اخر الاخبار
الرئيسية / آخر الأخبار / منظمة “كوديسا” الرائدة تراسل بشكل مستعجل مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بسبب معتقلي الرأي الصحراويين.

منظمة “كوديسا” الرائدة تراسل بشكل مستعجل مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بسبب معتقلي الرأي الصحراويين.

تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان
CODESA
ميشيل باشيليت مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان
جنيف / سويسرا
الموضوع: طلب التدخل للإفراج عن المدافعين عن حقوق الإنسان و السجناء السياسيين الصحراويين المتواجدين بمختلف السجون المغربية .
تحية و احترام ، أما بعد
السيدة مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان:
يتشرف تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان CODESA ، أن يكاتبكم في موضوع ذا طابع إنساني متعلق بقضية
الاعتقال السياسي بالصحراء الغربية ، التي تتواجد بها بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء ( MINURSO ) منذ سنة 1991 مباشرة بعد توقيع طرفي النزاع الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و وادي الذهب و المملكة المغربية لوقف إطلاق النار ، تمهيدا للشروع في تطبيق المسلسل
الأممي ـ الإفريقي ، الذي يكفل حق شعب الصحراء الغربية في تقرير المصير ، وفقا لميثاق الأمم المتحدة .
و لاشك أن المفوضية السامية لحقوق الإنسان كجزء من الأمانة العامة للأمم المتحدة ، التي تهتم بدعم تنفيذ المعايير الدوليّة
لحقوق الإنسان على أرض الواقع و على تعزيزها و حمايتها للجميع ، سبق لها أن تمكنت بموجب ذلك من زيارة الصحراء الغربية سنتي 6002 و 6012 ، حيث وقفت عن قرب على العديد من الشهادات الحية حول الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من قبل الدولة المغربية في حق المدنيين الصحراويين ، و هي الانتهاكات التي تظل متواصلة في غياب تام لآلية أممية تضطلع بمراقبة و التقرير عن وضعية حقوق الإنسان بالإقليم
المتنازع عليه منذ أكثر من 00 عقود بين الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء كممثل شرعي و وحيد للشعب الصحراوي و المملكة المغربية .
و الغريب أن مجموعة من الشهادات التي أدلى بها عدد من المدافعين عن حقوق الإنسان لدى المفوضية السامية لحقوق الإنسان
التابعة للأمم المتحدة في زيارتيها لإقليم الصحراء الغربية ، تمت مكافئتها بالسجن و الأحكام القاسية و الجائرة من طرف الدولة المغربية ، على اعتبار أن السجون المغربية ظلت قبل و بعد زيارتي بعثات تابعة للمفوضية السامية تغص بالسجناء السياسيين الصحراويين، المطالبين بحق الشعب
الصحراوي في تقرير المصير . السيدة مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان:
إنه و بالرغم من تقارير المنظمات و الجمعيات الحقوقية الدولية و مطالبة هيئات برلمانية إقليمية و مراقبين أجانب باحترام حقوق
الإنسان ، فإن الدولة المغربية لا زالت مستمرة في اعتقال المدافعين عن حقوق الإنسان و المدونين و الطلبة و النقابيين الصحراويين على خلفية الموقف من قضية الصحراء الغربية أو المشاركة في المظاهرات السلمية المطالبة بتقرير المصير و الاستفادة من الثروات الطبيعية.

و تتعمد في هذا الإطار ، المحاكم المدنية و العسكرية المغربية إلى إنزال أقصى العقوبات تراوحت سنتي 6012 و 6012 ما بين
المؤبد و 20 سنة في حق مدافعين عن حقوق الإنسان و أعضاء من لجنة الحوار المنتدبة عن المدنيين الصحراويين النازحين بمخيم ” اكديم إزيك ” ( حوالي 12 كلم شرق العيون / الصحراء الغربية ) ، و يتعلق الأمر بكل من :
01 / المحكومون بالمؤبد : ” إبراهيم الإسماعيلي ” و ” أحمد السباعي ” و ” سيدي أحمد لمجيد ” و ” عبد الله لخفاوني ” و
” سيدي عبد الجليل العروسي ” و ” محمد البشير بوتنكيزة ” و ” سيدي عبد الله ابهاه ” و ” محمد باني ” .
06 / المحكومون ب 20 سنة سجنا نافذة : ” النعمة الأسفاري ” و ” الشيخ بنكا ” و ” محمد بوريال ” . 02 / المحكومون ب 62 سنة سجنا نافذة : ” الحسين الزاوي ” و ” حسن الداه ” و ” محمد لمين هدي ” و ” محمد أمبارك
الفقير ” و ” محمد خونا بوبيت ” . 00 / المحكومون ب 60 سنة سجنا نافذة : ” البشير خدا ” و ” عبد الله التوبالي ” و ” محمد التهليل ” .
كما أن هذه الأحكام الجائرة و القاسية ذات الطابع الانتقامي الممنهج بلغت
+ 12 سنة سجنا نافذة سنة 6009 في حق المدافع الصحراوي عن حقوق الإنسان ” يحي محمد الحافظ أعزى ” .
+ 02 سنوات سجنا نافذة سنة 6012 ضد المدون الصحراوي ” محمد البمباري ” .
+ 10 سنوات سجنا نافذة سنة 6012 في حق الطلبة الصحراويين ” عبد المولى الحافيظي ” و ” البر الكنتاوي “
و ” محمد دادا ” و ” عزيز الواحيدي ” .
+ 16 سنة سجنا نافذة سنة 6019 ضد الطالب الصحراوي ” الحسين أمعضور ” . + 02 سنوات سجنا نافذة سنة 6019 ضد السجين السياسي ” السالك عبد أمبارك “. + سنتان سجنا نافذة سنة 6019 في حق المدون الصحراوي ” وليد البطل “.
+ سنة واحدة سجنا نافذة سنة 6019 ضد السجناء السياسيين ” الحافظ الرياحي ” و ” كاي دويهي ” و ” محمد عالي
الكوري ” و ” الركيبي اليزيد ” و ” السالك بوصولة “.
+ 02 أشهر سجنا نافذة سنة 6019 في حق المدافعة الصحراوية عن حقوق الإنسان ” محفوظة بمبا لفقير “. + 60 سنة سجنا نافذة سنة 6060 ضد السجين السياسي الصحراوي ” خطري بوجمعة دادا ” .
إن هذه الأحكام القاسية و الظالمة و غيرها من الممارسات الأخرى ، تؤدي إلى مآسي إنسانية خطيرة لا تختلف عن المآسي التي
يعاني منها الشعب الصحراوي المقسم منذ 31 أكتوبر / تشرين أول 1975 ، من حيث المدة الزمنية التي تجاوزت 00 عقود ، و من حيث التباعد العائلي و التشتت الأسري و ما يترتب عن ذلك من مضاعفات تنعكس على المستوى الصحي و النفسي للأبناء و الزوجات و الأمهات و بقية أفراد
العائلات الصحراوية . السيدة مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان :

إنه و انطلاقا من الدور الممكن أن تلعبونه كجهاز دولي مختص في مراقبة حقوق الإنسان بمختلف دول العالم ، و تلعبه الأمم

المتحدة و المجتمع الدولي في إيجاد حل عادل يحترم حق شعب الصحراء الغربية في تقرير المصير،
و اعتبارا لدوركم الحقوقي و الإنساني ، و دور الأمم المتحدة في تعزيز إجراءات تبادل الثقة بين طرفي النزاع الجبهة الشعبية
لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب و المملكة المغربية،
و أخذا بعين الاعتبار إلى أن هناك من:
° السجناء السياسيين الصحراويين من تجاوز اعتقاله 16 سنة رهن الاعتقال السياسي ، و خضع لإجراءات عقابية و لتعذيب
نفسي و جسدي و لمحاكمات تفتقد لشروط و معايير المحاكمة العادلة.
° انتشار وباء و جائحة كورونا 19 COVID بوتيرة متصاعدة و مخيفة بمجموعة من السجون المغربية بشكل بات يهدد حياة
و سلامة جميع هؤلاء السجناء ، المتواجدين بمجموعة من السجون المغربية البعيدة بمئات الكيلومترات عن مدن الصحراء الغربية .
مع الأخذ في الاعتبار أيضا نداء المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة الصادر بتاريخ 52 آذار / مارس الماضي
إلى جميع الدول لاتخاذ تدابير عاجلة لمنع 19-COVID من “التسبب في الخراب في السجون ” ، ولكن قبل كل شيء إصرارها على أنه ” يجب على الحكومات ، الآن أكثر من أي وقت مضى ، إطلاق سراح كل من هو غير موقوف على أسس قانونية ، بمن فيهم السجناء السياسيون ومعتقلو الرأي
“.
فإننا في تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان CODESA ، إذ نثمن الدور الفعال لمنظمتكم و لعملكم الشخصي و
الإنساني في حماية و الرقي بوضعية حقوق الإنسان في بعدها الكوني و الشمولي ، نلتمس منكم العمل على المساهمة في الإفراج عن هؤلاء المدافعين عن حقوق الإنسان و كافة السجناء السياسيين الصحراويين من مختلف السجون المغربية ، لأنهم سجنوا و حوكموا بسبب آرائهم السياسية و الحقوقية المرتبطة بقضية الصحراء الغربية ، إنقاذا لحياتهم و صونا لكرامتهم و حقوقهم العادلة و المشروعة من جهة ، و انسجاما مع أهم المرجعيات الدولية التي تركز أساسا في المادة 02 و 02 و في المادتين 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان و العهد الدولي الخاص بالحقوق
المدنية و السياسية على الحق في الحياة وعلى ضرورة عدم المس من الحق في حرية الرأي و حرية التعبير من جهة أخرى .
و في الأخير، تقبلوا منا فائق الاحترام و التقدير.
حرر بالعيون / الصحراء الغربية بتاريخ: 07 آيار / ماي 6020
عن تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان CODESA

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

WordPress spam blocked by CleanTalk.