اخر الاخبار
الرئيسية / آخر الأخبار / أمانة التنظيم السياسي : الفعل التاريخي “شروط الرواية والكتابة”.

أمانة التنظيم السياسي : الفعل التاريخي “شروط الرواية والكتابة”.

من الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب
أمانة التنظيم السياسي

التاريخ 8 يوليو 2020

الفعل التاريخي: شروط الرواية والكتابة

التاريخ هو دراسة الأحداث المتعلقة بالماضي قصد الاستفادة منها وذلك من خلال استخلاص العبر والدروس من الماضي خدمة للحاضر والمستقبل، والتاريخ بهذا المعنى يشكل ضمير الأمة وزادها المعنوي، ومن مصلحة الأمم أن يكتب تاريخها بشكل صحيح وموضوعي بعيدا عن الذاتية وعن التجاذبات السياسية التي لا طائل من ورائها وغني عن البيان أن الكتابة في التاريخ مسألة يقوم بها المختصون في الجامعات ومراكز البحث العلمي طبقا لمناهج البحث المعتمدة في هذا المجال، وهي مناهج تعتمد على والوصف والاستقراء والمقارنة والتحليل للمعلومات المتعلقة بالحدث التاريخي محل الدراسة مما يبعد عوامل التحريف والزيف ويمنع الغش والتحايل الذي يشوش على الحقائق ويخرجها عن سياقها، وفي هذا الصدد هذه بعض الشروط الضرورية:
أن يكتب التاريخ وتسجل الاحداث وهي ما تزال حديثة وتفاصيلها حية في الأذهان، وصناعها أحياء يستطيعون رواية الأحداث وتصويبها. فما لم يكتب يطويه النسيان.
لا تخلو كتابة التاريخ من مخاطر ومحاذير تتطلب أخذها بعين الاعتبار كالتحريف ومحاولة توظيفه لتحقيق أغراض وغايات شخصية أو لإثارة الفتن التي يستفيد منها العدو مما يقتضي أخذ الحيطة والتزام الحذر.
الارتجال والحديث العشوائي ليس من التاريخ في شيء فالأمر يتطلب الحصافة والدقة وذكر المصادر والمراجع ورواية الاحداث بموضوعية وتجرد مما يضع الاحداث في نصابها الصحيح ويسد الباب أمام أي تأويل.
المصادر التاريخية منها: المصادر البشرية والمراجع والمصادر المكتوبة. اما المصادر البشرية فهم صناع الاحداث أو من كان شاهد عيان عليها وقد تختلف رواياتهم حول الحدث الواحد نتيجة لمستوياتهم الثقافية وخلفياتهم الفكرية وفي هذه الحالة يؤخذ من رواياتهم ما هو مشترك ومتواتر، أما المراجع والمصادر المكتوبة فمنها ما هو بأقلام وطنية وما هو كتابات أجنبية يؤخذ منها ما هو مفيد ويترك الباقي، ومن الأمانة العلمية نسبة المعلومات للمصادر التي أخذت منها سواء كان أشخاصا ومراجع مكتوبة.
نقد الروايات أو الكتابات التاريخية، يجب أن يكون نقدا بناء هدفه خدمة الحقيقة وأن يتجه إلى نقد الرواية أو الكتابة وليس إلى شخص الراوي أو الكاتب وأن يكون النقد بعيدا عن لغة القذف والتجريح وغايته الإضافة والتصويب بأسلوب تطبعه اللباقة واحترام الآخر، كما انه من المفيد أ ن يكون كتابيا مما يشكل قيمة مضافة للموضوع محل الدراسة.
ما دمنا في هذه المرحلة وما لم نحسم معركة الاستقلال، فإننا سنظل مستهدفين في كل شيء بما في ذلك الموضوع التاريخي، تحريفا وإثارة للتناقضات والصراعات التافهة.
نختم بالقول أن المطلوب هو البحث العلمي الصادق والهادف، والتدوين الموضوعي الأمين الذي يأخذ السمين ويترك الغث فيضع الزبد جانبا ويكتب ما ينفع الناس ويمكث في الأرض.
وهذا يتطلب درجة عالية من المسؤولية لأن التاريخ ملك للأمة بأكملها. والمفاخر والامجاد والمكاسب تحققت بجهد الجميع وهي في المقام الأول إرث جماعي مع تقديرينا للرجال والنساء الذين كان لهم دور فاعل في صناعة الاحداث وتحريك عجلة التاريخ الوطني عبر العصور ومن هنا يجب القول أن الكلام في التاريخ يحتاج إلى المعرفة ورحابة الصدر وإلى مساحة كبيرة من ادب الحوار والتسامح، مساحة تبعده عن العواطف والتعصب وتطبعها درجة كبيرة من سعة الأفق تكون في حجم الوطن وبطولات أهله وآمالهم وتطلعاتهم في غد أفضل

كفاح، صمود وتضحية لاستكمال سيادة الدولة الصحراوية.
ملاحظة: يعمم بكل الطرق والوسائل
التوقيع عن أمانة التنظيم السياسي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

WordPress spam blocked by CleanTalk.