الرئيسية / اخبار / جمعية “كوديـسا” توجه بيان هام إلى الرأي العام بعد أربـعة سنوات من الهجوم العسكري المغربي على مخيم إكديم أيزيك

جمعية “كوديـسا” توجه بيان هام إلى الرأي العام بعد أربـعة سنوات من الهجوم العسكري المغربي على مخيم إكديم أيزيك

توصلت شبكة ميزرات الإعلامية الإلكترونية ببيان هام من المكتب التنفيذي لتجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان موجه  إلى الرأي العام الوطني والدولي بعد أربعة سنوات من الهجوم العسكري المغربي على مخيم إكديم أيزيك جاء فيه :

بحلول تاريخ 08 نوفمبر / تشرين ثاني 2014 تكون قد مرت 04 سنوات عن الهجوم العسكري على آلاف المدنيين الصحراويين النازحين منذ حوالي 29 يوما إلى مخيم ” اگديم إزيك ” ( حوالي 12 كلم شرق مدينة العيون / الصحراء الغربية )، احتجاجا على تردي أوضاعهم الاجتماعية و الاقتصادية و على سياسة التهميش التي تنهجها الدولة المغربية مع ما يعانون منه من انتهاكات صارخة في مجال حقوق الإنسان تستهدف المس من حقوقهم المدنية و السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية.                      
و في هذا الإطار فقد فوجئ المدنيون الصحراويون النازحون في وقت جد مبكر بتاريخ 08 نوفمبر / تشرين ثاني 2010 بهجوم شاركت فيه وحدات من الجيش و الدرك و القوات المساعدة و من مختلف الأجهزة الاستخباراتية المغربية الأخرى تحت إشراف مباشر لمسؤوليين كبار مدنيين و عسكريين في الدولة المغربية.                      
و بحكم أن الهجوم العسكري الممنهج و المخطط له سلفا جاء في وقت لا زال فيه أغلب المدنيين الصحراويين النازحين غارقين في النوم ، فإن هذا التدخل خلف المئات من الضحايا من مختلف الفئات و الأعمار و أدى إلى نهب و سرقة ممتلكات النازحين و إلى إحراق و إتلاف خيامهم و سياراتهم قبل أن يمتد هذا الهجوم و بشكل انتقامي إلى المدنيين الصحراويين بمدينة العيون / الصحراء الغربية، التي عاشت هي الأخرى جوا من الترهيب و التعذيب الجسدي و النفسي امتد لعدة أيام شاركت فيه هذه المرة ميليشيات مدنية مسلحة بالسلاح الأبيض و الحجارة و العصي ظلت محمية من طرف السلطات المغربية.                     
و ظلت سيارات الشرطة المغربية تطارد بشكل جنوني المحتجين الصحراويين بشوارع مدينة العيون / الصحراء الغربية ، حيث تعرض المواطن الصحراوي ” بابي الگركار ” الحامل للجنسية الاسبانية للدهس بإحدى سيارات الشرطة المغربية بتاريخ 08 نوفمبر / تشرين ثاني 2010 بشارع السمارة أدت إلى وفاته قبل أن تفاجئ عائلة المواطن الصحراوي ” إبراهيم الداودي ” بتاريخ 12 نوفمبر / تشرين ثاني 2010 بالإعلان عن وفاته بالمستشفى العسكري الثالث بالمدينة المذكورة.                      
لتضاف هاتين الجريمتين ضد الإنسانية إلى جريمتين أخربتين:                             
+ الأولى ارتكبتها عناصر من الجيش المغربي بعد إطلاق النار  بتاريخ 24 أكتوبر / تشرين أول 2010 على سيارة ذات الدفع الرباعي بمقربة من جدار رملي محيط بمخيم ” اگديم إزيك “، مما أدى إلى وفاة الطفل الصحراوي القاصر ” الناجم الگارحي ” و إصابة شبان صحراويين آخرين بجروح وصفت بعضها بالخطيرة.                               
+ الثانية ارتكبها شرطي مغربي بتاريخ 22 ديسمبر / كانون أول 2010 ضد المواطن الصحراوي ” سعيد دمبر “، الذي توفي متأثرا بإطلاق الرصاص ضده.                        
و لم تتوقف الأجهزة الاستخباراتية المغربية السرية منها و العلنية عند المس من الحق في الحياة، بل شنت حملات واسعة من الاختطافات و الاعتقالات التعسفية العشوائية في صفوف الأطفال و الشبان و حتى المسنين بسبب خروج المئات من المواطنين الصحراويين للشارع العام منددين بالهجوم العسكري على مخيم ” اگديم إزيك ” عبر ترديدهم لشعارات سياسية مطالبة بتقرير المصير و الاستقلال و رفعهم لأعلام جبهة البوليساريو بالشارع العام و بمؤسسات أخرى تابعة للدولة المغربية.                      
و كانت هذه الاختطافات أو الاعتقالات قد بدأت منذ 07 نوفمبر / تشرين ثاني 2010 عندما اعتقلت عناصر من الشرطة المغربية بزي مدني المدافع الصحراوي عن حقوق الإنسان ” النعمة الأسفاري ” و تابعته قضائيا بتهم متعلقة بالمشاركة فيما اعتبرته أعمال عنف مفضي إلى الموت لعناصر من القوة العمومية بمخيم ” اكديم إزيك “، الذي شهد مواجهات بين قوات القمع المغربية و مجموعة من المدنيين النازحين بتاريخ 08 نوفمبر / تشرين ثاني 2010 و ليس بتاريخ 07 نوفمبر / تشرين 2010 تاريخ اعتقال ” النعمة الأسفاري “، الشيء الذي يؤكد أن وراء هذا الاعتقال دوافع انتقامية مرتبة سلفا.             
و هذه التهم نفسها  التي واجهت مجموعة من المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان و أعضاء من لجنة الحوار و مجموعة أخرى من المعتقلين السياسيين الصحراويين أمام القضاء العسكري بالرباط / المغرب، حيث أصدرت هيئة المحكمة أحكاما تراوحت ما بين المؤبد و 20 سنة في حق 22 سجينا سياسيا لا زال 21 منهم رهن الاعتقال بالسجن المحلي 01 بسلا / المغرب، بالرغم من غياب أدلة ملموسة تدين هؤلاء المعتقلين الذين نفوا جميع التهم المنسوبة إليهم، و منهم من أدلى بشهود أثبتوا عدم تواجدهم في مخيم ” اگديم إزيك ” أثناء تعرضه للهجوم العسكري ( حالات النعمة الأسفاري و عبد الله التوبالي و عبد الرحمان زيو ).                
و في المقابل، أفرجت السلطات المغربية مؤقتا عبر دفعات عن أكثر من 140 معتقلا صحراويا بعد أن قضوا عدة شهور رهن الاعتقال بالسجن المحلي بالعيون / الصحراء الغربية، و الذين كانوا قد تعرضوا للاختطاف و الاعتقال التعسفي و توبعوا بتهم جنائية بغرفة الجنايات لا تبتعد إطلاقا عن التهم المنسوبة للمعتقلين السياسيين الصحراويين الذين تمت متابعتهم بالمحكمة العسكرية بالرباط / المغرب بدليل أن اثنين من هؤلاء المعتقلين تم اعتقالهما من جديد من قبل عناصر الدرك المغربي مباشرة بعد الإفراج عنهما مؤقتا من السجن المذكور بمبرر صدور مذكرة بحث و اعتقال في حقهما تستدعي متابعتهما لدى القضاء العسكري، و يتعلق الأمر بكل من ” إبراهيم إسماعيلي ” و ” محمد أمبارك الفقير” .              
و قد تميزت محاكمة معتقلي قضية مخيم ” اگديم إزيك ” في الفترة الممتدة من تاريخ 07 إلى 17 فبراير / شباط 2013 بالمحكمة العسكرية بالرباط / المغرب بحضور العشرات من المراقبين الأجانب ظل أغلبهم يراقب سير المحاكمات الماراطونية لمعتقلي الرأي الصحراويين ، كما أن جل المنظمات الحقوقية الدولية أصدرت بيانات و تقارير نددت بمثول مدنيين أمام القضاء العسكري و اعتبرت محاكمتهم غير قانونية و مفتقدة لشروط و معايير المحاكمة العادلة، متطرقة إلى التعذيب و الاغتصاب الممارس ضدهم من طرف المحققين من عناصر الشرطة و الدرك بهدف انتزاع المعلومات منهم و الضغط عليهم لتوقيع محاضر الضابطة القضائية دون أن بفتح القضاء المغربي تحقيقات مستقلة فيها طبقا لشكاوى العائلات و لتصريحات المعتقلين أمام قاضي التحقيق و أمام هيئة المحكمة.                
إنه و منذ الهجوم العسكري على مخيم ” اگديم إزيك ” و على المدنيين الصحراويين بالعيون و المرسى / الصحراء الغربية، أقدمت الدولة المغربية على ضرب حصار عسكري و بوليسي و إعلامي على المنطقة أدى إلى منع المظاهرات و الاحتجاجات السلمية و إلى قمع المتظاهرين الصحراويين من مختلف الفئات و الأعمار و إلى شن حملات عشوائية من الاعتقالات التعسفية المصحوبة بالتعذيب الجسدي و النفسي و بالممارسات المهينة و الحاطة من الكرامة الإنسانية انتهت أغلبها بالزج بشبان صحراويين في السجون المغربية.            
و على هذا الأساس، و بما أن الدولة المغربية مستمرة في حملاتها التصعيدية ضد المدنيين الصحراويين المطالبين بحقوقهم المدنية و السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية المكفولة في المواثيق و العهود الدولية التي صادقت و وقعت عليها الدولة المغربية و التزمت بتطبيقها، فإن المكتب التنفيذي لتجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان CODESA ، يعلن:                      
_ تضامنه المطلق مع كافة ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية ضد المدنيين الصحراويين النازحين إلى مخيم ” اگديم إزيك ” منذ 10 أكتوبر / تشرين أول 2010 إلى 08 نوفمبر /2010              
_ تنديده مجددا بالهجوم العسكري للسلطات المغربية على المدنيين الصحراويين بمخيم ” اگديم إزيك ” الذي خلف المئات من الضحايا بشكل أدى إلى المس من الحق في الحياة لمجموعة من المواطنين و في المس من سلامتهم و أمانهم الشخصي.                      
_ مطالبته الدولة المغربية العمل إجراء تحقيق عادل و مستقل في جميع الوفيات التي تظل السلطات المغربية مسؤولة عنها قبل و بعد الهجوم العسكري على مخيم ” اگديم إزيك ” و العمل على الإفراج الفوري عن معتقلي قضية ” اگديم إزيك ” و كافة المعتقلين السياسيين الصحراويين المتواجدين في مختلف السجون المغربية.                      
_ مناشدته المنتظم الدولي و الجمعيات و المنظمات الحقوقية الدولية الضغط على الدولة المغربية لفك الحصار العسكري و البوليسي و الإعلامي المضروب على الصحراء الغربية و لتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة كامل حقوقه التي يبقى على رأسها حقه في تقرير المصير طبقا للشرعية الدولية.

www.radiomaizirat.com

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

WordPress spam blocked by CleanTalk.