اخر الاخبار
الرئيسية / آخر الأخبار / هام : العضو البارز في منظمة “كوديسا” الرائدة المناضلة “مني يايا” تشارك هذا المساء في ندوة نسائية عالمية.

هام : العضو البارز في منظمة “كوديسا” الرائدة المناضلة “مني يايا” تشارك هذا المساء في ندوة نسائية عالمية.

رفيقتنا المدافعة الصحراوية عن حقوق الإنسان عضو تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان كوديسا الرفيقة مني يايا تشارك في ندوة مع منظمات اليسار العالمي.

الندوة الرقمية النسوية الثانية بعنوان:

نضال منظمات اليسار ضد العنف الموجه للنساء: التجارب، المكتسبات والتحديات.

ستتناول الندوة نضالات النساء ضد العنف وبعض التجارب النسائية في هذا المجال والوقوف عند الاستراتيجيات المعتمدة من طرف الأحزاب اليسارية والمنظمات النسوية التقدمية في المنطقة وما حققته من إنجازات في مجال مناهضة العنف ضد النساء وحمايتهن منه.

التاريخ: 22 يوليوز/ تموز 2020
الساعة: 07:00 مساء بتوقيت تونس والمغرب (09:00 مساء بتوقيت فلسطين الأردن والعراق)

الأرضية
العنف الموجه للنساء :
جذوره التاريخية والسياسية والاقتصادية، وآفاق النضال النسوي الاقليمي واستراتيجيات المواجهة في إطار تضامن نسوي ودولي
استأثر موضوع العنف الموجه للنساء باهتمام بالغ خلال فترة الجائحة، وهو موضوع لم يعد يتطلب البحث كثيرا عن الأرقام لإبراز المستوى الخطير الذي بلغه في مجتمعاتنا المغاربية والعربية. فواقع الجائحة الذي عاشته شعوبها عرى عن الضعف المهول لآليات حماية النساء من العنف وفضح مدى ارتفاع الثمن الذي أدينه بسبب ذلك من صحتهن وسلامتهن البدنية وحياتهن أيضا. حيث ارتفعت الأرقام بشكل لم يسبق له مثيل لأعداد النساء اللواتي كن ضحايا لمختلف أشكال العنف، وهو وضع لم يستجد، إنما انكشف وانفضح بشكل أكثر فقط.
ففي المعامل والضيعات ومختلف أماكن العمل تركت النساء عرضة للوباء وارغمن على الاستمرار في العمل في نفس شروط الاستغلال وتحت وطأة نفس العنف الاقتصادي الذي يتلقينه باستمرار كعاملات من طرف مالكي وسائل الإنتاج المستغلين لقوة عملهن. معاناة انضاف إليها عنف الاستهتار بصحتهن وحياتهن وسلامة أسرهن جراء استمرار تشغيلهن في غياب أبسط شروط الوقاية من الوباء المنتشر.
كما ارتفع منسوب العنف ضد النساء داخل المنازل ووسط الأسر. وهو وضع ضاعفته بشكل اكبر عوامل عدة أبرزها ما ترتب عن النتائج الكارثية لسياسات الدول في منطقتنا التي تم اعتمادها لمواجهة الجائحة والتي فرضت على ملايين الناس العيش في ظروف لا إنسانية بالحرمان من أي مورد اقتصادي، وتحميل الأسر مسؤولية رعاية وتدريس الأطفال، وفرض الحجر الصحي عليها في شروط سكن لا يتوفر على الحدود الدنيا للعيش بكرامة، مع شبه غياب لدعم الأسر وهزالته . عوامل كلها، جعلت النساء يتعرضن بشكل أوفر لكل أصناف العنف والاستغلال والاحتقار لأنهن الحلقة الأضعف في التراتبية الاجتماعية التي تسود في المجتمعات الذكورية والتي تكرسها ذهنية التمييز المتجذرة فيها. لقد عانت النساء من العنف في مختلف الفضاءات، سواء في أماكن العمل أو وسط الأسر. وفي موضوع هذا التقابل قالت الكسندرا كولونتاي: ” إن قضية النساء ليس لها من وجود مستقل، فهذا العنف المميز للمجتمع البورجوازي والمضطهد للمرأة إنما هو ناشئ جزئيا عن التناقض الاجتماعي بين الرأسمال و العمل”.
ذلك أن العنف الاقتصادي الممارس على النساء في مجالات الإنتاج ليس وحده ما يعتبر إفرازا للنظام البورجوازي الطبقي، لأن العنف الممارس على النساء داخل الأسرة أيضا هو نتاج لسيادة علاقات الاستغلال التي تميز النظام الرأسمالي، فمنذ أن تم تقسيم الأدوار بين الجنسين في إطار ما عرف بالهزيمة التاريخية للنساء في بعض الكتابات الماركسية، استولى الرجال على المجال العام وأقصيت النساء من عملية الإنتاج وأنيطت بهن عملية إعادة الإنتاج، وحوصرن في المجال الخاص وتشكل المجتمع البطريركي/الذكوري الذي وضع تراتبية اجتماعية بين الجنسين احتلت فيها المرأة المرتبة الدنيا.
إن قوة العنف الذي ترزح تحت وطأته النساء تتضاعف وتشتد بالنسبة للنساء اللواتي يعشن تحت الاحتلال، أو من ينتمين للشعوب الأصلية ويتعرضن للميز المبني على إنكار الهوية، أو يتعرضن للحرب والعدوان أو اجبرن على النزوح بسببها أو يعشن كلاجئات أو يقاومن وهن أسيرات. ومن جانب آخر أدت النساء الثمن باهظا من جراء بروز القوى الأصولية المعتمدة على إنكار حقوق النساء، وبالأساس الجماعات المسلحة العنيفة التي ارتكبت في حق النساء جرائم حرب من قتل واتجار فيهن وفي أطفالهن واغتصاب، وهي جرائم اقترفت بعد التدخل العسكري الإمبريالي الاستعماري للأنظمة الرأسمالية في المنطقة.
إنها أصناف متعددة للعنف واحتقار النساء تستوجب مواصلة مقاومتها ورفضها والنضال من أجل وضع حد لها. مما يتطلب المزيد من تمحيصها وتحليل أسبابها ومظاهرها، لكنها تتطلب أكثر من ذلك، تقوية آليات مواجهتها ومناهضتها عبر خطط نضالية فعالة، تندرج ضمن مناهضة كل أنظمة الاضطهاد من الاحتلال والعنصرية والطبقية والاستغلال.
*إن هذه العلاقة بين العنف الموجه للنساء وأنظمة الاستغلال والاضطهاد المختلفة أبرزتها بالأساس التحليلات الماركسية لطبيعة الهيمنة التي ترزح تحتها النساء في العديد من المجتمعات. مما يجعل من العنف المبني على هذه الهيمنة إحدى القضايا الأساسية التي تستأثر باهتمام التنظيمات اليسارية الماركسية. وهو ما جعل الإطارات المنضوية ضمن قمة الشعوب تخصص مجالات للنقاش حوله، ليس فقط لتشخيص مستويات هذا العنف وما يشكله من إنكار تام لإنسانية المرأة وتغييب ممنهج لأبسط حقوقها، ولكن كذلك لفهم جذوره ووضع الخطط النضالية الفعالة لمواجهته وتخليص النساء من جحيمه.

سينقل البث المباشر للندوة عبرصفحة فايسبوك الأسبوع العالمي للنضال ضد الامبريالية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

WordPress spam blocked by CleanTalk.