الكثير من عدادات الكهرباء الخاصة بالمنازل تم تكسيرها وتحطيمها دون ان تتحرك الشركة المعنية بالكهرباء ،نسجل هنا أيضا جملة من الشركات المتواطئة مع أجهزة الاحتلال .
جملة من الأسئلة تطرح نفسها من أهمها لماذا قامت قوات الاحتلال بهذه الأفعال المشينة من تخريب وتدمير وحرق وما هو الهدف منها الجواب بكل بساطة، في السابق كانت أجهزة الاحتلال تستعين بعملائها من مستوطنين وصحراوين للقيام بهذه الاعمال التخريبية ليتم بعد ذلك نسبها للمناضلين ومحاكمتهم بها ،اما اليوم وبعد اعتقال العديد من هؤلاء العملاء على اثر احداث 1999 وملحمة اكديم ايزيك ،استوعب هذا النوع من العملاء الدرس واعلنواتوبتهم ورفضوا عن هذه الأفعال . اما بخصوص الهدف فبعد ان أعطت إدارة الاحتلال المركزية الأوامر بإطلاق الغاز السام واومر اطلاق الرصاص الحي والمطاطي لأجل إعادة السيطرة على المدينة بعد ان فقدتها كان يجب ويلزم ان تتوفر هذه الأعمال التخريبية لإصدار هكذا اوامر ،اذ نلخص ان ارتكاب هذه الاعمال التخريبية هو لتبرير الأوامر الصادرة من اعلى هرم بسلطة الاحتلال . في ذات السياق نذكر بجمل تزكى ما استدلينا به وردت عبر بلاغ ما يسمى ولاية امن العيون في اليوم الموالي وهي:(
). (أعمالا تخريبية في
) للإشارة تهمة اضرام النار لم تعد
واردة وقد سحبت تماما من التهم المنسوبة لأبنائنا الذين سقطوا اسرى مدنين في هذه الملحمة التاريخية ،اما التهم المنسوبة والموجهة اليهم هي كالاتي : ـ جناية تخريب منقولات في إطار جماعات و باستعمال القوة طبقا للفصل 594 من القانون الجنائي المغربي. ـ وضع في الطريق العام أشياء تعيق مرور الناقلات بغرض التسبب في تعطيل المرور و مضايقته طبقا للفصل 591 من القانون الجنائي المغربي. ـ إهلنة رجال القوة العامة أثناء قيامهم بوظائفهم و العنف في حقهم ترتب عنه إراقة دم مع سبق الإسرار و الترصد طبقا للفصلين 263 و 267 من القانون الجنائي المغربي.
اضطرت معها القوات العمومية إلى التدخل من أجل حماية الممتلكات الخاصة والعامة
الشارع الرئيسي لمدينة العيون، شملت وكالة بنكية تم إضرام النار فيها
هنا ومما لا يدع مجالا للشك تثبت براءة أبنائنا مما نسب إليهم ،وتورط قوات الاحتلال هو تحصيل حاصل، لكن براءة أبنائنا بيد الشركات المتواطئة مع أجهزة الاحتلال لأنها هي من تملك الأدلة (فيديوهات كاميرات المراقبة) التي تثبت تورط قوات القمع وتبرء أبنائنا. اليوم بعد ان نصبت ما يسمي إدارة الامن المغربي نفسها طرف في القضية، يجب ان تضع مسؤوليها ، من موظفين بالأجهزة وشرطة وقوات مساعدة ودرك وجيش داخل قفص الاتهام اذا كانت جادة في طرحها فعلا حتى يحق ويجوز لها ان تكون طرف في القضية ،وتعيد التحقيقات وتحضر التسجيلات المرئية التي رصدتها الشركات المتواطئة على رأسهم الوكالة البنكية وشركات التأمين وشركة الكهرباء والطيران ،بالإضافة الى المجلس البلدي الذى عودنا على تقديم شكايات تخريب الملك العام ،وحاجة فيها منفعة ،بخصوص الساحات العمومية هذه المرة لم يحرك ساكنا رغم ان القوات القمعية خربت العديد من الساحات.
تحقيق وكتابة: عبد الكريم عبد الله مبيركات العيون المحتلة عاصمة الجمهورية العربية الصحراوية الدمقراطية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

WordPress spam blocked by CleanTalk.