اخر الاخبار
الرئيسية / آخر الأخبار / عاجل : منظمة كوديسا تعري وتفضح بشدة تقرير المفوضية الأوربية حول “إستفادة” الشعب الصحراوي من ثرواته وتصفه بالتقرير الإجرامي والغير أخلاقي ( +التفاصيل).

عاجل : منظمة كوديسا تعري وتفضح بشدة تقرير المفوضية الأوربية حول “إستفادة” الشعب الصحراوي من ثرواته وتصفه بالتقرير الإجرامي والغير أخلاقي ( +التفاصيل).

تقرير المفوضية الاوربية حول “استفادة” الشعب الصحراوي من التطبيق الغير شرعي للتفضيلات الجمركية على المنتجات القادمة من الصحراء الغربية المحتلة: اجرامي، غير أخلاقي و يعد بالنهاية عملية سطو ثابتة مدعومة من الاتحاد الأوربي ستنال من سمعة و قيم الاتحاد الأوربي.

في المجتمعات التي تحترم القانون، عندما يعترف السارق بعملية سطو نفذها، يتم اعتقاله و محاكمته ثم معاقبته احتراما للقانون. الا ان الاتحاد الأوربي يشكل استثناءا ما دام موظفي المفوضية الأوروبية المسؤولين عن النهب الجماعي و الممنهج لثروات شعب مستضعف و مشرد نتيجة واقع الاحتلال المغربي بل و يتباهون بذلك في التقارير والخطابات الرسمية في حين يتمتعون برواتبهم العالية و نمط حياتهم المريح في ظل إفلات كامل من العقاب. هذه الظاهرة الاستثنائية لا يمكن الوقوف عليها في أي مكان كما وقفنا عليها في التقرير الذي نشرته المفوضية الأوروبية مؤخرًا (تقرير 2020) حول “الفوائد” التي تعود على الشعب الصحراوي من توسيع التفضيلات الجمركية لتشمل المنتجات القادمة من الصحراء الغربية المحتلة. في هذه الوثيقة الرسمية، تصف المفوضية بصراحة كيف ساهمت اتفاقية يوليوز 2019 بين الاتحاد الأوروبي وقوة الاحتلال المغربي (والتي سمحت بموجبها بروكسل باستفادة المنتجات القادمة من الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية بشكل غير قانوني من نفس التعريفات التفضيلية مثلها مثل المنتجات القادمة من المغرب) في زيادة النشاط الاقتصادي بشكل كبير وتوفير فرص العمل في الإقليم.

و مع ذلك، تتجاهل المفوضية بشكل غريب حقيقة أن الصحراء الغربية ليست مجرد منطقة تنتظر الاستفادة من الولوج الى السوق الدولية و تحقيق الثراء الموعود من خلال التجارة مع الاقتصادات الرئيسية في العالم. فكما تم تأكيده من طرف مراقبين دوليين لحقوق الإنسان مثل فريدوم هاوس، فإن الصحراء الغربية تصنف كواحدة من أسوأ المناطق في العالم عند الحديث عن أوضاع حقوق الإنسان. فالصحراء الغربية تعتبر آخر مستعمرة في إفريقيا و التي ينتظر فيها الشعب الصحراوي القليل التعداد والشديد الحزم الاستفتاء الموعود لتقرير المصير منذ عقود، بينما يعيش الشعب الصحراوي مقسمًا بين مطرقة القمع الشرس لقوات الاحتلال المغربية و سندان ظروف اللجوء القاسية في مخيمات اللاجئين الصحراويين جنوب غرب الجزائر.

الصحراء الغربية اقليم شهد منذ أسابيع قليلة استئنافًا مفاجئًا للمواجهات المسلحة بعد 30 عامًا من وقف إطلاق النار الذي أشرفت عليه الأمم المتحدة، و قد جاء استئناف الحرب بعد انتهاك قوات الاحتلال المغربية شروط هذا الاتفاق بعد الهجوم العسكري لقمع مظاهرة سلمية خلف جدار التقسيم في منطقة الكركرات العازلة. إنه إقليم يشهد واحدة من أكبر عمليات الهندسة و التغيير الديموغرافي في العصر الحديث، لدرجة أن الصحراويين أصبحوا الآن اقلية بسبب الهجرة المنظمة للمستوطنين التي ترعاها قوة الاحتلال المغربي. باختصار، تجاهلت المفوضية في تقريرها توضيح أن فرص العمل التي يخلقها الاتحاد الأوروبي هي في الأساس للمستوطنين المغاربة، وبالتالي ترسخ سيطرة الاحتلال المغربي الغير قانونية على الاقليم، و تقوض 40 عامًا من جهود الأمم المتحدة لإستكمال تصفية الاستعمار.

علاوة على ذلك، تفاخر المفوضية جهرا بأن اتفاقيات الاتحاد الأوروبي الأخيرة المتعلقة بالصيد البحري والزراعة قد عززت الإنتاج و رفعت من فرص العمل و حجم الصادرات لكنها تتجاهل حقيقة أن هذه القطاعات تشغل أغلبية ساحقة من المستوطنين المغاربة، و الشركات النشطة في هذه المجالات مملوكة للقصر و المقربين منه، كما تعرف انتهاكات جسيمة لحقوق العمال الصحراويين وتساهم بشكل كبير في استنزاف الموارد الطبيعية النادرة و تلويث البيئة في الصحراء الغربية المحتلة. وهو ما يجعل فخر الاتحاد الأوروبي بكونه مدافعا عن المناخ وفاعلًا دوليا مسؤولًا ليست الا فقاعة في بروكسل وجب التكتم عليها.

لابد ان قضاة محكمة العدل الأوروبية في لوكسمبورغ سيضربون بمطارق محاكمهم عندما يكتشفون وقاحة مسؤولي المفوضية الذين يتلاعبون بأحكامهم القضائية بلا خجل. إن أوامر المحكمة المتكررة بالسعي للحصول على موافقة مسبقة من الشعب الصحراوي على أي نشاط في الصحراء الغربية يتم تجاهلها بشكل صارخ، تمامًا كما يتم تجاهل بطلان إدعائات “استفادة السكان المحليين” التي ينفيها القانون الدولي.

فلا يستدعي الامر استخدام الأعضاء المحترمون في مكاتب الإحصاء في “يوروستات” لآلاتهم الحاسبة أثناء قراءتهم لتقرير المفوضية الاوروبية، التي تعترف فيه بأنها استخدمت مصدرًا واحدًا و وحيدا لبياناتها (مصادر قوة الاحتلال المغربي) كما لم تكلف المفوضية الأوروبية نفسها عناء التحقق من هذه البيانات عبر زيارات ميدانية أو الاعتماد على مصادر مستقلة.

انه و امام تدني مستوى المسؤولية و انحلال الاخلاقيات داخل البرلمان الأوروبي الذي أدى الى المصادقة العمياء على اتفاقية الصيد البحري و اتفاقية التبادل الحر الغير قانونيتين، لا يسعنا إلا أن نأمل أن تقوم المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية بشحذ قلمها للشروع في ملاحقة قضائية تنتهي باستدعاء مسؤولي المفوضية الأوروبية المتورطين إلى محكمة لاهاي لتبرير جرائمهم هاته التي اعترفوا بها و المتمثلة في التواطؤ في نهب ثروات وأرض ومستقبل الشعب الصحراوي كما يجب محاسبة الناهبين والمتواطئين معهم، بما في ذلك المسؤولون المجهولون في الاتحاد الأوروبي الذين يقفون وراء هذه القرارات و التقارير، وبالتأكيد منعهم من الإساءة إلى سمعة وقيم الاتحاد الأوروبي.

و تجدر الإشارة إلى أن محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي أكدت و بشكل صريح أن المغرب ليس له سيادة على أراضي الصحراء الغربية المحتلة، ومع ذلك، استمرت مفوضية الاتحاد الأوروبي في التعارض مع هذا الموقف من خلال التفاوض والتعامل مع المغرب عندما يتعلق الأمر بنهب ثروات الصحراء الغربية المحتلة. كما أنه من المثير للانتباه والغير قانوني بموجب القانون الدولي أن نرى أن المصدرين المحتملين من مناطق الصحراء الغربية المتواجدة خارج سيطرة الاحتلال المغربي يتم استثنائهم من الاستفادة من التفضيل الجمركي المنصوص عليه في هذه الاتفاقية و هو ما يعكس نوايا التقسيم الغير شرعي لدى المفوضية الاوربية.

كان من المفترض أن يتوافق تقرير المفوضية الأوروبية مع أحد الشروط التي وضعها البرلمان الأوروبي (تقديم تقارير سنوية إلى البرلمان)، الا ان هذا التقرير يتجاهل الالتزام بجميع الشروط المتبقية التي حددها البرلمان أثناء عملية المصادقة. حيث كانت إحدى الحجج الرئيسية التي استخدمتها المفوضية الأوروبية لتمرير الاتفاق هي “استئناف الحوار بين الاتحاد الأوروبي والمغرب حول حقوق الإنسان”، ومع ذلك، لا يزال العشرات من المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان في السجن يقضون أحكامًا سجنية جائرة تصل الى السجن مدى الحياة في كثير من الحالات، في ضل تشديد الحصار العسكري على الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية و المصحوب بكل انواع القمع اليومي من قبل قوات الاحتلال المغربية ضد المدنيين الصحراويين العزل. كل هذا يحدث في الوقت الذي يغض فيه المتواطئون الأوروبيون مع المغرب الطرف ويلتزمون الصمت حول انتشار القمع بادعاء ان الوظائف والمستوطنين والاستثمارات المغربية في منطقة محتلة بشكل غير شرعي معرضة للخطر …

لمتابعة التقارير الدورية عن وضعية حقوق الانسان بالصحراء الغربية يمكنك متابعة صفحتنا على الفيسبوك و تويتر
العيون / الصحراء الغربية المحتلة: بتاريخ 13 كانون الثاني / يناير 2021
المكتب التنفيذي لتجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان بالصحراء الغربية
CODESA Western Sahara

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

WordPress spam blocked by CleanTalk.