اخر الاخبار
الرئيسية / آخر الأخبار / بريطانيا : إتفاقية شراكة من شأنها إضفاء الشرعية على إحتلال الصحراء الغربية.

بريطانيا : إتفاقية شراكة من شأنها إضفاء الشرعية على إحتلال الصحراء الغربية.

في البيان الختامي للمملكة المتحدة والمغرب
بين وزير الدولة للشرق الأوسط وشمال إفريقيا أندرو موريسون ووزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة عقب توقيع اتفاقية الشراكة بين المملكة المتحدة والمغرب.

وأكد الطرفان على استعدادهما لمواصلة تعزيز شراكتهما والارتقاء بها إلى مستوى استراتيجي.
وأكد البيان ان هذه الاتفاقية ستحمل نفس بنود الشراكة الحالية بين الاتحاد الأوروبي والمغرب ، كل من الجوانب المتعلقة بالتجارة والنطاق العريض للأحكام السياسية والتعاون، لضمان الاستمرارية في التجارة والعلاقة الثنائية بين المغرب والمملكة المتحدة عند خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي.

توقيع اتفاقية الشراكة تكفل للشركات والمستهلكين والمستثمرين بعد انسحاب المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي. تبلغ قيمة التجارة الثنائية بين المملكة المتحدة والمغرب أكثر من ملياري جنيه إسترليني. توفر هذه الاتفاقية الثنائية منصة لتعميق العلاقات التجارية والاستثمارية بين الاقتصاد التكميلي للمملكة المتحدة والمغرب.
وأضاف البيان ان “اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب والتي تضم المناطق المحتلة من الصحراء الغربية تم توقيعها في عام 1996”

وأبرز البيان ان اتفاقية الشراكة بين المملكة المتحدة والمغرب تحتوي على آليات متعددة، بما في ذلك الاجتماع الوزاري السنوي ، للمملكة المتحدة والمغرب لتعزيز هذه الاتفاقية، فضلاً عن متطلبات النظر في مزيد من التحرير.”

وقال البيان انه “توافق المملكة المتحدة والمغرب على أن تعمل لجنة الشراكة، المنشأة بموجب اتفاقية الشراكة، على تحقيق الطموح لتعزيز الشراكة التجارية بين المملكة المتحدة والمغرب.”

وختم البيان بأنه “أنشأ الطرفان أيضًا بموجب الاتفاقية لجنة زراعية ولجنة تعاون جمركي ولجنة للصناعة والتجارة والخدمات، والتي يمكن أن تجتمع فور تطبيق هذه الاتفاقية. كما يرحب الطرفان بإبرام اتفاق في شكل تبادل للرسائل بشأن التدابير الانتقالية بشأن قواعد المنشأ والتفاهم بشأن تسوية المنازعات.”

وفي تعليقه قال رئيس منظمة عدالة البريطانية قال” امر طبيعي أن يكون لدى للمملكة المتحدة والمغرب علاقات وبهم كامل الحرية في توقيع أي اتفاق تجاري او غيره شريطة عدم دمج اقليم الصحراء الغربية، بمعنى ان المملكة المغربية و بصفتها “قوة احتلال” ، تدمج المناطق المحتلة وثرواتها في أراضيها، مما يؤدي إلى استغلال غير قانوني للموارد التي تؤثر بشكل كبير على حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره.” وقال رئيس منظمة عدالة البريطانية من أن بريطانيا لا تعترف بسيادة الدولة المغربية على المناطق المحتلة لذلك توقيع اتفاقية تجارية مع المغرب قد تضم الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية سيكون تناقض كبير.” مضيفا ان المملكة المغربية احتلت جزء كبير من ارض الصحراء الغربية منذ عام 1975 وتنهب مواردها الطبيعية ، مما يؤثر على حق تقرير المصير في هذا البلد المحتل.”

وقال ان رئيس حزب العمال البريطاني السيد جيرمي خلال لقاء جمعني به في يونيو الماضي اكد لي شخصيا ” ان هناك قضايا حول المنتجات التي تباع من الصحراء الغربية وشرعيتها. وهذا هو السبب الذي جعل السيد كوربين ان يثير هذا بالتحديد مع رئيسة الوزراء انا ذاك في البرلمان وتطلع كوربين إلى ان يقوم الاتحاد الأوروبي بالاعتراف بحقوق شعب الصحراء الغربية، الشعب الصحراوي، في جميع تعاملاتهم وتجارتهم في المغرب.” يقول جيرمي.

وهكذا ، قال اليداسي، أن موقف بريطانيا الرسمي لا يعترف للمغرب بالسيادة على المناطق المحتلة ومن جانب اخر تعترف المملكة المتحدة بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، و كما أكد السفير البريطاني بالمغرب، مباشرة بعد توقيع الاتفاقية في لقاء مع القناة المغربية الثانية، قال السيد توماس رايلي، “أن المملكة المتحدة تدعم حلا “عادلا وبراغماتيا ومستداما ومقبولا من الأطراف وقائما على التوافق” لقضية الصحراء الغربية.” فبالتالي أمام موقف الدولة البريطانية الرسمي وتصريح سفير صاحبة الجلالة من قضية الصحراء الغربية يعني ان اي توقيع اتفاقية قد تدمج الأراضي المحتلة مع المغرب “يعني ان بريطانيا اتخذت موقف غير قانوني بحكم الواقع”.

وأضاف اليداسي ان في هذه الاتفاقية تناقضات، فهي نسخة طبقة الأصل من اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب الغير شرعية كما أكدت المحكمة الأوروبية والتي قالت ان أي اتفاق بين المغرب والاتحاد قد يشمل الصحراء الغربية هو اتفاق غير شرعي وباطل، لان الصحراء الغربية هو اقليم اخر ومميز عن المملكة المغربية. فبالتالي إنشاء آلية في هذه الاتفاقية في شكل تبادل للرسائل بشأن اي خلاف او نزاعات يعني تمهيد الطريق لخرق محتمل للقانون الدولي بادخال منتوجات المناطق المحتلة الى السوق البريطانية.” يضيف اليداسي.

بالنسبة للرئيس منظمة عدالة وعضو شباب حزب العمال البريطاني، “ان اي اتفاق قد يدخل منتوجات الصحراء الغربية الى الأسواق البريطانية يعني مقاضاة ادارة الجمارك البريطانية أمام القضاء البريطاني، وأضاف اليداسي انه في حالة إذا لم تقن المحكمة البريطانية بتفسير و تقيد نطاق تطبيق مزايا التعريفة الجمركية في ظل فرض الاختصاص الجمركي في الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية، فسيتم تقديم التعريف الإقليمي للمغرب بشكل غير القانوني ومخالف للقانون الدولي وتغيير للحدود الإقليمية، فضلاً عن الاستيلاء الغير القانوني على ثروات الاقليم التي هي ملك الشعب الصحراوي.

واعتبر اليداسي قول السفير البريطاني على القناة الثانية المغربية الذي قال ان “على الأمم المتحدة أن تجد حلا ويجب علينا أن نجد الحل من خلال الأمم المتحدة” قال اليداسي من خلال كلام السفير يفهم وكأنه يريد ان يقول لنا أن أي اتفاق بين المملكة المتحدة و المغرب قد يشمل الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية هو بمثابة تقدم في المسائل التجارية لبريطانيا، وأن هذا الاتفاق لا يؤثر على الأراضي المحتلة أو النزاع بين المغرب وجبهة البوليساريو وان القضية يجب ان تحل سياسيًا عن طريق الامم المتحدة بينما تستفيد المملكة المتحدة من منتوجات الصحراء الغربية الى حين إقرار الأمم المتحدة حلًا لنزاع”.

وأبرز اليداسي ان المملكة المتحدة مثل العديد من البلدان تربط مبادئها الديمقراطية، خلال توقيع الاتفاقات التجارية مع البلدان الأخرى وخاصة مسألة حقوق الإنسان والحريات الأساسية، وكذلك بالقانون الدولي الإنساني و معاهدات الأمم المتحدة، لذالك يجب على المملكة المتحدة ان لا تتغاضى عنه في حالة الصحراء الغربية. وأن لا تتجاهل القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي ضد متسلل سيء السمعة من هذه الوائح مثل المملكة المغربية ، لأنها تضفي الشرعية على المناطق المحتلة من الصحراء الغربية (التي أعلنتها قرارات الأمم المتحدة كإقليم في إطار تصفية الاستعمار) وعلى المملكة المتحدة ان لا تدعم الشركات الضالعة في نهب ثروات الشعب الصحراوي ودولة ضالعة في انتهاكات ممنهجة وكذا الأنشطة الغير القانونية تحت ذريعة التجارة.”

وختم اليداسي قائلا “بصفتها عضوًا في الاتحاد الأوروبي ، تعد المملكة المتحدة جزءًا من حوالي 40 اتفاقية تجارية أبرمها الاتحاد الأوروبي مع أكثر من 70 دولة، حيث تبلغ قيمتها حوالي 11 ٪ من إجمالي التجارة في المملكة المتحدة، و مع مغادرة المملكة المتحدة الاتحاد الأوروبي دون اتفاق، فإنها ستخسر هذه الصفقات التجارية على الفور. لتجنب ذلك، نرى ان أعضاء هذه الحكومة المحافظة يسابقون الزمن من اجل الحصول على أي اتفاق برد النظر عن مدى شرعيته كما هو الحال في محاولة إبرام هذه الاتفاقيات المزعومة مع دولة الاحتلال المغربي، وتقديمه كإنجاز للبرلمان والشعب البريطاني بدلا من ان تعترف هذه الحكومة بحقيقة فشلها وعدم وجود مشروع سياسي واقتصادي واضح بعد خروج بريطانيا من الاتحاد لأن عدم القيام بذلك سيضر بمصالح الشعب البريطاني و يمكن أن يترك الشركات العالمية التي تتخذ المملكة المتحدة مقرا لها غير مهيأة لإجراء تغيير في ترتيبات التداول مع بعض الأسواق الرئيسية وقد يكون هذا التأثير مدمرًا للبعض من هذه الشريكات.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

WordPress spam blocked by CleanTalk.