اخر الاخبار
الرئيسية / آخر الأخبار / “الفريق الأممي المعني بالإحتجازالتعسفي” يطالب بالإفراج والتعويض لمعتقلي مجموعة رفاق الوالي.

“الفريق الأممي المعني بالإحتجازالتعسفي” يطالب بالإفراج والتعويض لمعتقلي مجموعة رفاق الوالي.

منظمة كوديسا الرائدة.

فريق العمل المعني بالاحتجاز التعسفي التابع للأمم المتحدة يعرض شكوى

الطلبة و المعتقلين السياسيين الصحراويين و يطالب

بالإفراج الفوري عنهم و بجبر الضرر المادي وفقا للقانون الدولي

         في تقرير عرضه فريق العمل المعني بالاحتجاز التعسفي التابع للأمم المتحدة في الدورة 86 يحمل رقم 67 / 2019 ، تم التطرق لقضية الطلبة و المعتقلين السياسيين الصحراويين ، المحكومين بأحكام تتراوح ما بين 10 سنة و 03 سنوات سجنا نافذة .

 

file:///C:/Users/abdou/Downloads/A_HRC_WGAD_2019_67_AdvanceEditedVersion(3)(2).pdf

 

            و بعد أن تطرق التقرير ـ المنشور بتاريخ 31 آذار / مارس 2020 ـ إلى ظروف و ملابسات اعتقال الطلبة الصحراويين :

 

الاسم الكامل

تاريخ الازدياد

تاريخ و مكان الاعتقال

الأحكام الصادرة

إبراهيم المسيح

1993

 

24 كانون ثاني / يناير 2016 بزنقة البستان شارع علال الفاسي بمراكش / المغرب

 

 

03 سنوات سجنا نافذة

مصطفى بوركعة

1994

حمزة الرامي 

1992

السالك بابر

1993

محمد الركيبي

1993

الكنتاوي البر

1992

24 كانون ثاني / يناير 2016 بمنزل بحي السيدة بلازا بمراكش / المغرب

10 سنوات سجنا نافذة

عالي الشرقي

1994

 

03 سنوات سجنا نافذة

عمار عجنا

1993

منصور أمنكور

1992

أحمد أباعلي

1991

عزيز الوحيدي

1993

05 شباط / فبراير 2016 داخل مقر الدرك بمحاميد الغزلان / المغرب

10 سنوات سجنا نافذة

محمد دادا

1992

29 شباط / فبراير 2016 بمدينة العيون / الصحراء الغربية

10 سنوات سجنا نافذة

عمار بيحنا

1991

15 آذار / مارس 2016 بمقر الشرطة بمدينة العيون / الصحراء الغربية

 

عبد المولى الحافيظي

1986

16 نيسان / أبريل 2016 بمحل تجاري بمدينة بوجدور / الصحراء الغربية

10 سنوات سجنا نافذة

 

            اعتبر فريق العمل المعني بالاحتجاز التعسفي ، أن اعتقالات جميع هؤلاء الطلبة تمت بطرق تعسفية بدون مذكرة توقيف ودون إبلاغهم بأسباب اعتقالهم ، وبعد اعتقالهم ، احتُجزوا بمعزل عن العالم الخارجي لمدة يومين إلى خمسة أيام قبل أن يمثلوا أمام قاضي التحقيق ، و ذكروا أنهم تعرضوا للتعذيب والضرب و التهديد بالاغتصاب ، كما أرغموا على توقيع تقارير الشرطة التي تم إعدادها مسبقًا ، دون منحهم إمكانية قراءتها.

 

            و تطرق التقرير لحالة الطالب الصحراوي “ أحمد أباعلي ” ، الذي أفاد عن تعرضه للضرب على رأسه بأنبوب معدني ، و تم تهديده بالاغتصاب من قبل الضباط الذين مزقوا سرواله.  

 

و في الجانب المتعلق بخلفية اعتقال مجموعة الطلبة الصحراويين ، ذكر التقرير أن جميع أعضاء المجموعة الطلابية أكدوا أن هدف استجوابهم كان يتمحور حول نشاطهم السياسي وصلتهم بالجبهة الشعبية لتحرير الساقية المراء و وادي الذهب .

 

و أكد التقرير ، أن قاضي التحقيق بالغرفة الجنائية الابتدائية بمراكش / المغرب تابع مجموعة الطلبة بتهمة القتل بعد تكييفه لأعمال العنف المؤدية حسب قرار الإحالة إلى الموت ، المنصوص عليها في لمواد 392 و 393 و 400 و 403 من القانون الجنائي المغربي .

 

و تحدث التقرير عن المحاكمات التي خضعت إليها مجموعة الطلبة ، و التي أجلت ل 09 مرات متتالية قبل أن تجري المحاكمة بشهر آيار / ماي 2017 ، التي أكدوا أنهم اعتقلوا بسبب آرائهم بشأن تقرير المصير للشعب الصحراوي ، و صرحوا لرئيس المحكمة أنهم تعرضوا للتعذيب وأجبروا على التوقيع على الاعترافات التي كانت بمثابة الدليل الوحيد ضدهم ضمن محاضر كانت معدة سلفا .

 

كما أبلغوا المحكمة أنه خلال استجوابهم الأولي لدى الشرطة القضائية ، حيث تعرضوا للتعذيب ، لم يتم استجوابهم إلا بشأن قناعاتهم السياسية ، وأضافوا أنهم لم يتمكنوا من معرفة مضمون التهم الموجهة إليهم عندما اعتقلتهم الشرطة ، و تم إبلاغهم بها فقط عندما تم تقديمهم إلى قاضي التحقيق ، كما طالبوا بإجراء فحص طبي للتحقيق بفعالية في التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية و اللاإنسانية و المهينة ، التي طالتهم  .

 

وأخيراً ، أصر أعضاء مجموعة الطلبة الصحراويين المعتقلين خلال محاكماتهم على أنهم لم يكونوا حاضرين خلال الاشتباكات العنيفة التي أعقبت مظاهرة 23 كانون ثاني / يناير 2016 ، وأعلنوا براءتهم من جميع التهم الموجهة إليهم.

 

و بعد تأجيل النطق في الأحكام إلى تاريخ 21 حزيران / يونيو 2017 ثم إلى تاريخ 06 تموز / يوليو 2017 ، أصدرت هيئة المحكمة في هذا التاريخ أحكاما حددت مدتها في 10 سنوات سجنا نافذة في حق 04 طلبة ، و يتعلق الأمر بكل من : ” الكنتاوي البر ” و ” عزيز الوحيدي ” و ” محمد دادا ” و ” عبد المولى الحافيظي ” . 

 

 و في 03 سنوات سجنا نافذة ضد 10 طلبة صحراويين ، هم : “ إبراهيم المسيح ” و ” مصطفى بوركعة ” و ”  حمزة الرامي  ” و  ” السالك بابر ” و ” محمد الركيبي ” و ” عالي الشرقي ” و ” عمار عجنا ” و ” منصور أمنكور ” و ” أحمد أباعلي ”  و ”  عمار بيحنا” .

 

و تطرق التقرير ـ طبقا لإفادة المفرج عنهم من هذه المجموعة من الطلبة بعد استكمالهم لمدة العقوبات الصادرة في حقهم ـ لوضعية مجموعة الطلبة بقوا رهن الاعتقال بموجب أحكام قاسية ، حيث أكدوا أن أوضاع زملائهم جد متدهورة ، و أنهم يخضعون لمراقبة دقيقة ومضايقات ممنهجة من قبل حراس السجن  ، ولا يمكنهم استخدام هاتف السجن للاتصال بأسرهم ، و قد حرموا من الحق في تلقي زيارات عائلية  ، وهو ما يتعارض مع قواعد الأمم المتحدة الدنيا النموذجية لمعاملة السجناء .

 

و قدم التقرير مجموعة من الحالات في هذا الشأن :

 

             +  دخول محمد دادا و عزيز الوحيدي في إضراب مفتوح عن الطعام بداية من تاريخ 18 شباط / فبراير 2019 ، احتجاجا على ظروف السجن السيئة و على رفض إدارة السجن فتح حوار معهما .

 

            + اضطرار  محمد دادا إلى الدخول مرة أخرى في إضراب مفتوح عن الطعام بداية من تاريخ 02 آيار / ماي 2019 بسبب رفض إدارة السجن ضمان حقه في العلاج ، و الذي حينما حاول تقديم بلاغ يخبر فيه إدارة السجن المحلي أيت ملول / المغرب دخوله في هذا الإضراب عن الطعام ، رفضت هذه الأخيرة تسلم البلاغ منه ، و عرضه أحد الموظفين للاعتداء الجسدي و اللفظي قبل أن تقوم إدارة السجن بمعاقبته داخل زنزانة انفرادية .

 

            + عبد المولى الحافيظي ، الذي تم وضعه في الحبس الانفرادي لمدة 45 يوما بداية من تاريخ 12 آدار / مارس 2019  بسبب احتجاجه المتكرر على عدم السماح له باجتياز امتحاناته كطالب أثناء احتجازه ، و هذا يعد شكلا انتقاميا يهدف إلى الحرمان من الحق في متابعة الدراسة ،  ومنذ ذلك الحين ، مُنعت عائلته من التواصل معه ، ولم يكن على اتصال بالعالم الخارجي.

 

وفي تطرق فريق العمل المعني بالاحتجاز التعسفي للتحليل القانوني ، أكد في تقريره ـ بالاعتماد دائما على مصدر الشكوى ـ إلى أن الاحتفاظ بمجموعة الطلبة كان تعسفيا ، و هو ما يدخل ضمن أساليب عمل الفريق العامل  بموجب الفئة 1 و 2  و 3  و 5 ، و أن الانتهاكات التي ترتكب ضد هؤلاء الطلبة تشكل أيضًا انتهاكات للقانون الإنساني الدولي ، حيث إن الصحراء الغربية تخضع لاتفاقيات جنيف لحماية ضحايا النزاعات المسلحة الدولية ( معاهدة جنيف 1949 ) ، ولا سيما اتفاقية جنيف المتعلقة بحماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب (اتفاقية جنيف الرابعة) ، والقانون العرفي الدولي

 

و خلص التقرير في نهاية هذه الفقرة إلى أن :

 

            + اعتقال مجموعة الطلبة الصحراويين كان تعسفا ، لأنه استهدف هويتهم كصحراويين .

 

            + أعضاء المجموعة الطلابية هم من الصحراويين وعلى هذا النحو ، لهم الحق في تقرير المصير ، وفقًا للمبادئ المنصوص عليها في قرارات الجمعية العامة 1514 و 1541 و 2625.

 

            + مجموعة الطلبة تعرضوا للتوقيف و الاعتقال بسبب آرائهم السياسية المتعلقة بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير ، و لو أن هؤلاء الطلبة لم يكونوا صحراويون ، ولم يبدوا وجهة نظرهم بشأن الأزمة السياسية في الصحراء الغربية لما تم اتخاذ و مباشرة الإجراءات المعنية .

 

            + مجموعة الطلبة ، هم مدافعون عن حقوق الإنسان قلقون بشأن حقوق وقمع الطلبة الصحراويين، ضحايا التمييز والمضايقة أثناء الدراسة في الجامعات المغربية ، و كانوا بذلك يشكلون طليعة لحماية حقوق هؤلاء الطلبة .

 

            + اعتقال مجموعة الطلبة غير القانوني والمعاملة التي تعرضوا لها أثناء ذلك ، بما في ذلك التعذيب والاستجواب على أساس نشاطهم السياسي ، مما يشير إلى أن احتجازهم يشكل تمييزًا ينتهك القانون الدولي ، من حيث أنه يتجاهل مبدأ المساواة في الحقوق.

 

            + استهداف الطلبة الصحراويين والتمييز ضدهم بسبب آرائهم السياسية فيما يتعلق بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير ، مما يجعل احتجازهم تعسفيًا بموجب المواد 1 و 2 و 26 و 27 من العهد الدولي للحقوق المدنية و السياسية .

 

            +  تعذيب مجموعة الطلبة واستجوابهم تم فقط حول نشاطهم وآرائهم بشأن النزاع في الصحراء الغربية .

 

و في تناول هذا التقرير لرد الحكومة المغربية ، أشار فريق العمل أنه أحال بتاريخ 05 تموز / يوليوز 2019 إدعاءات المصدر على الحكومة المغربية ، و حدد موعدا أقصاه 04 أيلول / سبتمبر 2019 لتقديم المزيد من المعلومات بشأن وضع أعضاء مجموعة الطلبة منذ اعتقالهم ، مع مراعاة تضمين أي تعليقات ترغب في إبدائها بخصوص الادعاءات الواردة في هذا البلا ، . وعلى وجه الخصوص ، طلب الفريق العامل من الحكومة توضيح الحقائق والأحكام القانونية التي تبرر حرمان مجموعة الطلاب من الحرية ، وكذلك مدى توافقها مع التزامات المغرب في مجال القانون الدولي لحقوق الإنسان . و بالإضافة إلى ذلك ، دعا الفريق العامل الحكومة إلى ضمان السلامة الجسدية والعقلية للأفراد المعنيين.

 

و في 30 أغسطس / آب 2019 ، طلبت الحكومة المغربية تمديد فترة ردها لشهر واحد ، والتي منحتها مجموعة العمل ، وتمديد الموعد النهائي إلى 4 تشرين أول / أكتوبر 2019 ، و في  1 تشرين ثاني / نوفمبر 2019 ، طلبت الحكومة تمديدًا ثانيًا للوقت ، لكن لم يُمنحها فريق العمل ذلك .

 

و في 13 تشرين ثاني / نوفمبر 2019 ، أرسلت الحكومة المغربية ردها ، لكن فريق العمل لم يقبل به بسبب أنه قدم متأخرا عن موعده المحدد له .

 

و نتيجة ذلك ، وفي غياب رد الحكومة في الوقت المناسب ، قرر الفريق العامل إصدار هذا الرأي ، وفقاً للفقرة 15 من أساليب عمله،  ويلاحظ الفريق العامل أنه ، وفقاً للفقرة 16 من أساليب عمله ، يقدم آراءه على أساس جميع المعلومات التي تلقاها.

 

ولاحظ فريق العامل في الرأي المعروض، أنه تم الإفراج عن “ إبراهيم المسيح ” و ” مصطفى بوركعة ” و ”  حمزة الرامي  ” و  ” السالك بابر ” و ” محمد الركيبي ” و ” عالي الشرقي ” و ” عمار عجنا ” و ” منصور أمنكور ” و ” أحمد أباعلي ”  في 25 كانون ثاني / يناير 2019 ، في حين تم إطلاق سراح ”  عمار بيحنا ”  في 17 آذار / مارس 2019 ، مؤكدا على أن المصدر كشف في شكواه حججاً تتعلق بأربع فئات من الاعتقال التعسفي:

 

ـ الفئة الأولى :

 

 يدعي المصدر أنه أثناء اعتقال أعضاء المجموعة الطلابية ، التي جرت بين 24 يناير و 16 أبريل 2016 ، لم يتم تقديم مذكرة ولم يتم إبلاغ أي من المتهمين بالأسباب من اعتقالها وكذلك التهم الموجهة إليها.

 

ويشير الفريق العامل إلى أنه، بموجب الفقرة 1 من المادة 9 من العهد الدولي للحقوق المدنية و السياسية ، لا يجوز حرمان أي شخص من حريته إلا لأسباب ووفقاً للإجراء المنصوص عليه في القانون ، لكي يكون للحرمان من الحرية أساس قانوني ، لا يكفي أن يكون هناك قانون يبرر ذلك.

 

يجب على السلطات الاحتجاج بهذا الأساس القانوني وتطبيقه على ملابسات القضية عن طريق مذكرة توقيف ، إلا في حالات التلبس حيث تكون الظروف كافية لتبرير الاعتقال.

 

 وتنص الفقرة 2 من المادة 9 من العهد الدولي للحقوق المدنية و السياسية على وجوب إبلاغ أي شخص يُقبض عليه ، وقت القبض عليه ، بأسباب اعتقاله.

 

 في هذه الحالة ، يلاحظ الفريق العامل أن كل من الأشخاص المعنيين ينكر أنه كان حاضراً أثناء المظاهرة في 23 يناير / كانون الثاني 2016.

 

ويلاحظ الفريق العامل أيضاً تواريخ الاعتقال التي تتباعد مع مرور الوقت ويرى أن في ضوء المعلومات التي يرسلها المصدر ، والتي لم تدحضها الحكومة ، لا يبدو أن إجراء الإبلاغ عن الحالة قابل للتطبيق .

 

 ويخلص إلى أن اعتقال أعضاء مجموعة الطلبة كان يجب أن يكون مصحوبًا بأمر بهذا الصدد ، ويخلص أيضاً إلى أن عدم وجود معلومات تتعلق بأسباب الاعتقال يتعارض مع المادة 9 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، وكذلك المادة 9 من العهد الدولي للحقوق المدنية و السياسية .

 

يدعي المصدر أيضاً أن المعتقلين احتُجزوا بمعزل عن العالم الخارجي لمدة تتراوح بين ثلاثة وخمسة أيام ، وقد اختارت الحكومة عدم دحض هذا الادعاء الذي يعتبره الفريق العامل ذا مصداقية.

 

وفيما يتعلق بالاحتجاز السري نفسه ، يشير الفريق العامل إلى أنه يشير ضمناً إلى إلقاء القبض على أولئك الذين اعتقلوا لم يكن على اتصال بالعالم الخارجي ، بما في ذلك الأسرة والمحامين ، لمساعدتهم ، وبالتالي ، لم يتمكن الطلاب المحتجزون من ممارسة حقهم في الطعن في شرعية وصلاحية وضرورة القبض عليهم واحتجازهم ، في انتهاك للفقرة 4 من المادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية .

 

 وأخيرًا ، لم يتم تقديم أعضاء مجموعة الطلبة المحتجزين إلى القاضي إلا بعد 48 ساعة من اعتقالهم ، باستثناء ” محمد دادا ” ، ومع ذلك ، يدعي المصدر أن المادة 140 من قانون الإجراءات الجنائية المغربي تنص على وجوب مثول أي شخص معتقل أمام القاضي في غضون 24 ساعة من اعتقاله.

ويشير الفريق العامل إلى أنه ليس من اختصاصه عادة تحديد مدى توافق الإجراء مع القانون الوطني، ومع ذلك ، تلاحظ أن المعيار الوطني ينفذ الفقرة 3 من المادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية ، التي تشترط مثول أي شخص يُقبض عليه على وجه السرعة أمام قاض.

 

ويلاحظ الفريق العامل أن اللجنة المعنية بحقوق الإنسان أوضحت أنه يجب تقديم هذا العرض في غضون 48 ساعة ،  ويلاحظ أن القانون المغربي يتطلب فترة أقصر ، أي أربع وعشرون ساعة. ويرى الفريق العامل ، في ضوء تفسير اللجنة ، أن انتهاك هذا المعيار الأكثر صرامة يشكل أيضاً انتهاكاً للمعيار الدولي ، بحيث تتناسب الحجة جيداً مع اختصاص الفريق العامل .

 

ويخلص الفريق العامل إلى أنه من خلال عدم مراعاة الساعات الأربع والعشرين التي يقتضيها القانون لتقديم الطلبة المحتجزين إلى قاض ، فإن الحكومة لم تف بالتزاماتها بموجب الفقرة 3 من المادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية ، و بالتالي فأن اعتقال واحتجاز مجموعة الطلبة كان بدون أساس قانوني ، بمعنى أنه اعتقال تعسفي بموجب الفئة الأولى .

 

ـ الفئة الثانية :

 

يدعي المصدر أن أعضاء المجموعة الطلابية هم من الصحراويين الذين يؤيدون حق تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية ، وأنه عند القبض عليهم ، كان عليهم الإجابة على الأسئلة المتعلقة بنشاطهم السياسي.  

 

وبعد أن اختارت الحكومة عدم دحض هذه الادعاءات ، استنتج الفريق العامل أن هذه الحقائق مثبتة ، مشيراً إلى قراراته السابقة في حالات مماثلة.  و بالتالي ، يبدو أن عمليات الاعتقال والاحتجاز مرتبطة بالتعبير عن رأي سياسي محمي بموجب المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وكذلك المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية .

 

 ويخلص الفريق العامل إلى أن التوقيف والاحتجاز تعسفيان بموجب الفئة الثانية.

 

و على هذا الأساس ، ووفقاً للفقرة 33 (أ) من أساليب عمله ، يحيل الفريق العامل المعلومات ذات الصلة إلى المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير.

 

ـ الفئة الثالثة :

 

 إن النتيجة الإيجابية التي توصلت إليها فرقة العمل تحت الفئة الثانية تعني أنه لا يمكن تبرير أي محاكمة. ومع ذلك ، وبقدر ما عُقدت المحاكمة في هذه القضية ، يتعامل الفريق العامل في هذا الجزء مع الادعاءات المتعلقة بانتهاكات حق أعضاء مجموعة الطلبة في محاكمة عادلة.

 

وأبلغ المصدر عن ادعاءات بسوء المعاملة والاعتداء الجسدي والتعذيب والتهديد بالاغتصاب ، عندما تم اعتقال أعضاء من مجموعة الطلبة ثم أثناء احتجازهم لدى الشرطة.  ويشير المصدر أيضاً إلى أنهم اضطروا بالتالي إلى التوقيع على تقارير الشرطة التي سبق إعدادها دون التمكن من قراءتها.  

 

ويلاحظ الفريق العامل أن الحكومة لم تدحض هذه الادعاءات  ويشير في هذا الصدد إلى أن التعذيب محظور ، ولا سيما بموجب المادة 7 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية ، وأنه يجب استبعاد أي اعتراف يُنتزع بالقوة من السجل الجنائي ، وفقاً للفقرة 3 (ز) من المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية  في هذه القضية ، عدم اتخاذ إجراءات من قبل القضاة فيما يتعلق بهذه الادعاءات واستخدام ، الاعترافات التي حصل عليها أعضاء مجموعة الطلبة ضد إرادتهم تقود فريق العمل إلى استنتاج أن المحاكمة لم تكن عادلة.

 

وبالإضافة إلى ذلك ، يلاحظ الفريق العامل ادعاءات المصدر بأن أعضاء مجموعة الطلبة لم يتلقوا مساعدة محام أثناء اعتقالهم وأثناء تقديمهم أمام قاضي التحقيق. ويُزعم أنهم رفضوا بعد ذلك تقديم أدلة نيابة عنهم ، ولم يُسمح لهم بتقديم قضيتهم بالكامل ، كما زُعم أن محاميهم تمت مقاطعتهم عدة مرات أثناء المحاكمة.  

ويشير الفريق العامل إلى أن لجميع المتهمين الحق في الاستعانة بمحامٍ في أقرب وقت ممكن وفي أي وقت أثناء الاحتجاز ، بما في ذلك فور إلقاء القبض عليه.  

 

وفي هذه القضية ، يرى الفريق العامل أن الدفاع عن أعضاء مجموعة الطلبة أصبح غير فعال بسبب عدم الامتثال لقواعد المحاكمة العادلة ، في انتهاك للمادة 10 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، وكذلك الفقرة 1 من المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية  .

 

وأخيراً ، يدعي المصدر أن المراقبين الدوليين ونشطاء حقوق الإنسان مُنعوا مراراً وتكراراً من دخول قاعة المحكمة ، بينما لم يُسمح لعائلات المتهمين بدخول قاعة المحكمة ، فقط تم السماح لفرد واحد من كل أسرة بذلك.  

 

لم ترد الحكومة على هذا الادعاء ، وعليه ، يخلص الفريق العامل إلى حدوث انتهاك للحق في جلسات الاستماع العامة على النحو المطلوب في الفقرة 1 من المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية.

 

ويخلص الفريق العامل إلى أن هذه الانتهاكات للحق في محاكمة عادلة خطيرة بشكل خاص وتجعل الاعتقال والاحتجاز تعسفيين بموجب الفئة الثالثة.

 

ووفقاً للفقرة 33 (أ) من أساليب عمله ، يرى الفريق العامل أنه ينبغي إحالة ادعاءات التعذيب وغيره من ضروب المعاملة اللاإنسانية والمهينة إلى المقرر الخاص المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

 

            الفئة الخامسة :

 

يشير الفريق العامل إلى قراراته السابقة المتعلقة بالطلبة الصحراويين واستنتاج أن الأشخاص المتضررين من هذه القرارات قد عانوا من التمييز ، و في هذه الحالة ، تتزامن الحقائق مع مثل هذه الملاحظة أولاً ، كان هناك عملان إجراميان: إصابة طالب صحراوي  ثم وفاة طالب مغربي.  

 

و يدعي المصدر أنه لم يُفتح سوى تحقيق في الأفعال التي ارتكبت ضد مغربي ، و أن السلطات لم تبدأ مثل هذه المحاكمات بعد الأعمال التي ارتكبت ضد صحراوي ، كان يمكن للحكومة أن تظهر معاملة متساوية للحالتين ، لكنها اختارت التزام الصمت .

 

ويلاحظ الفريق العامل أيضا الروابط بين مجموعة الطلبة والوضع السياسي في الصحراء الغربية .

 

 وأوضح المصدر أن جميع أعضاء هذه المجموعة هم من النشطاء الصحراويين ويؤكدون ارتباطهم بالحركة السياسية لاستقلال الصحراء الغربية.  

 

ويلاحظ الفريق العامل أيضاً ادعاء المصدر بأن الاستجوابات التي أجرتها قوات الأمن تتعلق بنشاطها السياسي وارتباطها بجبهة البوليساريو.  ولم تجادل الحكومة في هذه الادعاءات.  

 

ويشير الفريق العامل إلى أنه اعتبر في السابق أن الحرمان من الحرية كان تعسفياً عندما يتعلق الأمر بقمع أعضاء الجماعات السياسية من أجل إسكات مطالبهم بتقرير المصير .

 

وترى فرقة العمل أن أعضاء المجموعة الطلابية استُهدفوا بالفعل بسبب نشاطهم السياسي لصالح تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية.  

 

ولذلك تخلص إلى أن الوضع الحالي نابع من التمييز في انتهاك القانون الدولي ، ولا سيما المادة 7 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمواد 1 و 2 و 27 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية ، وبالتالي ، فإن اعتقال واحتجاز أعضاء مجموعة الطلبة أمرا تعسفيا في إطار الفئة الخامسة.

 

ـ رأي الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي التابع للأمم المتحدة :

 

إن الفريق العامل يبدي الرأي التالي:

        + الحرمان من الحرية ل : “ إبراهيم المسيح ” و ” مصطفى بوركعة ” و ”  حمزة الرامي  ” و  ” السالك بابر ” و ” محمد الركيبي ” و ” عالي الشرقي ” و ” عمار عجنا ” و ” منصور أمنكور ” و ” أحمد أباعلي ” و ” الكنتاوي البر ” و ” عزيز الوحيدي ” و ” محمد دادا ” و ” عمار بيحنا ”  و ” عبد المولى الحافيظي ” ، تعسفي ، لأنه يتعارض مع المادتين 7 و 9 و 10 و 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمواد 1 و 2 و 7 و 9 و 14 و 19 و 27 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ويندرج تحت الفئات الأولى والثانية والثالثة والخامسة. 

 

      + يدعو الحكومة المغربية إلى اتخاذ التدابير اللازمة لتصحيح وضع دون إبطاء” إبراهيم المسيح ” و ” مصطفى بوركعة ” و ”  حمزة الرامي  ” و  ” السالك بابر ” و ” محمد الركيبي ” و ” عالي الشرقي ” و ” عمار عجنا ” و ” منصور أمنكور ” و ” أحمد أباعلي ” و ” الكنتاوي البر ” و ” عزيز الوحيدي ” و ” محمد دادا ” و ” عمار بيحنا ”  و ” عبد المولى الحافيظي ” ، وجعلها متوافقة مع المعايير الدولية المعمول بها ، بما في ذلك تلك المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

 

     + الإجراء المناسب المعلن في هذا الرأي ، هو :

 

              1 / الإفراج الفوري عن : ” الكنتاوي البر ” و ” عزيز الوحيدي ” و ” محمد دادا ” و ” عبد المولى الحافيظي ”  .

             2/ الحق في الحصول على الجبر على شكل تعويض وفقا للقانون الدولي لكل من : ” إبراهيم المسيح ” و ” مصطفى بوركعة ” و ”  حمزة الرامي  ” و  ” السالك بابر ” و ” محمد الركيبي ” و ” عالي الشرقي ” و ” عمار عجنا ” و ” منصور أمنكور ” و ” أحمد أباعلي ” و ” عمار بيحنا ”  .

 

   + حث الحكومة على ضمان إجراء تحقيق شامل ومستقل في ملابسات الحرمان التعسفي من الحرية “ إبراهيم المسيح ” و ” مصطفى بوركعة ” و ”  حمزة الرامي  ” و  ” السالك بابر ” و ” محمد الركيبي ” و ” عالي الشرقي ” و ” عمار عجنا ” و ” منصور أمنكور ” و ” أحمد أباعلي ” و ” الكنتاوي البر ” و ” عزيز الوحيدي ” و ” محمد دادا ” و ” عمار بيحنا ”  و ” عبد المولى الحافيظي ” ، واتخاذ الإجراءات اللازمة ضد المسؤولين عن انتهاك حقوقهم. 

 

+إحالة القضية من أجل اتخاذ الإجراءات اللازمة ، على :

 

             ـ  المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير .

             ـ المقرر الخاص المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة .   

             ـ طلب الحكومة باستخدام جميع الوسائل المتاحة لها لنشر هذا الرأي على أوسع نطاق ممكن.

 

 

تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان

CODESA

العيون / الصحراء الغربية : 06 نيسان / أبريل 2020

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

WordPress spam blocked by CleanTalk.