اخر الاخبار
الرئيسية / آخر الأخبار / ممثل الجبهة بالباسك يستوقف النواب الباسكيين بالبرلمان الأوروبي عن وضعية محفوظة لفقير.

ممثل الجبهة بالباسك يستوقف النواب الباسكيين بالبرلمان الأوروبي عن وضعية محفوظة لفقير.

بتاريخ 31 مارس الفارط، قدم نائب رئيسة المفوضية الأوروبية، الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية السيد جوزيب بوريل رسالة جوابية على القلق الذي يساور مجموعة من نواب البرلمان الأوروبي حول الوضعية الحرجة للأسيرة المدنية الصحراوية محفوظة بمبة الشريف، المعتقلة بالسجن لكحل بالعيون المحتلة. وهو الرد الذي حمل جملة من المغالطات والتأويل السيء لوضعية المعتقلة بصفة خاصة وحالة حقوق الانسان بالمناطق المحتلة من الصحراء الغربية بصفة عامة. وعلى إثر ذلك قام الأخ محمد ليمام محمد عالي سيد البشير، ممثل جبهة البوليساريو ببلاد الباسك بمراسلة النواب الباسكيين الأربع، أعضاء البرلمان الأوروبي، حيث أوضح عدة مغالطات وردت في نص الرسالة الجوابية للمسؤول الأوروبي الذي تقدم برده نيابة عن كل من رئيسة المفوضية الأوروبية ورئيس المجلس الأوروبي.

وعلى عكس الاهتمام الذي يبديه ممثلو السلطة التشريعية الأوروبية بوضعية حقوق الانسان في الصحراء الغربية، والتعسف والانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها النشطاء الصحراويين على ايادي قوات الاحتلال المغربي بالمناطق المحتلة، واحدثهم حالة الاسيرة المدنية محفوظة بمبة، فإن الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي ممثلا في المفوض الأعلى للساسة الخارجية يبدوا اقل حماسا تجاه تلك الوضعية، بل ان ردودها تظهر سوء تقديره للأمور بصفة عامة ومغالطة مفضوحة للنواب البرلمانيين الأوروبيين.

وجاء في نص الرسالة التعليق التي رفعها ممثل الجبهة ببلادة الباسك الى أعضاء المجموعة الباسكية بالبرلمان الأوروبية: ” قام السيد جوزيب بوريل، في رده على أعضاء البرلمان الأوروبي الذين وقعوا على رسالة “وضعية الناشطة محفوظ بمبة الشريف من الصحراء الغربية” (المعروفة أيضًا باسمها العائلي الذي فرضه المغرب محفوظه الفقير)، بتقديم معلومات حصل عليها كليا من مصادر مغربية. وكأنه تقريبًا، أصبح المتحدث باسم المملكة المغربية، في مسألة تتعلق بإقليم لا تعترف أي دولة عضو في الاتحاد الأوروبي بالسيادة المغربية عليه”.

ويستطرد نص الرسالة بالقول: “على عكس العادة التي حكمت التقاليد المتبعة والممارسات الخاصة للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بالدول الأخرى، الواقعة ما وراء المحيط الأطلسي، هذه المرة، لم يلجأ الاتحاد الأوروبي في جمعه للمعلومات إلى أي مصدر مختلف عن الحكومة التي يتم التشكيك في أدائها. يجب أن نذكر أن الممثل الشرعي للإقليم الذي وقعت فيه الأحداث التي تثير قلق الموقعين على الرسالة، لم تتم استشارته أيضًا من قبل مصلحة العمل الخارجي للاتحاد الأوروبي EEAS. هذا الموقف المتذبذب القائم على الضفة الأخرى للمحيط الاطلسي ينقل صورة مستدامة بشكل ضعيف لموقف واحد للاتحاد الأوروبي، الذي يطمح إلى ضمان احترامه في المجتمع الدولي والافتتان بالمواطنة الأوروبية التي يمثلها وبالتالي فمن غير المقبول، أنه من أجل معالجة مشكلة محددة تتعلق بحقوق الإنسان في إقليم لم يستكمل استقلاله بعد، أن يكون كل وزن الاتحاد الأوروبي لا يكفي لجمع المعلومات من جميع الجهات المعنية”.

مبرزا “ينبغي تذكير الممثل الاعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية وسياسة الأمن بأن الصحراء الغربية لها سمات خاصة، عند الحديث عن حقوق الانسان، وهي ان: لإقليم يقع تحت مأمورية الأمم المتحدة. وليس للمغرب سند قانوني يبرر وجوده فيه.

كما إن بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية هي قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة التي تم إنشاءها بعد سنة 1991، وهي البعثة التي تفتقر مأموريتها لصلاحيات مراقبة حقوق الانسان والتقرير عنها. حيث يقوم المغرب بمنع ولوج الإقليم من قبل أعضاء البرلمان الأوروبي والصحفيين والمراقبين الدوليين الذين يرغبون في دخول الإقليم للوقوف على وضعية حقوق الإنسان في عين المكان”.

واستناداً إلى هذه الملاحظات، فإن جبهة البوليساريو، بصفتها الممثل الشرعي والمعترف به دولياً وأحد طرفي النزاع، فضلاً عن منظمات حقوق الإنسان المرموقة تطالب منذ أمد بعيد بتوسيع صلاحيات بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية. لتشمل الإشراف على حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة من قبل المغرب والأراضي المحررة والمخيمات الصحراوية.

وقدمت رسالة التعليق الصادرة عن ممثلية البوليساريو جملة من التساؤلات: “في ظل هذا الوضع، لماذا لا يزال الاتحاد الأوروبي عازمًا على أن ينسب إلى هيئة مغربية داخل الأراضي المحتلة، الصلاحيات التي تم حرمان بعثة المينورسو منها، مع العلم أن الإقليم يخضع لمأمورية الأمم المتحدة؟” لماذا لا يقوم الاتحاد الأوروبي بإجراء اتصالات مع هيئات أخرى غير تلك التي تتبنى الموقف المغربي الرسمي؟ هل تعترف أي دولة عضو في الاتحاد الأوروبي بسيادة المغرب على الصحراء الغربية، لتقتصر حصرا على الحجج التي قدمتها مؤسسات ذلك البلد؟ إذا كان “المجلس المغربي لحقوق الانيسان” مؤسسة “وطنية” مغربية، فماذا تعمل في الصحراء الغربية؟ ألم تكن للصحراء الغربية طبيعة قانونية متميزة ومنفصلة عن تلك الخاصة بالمملكة المغربية، بموجب قرار الأمم المتحدة 2625 الذي تترتب عنه التزامات تجاه الجميع، لأنه يضع المبادئ التي تحكم علاقات الصداقة والتعاون بين الدول؟

وتزيل رسالة التعليق الصادرة عن البعثة الدبلوماسية الصحراوية الغطاء عن: “إن المجلس الوطني لحقوق الإنسان الذي يعتزم جوزيب بوريل تقديمه كسلطة مختصة ليس أكثر من مؤسسة مغربية تدافع، قبل كل شيء، عن مصالح قوة الاحتلال داخل الإقليم المحتل، ويريد بوريل إن الإشارة إلى المجلس الوطني لحقوق الإنسان تتكرر ثلاث مرات، في نص قصير من ثلاث فقرات و254 كلمة، تكشف عن الحماس الذي يعتزم السيد جوزيب بوريل التعبير عنه تجاه تلك المؤسسة كبديل مثالي لبعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية لتتمتع بسلطات على رصد حالة حقوق الإنسان في الصحراء الغربية. ومن الغريب أن ممثل الاتحاد الأوروبي يعتبر ادعاءات إحدى الأطراف بالصحيحة، مع العلم أن ذلك الطرف يفتقر إلى أي سند قانوني لتؤخذ ادعاءاته في الاعتبار. كما انه من الواضح أن هذا “الرصد” حتى يكون ذات مصداقية أقل ما يجب أن يأخذ في الحسبان الأصوات التي تختلف مع الخط الرسمي المغربي، وفي هذا الصدد، من الواضح أنه لا ينبغي تجاهل رأي الممثل الشرعي للشعب المذكور، أي جبهة البوليساريو. خلافا لذلك فإنه ليس من الضروري عبور مضيق جبل طارق للقيام بالمتابعة فبإمكان السفارة المغربية ببروكسيل تسهيل المهمة”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

WordPress spam blocked by CleanTalk.