اخر الاخبار
الرئيسية / اخبار / وعيا منه بدخول نزاع الصحراء الغربية منعطفا دوليا، الملك المغربي في خطاب “استباقي” ينتقد واشنطن والأمم المتحدة

وعيا منه بدخول نزاع الصحراء الغربية منعطفا دوليا، الملك المغربي في خطاب “استباقي” ينتقد واشنطن والأمم المتحدة

توجه العاهل المغربي الملك محمد السادس خطابا الى الرأي العام المغربي والدولي بمناسبة مايسمى ذكرى المسيرة الخضراء. 

ويتضمن الخطاب أفكارا سبق وأن وردت في خطابات سابقة مثل الحكم الذاتي وملف حقوق الإنسان، ومواقف ترد للمرة الأولى ومنها انتقادات شديدة وإن كانت مبطنة للولايات المتحدة، بينما تبقى الانتقادات الموجهة للأمم المتحدة ليست بالجديدة. 

والخطاب يطبع عليه الطابع الاستباقي لما يمكن أن تتخذه الأمم المتحدة بدعم من واشنطن.  

وفي شقه الداخلي، شدد الملك على أفكار ومواقف سبق له تناولها في خطابات سابقة وهي قضية حقوق الإنسان وتوظيفها سياسيا ضد المغرب والتعهد بتطبيق الحكم الذاتي. 

ويبقى الجديد في الخطاب على المستوى الداخلي وهو ما يلي:  

_ فتح حوار صريح مع مختلف التصورات لكن في إطار مايسمى الوحدة الوطنية، وتحتمل هذه الدعوة قراءات متعددة منها الانفتاح على الصحراويين الذين ينتقدون أساليب الحكم ولكنهم.  
_ وضع نهاية لسياسة الريع والامتيازات. 

ومن العوامل التي دفعت الكثير من الصحراويين الى نهج سياسة تصل الى ما هو عدائي للمغرب هو قرار الرباط منح امتيازات لصحراويين على آخرين. 

ويبقى التساؤل هنا: هل سيعيد الملك النظر في الامتيازات أو سيبقى الخطاب مجرد تحذير كلامي؟  ويبقى الجديد في الخطاب الملكي هو الرسائل التي وجهها الى الخارج سواء الرأي العام الدولي المهتم بهذا الملف أو دول وعلى رأسها الولايات المتحدة.  

على مستوى التصور السياسي وما يرتبط به من تصورات قانونية للنزاعات في العالم، يؤكد الملك محمد السادس الطابع الداخلي للنزاع الذي لا يتعدى التوتر بين المركز وجهة هي الصحراء بعيدا عن الطابع الاستعماري. 

وهذا خطاب موجه الى الأمم المتحدة التي برمجت النزاع في إطار لجنة تصفية الاستعمار. وارتباطا بهذا، يرسم الملك سقفا للحل وهو مايسمى الحكم الذاتي. 

الملك بهذا ينتقد التقرير الأخير للأمين العام للأمم المتحدة بان كيمون الذي قدمه الى مجلس الأمن الدولي في منتصف أبريل الماضي قبل التصويت على القرار الأخير حول الصحراء. 

ويعتبر التقرير متشددا مع المغرب ويؤكد على نمط جديد في التعاطي مع الصحراء ابتداء من 2015. 

في الوقت نفسه، ينتقد الخطاب تشدد الأمم المتحدة مع المغرب خلال الشهور الأخيرة. 

وكشف الوثائق التي سربتها جهة تحمل اسم “كريس كولمان 24″ في تويتر مؤخرا القلق المغربي الكبير من توجه الأمم المتحدة الذي تعتبره الرباط معاديا لها.  

وتبقى المفاجأة هو توجيه الخطاب نقدا الى موقف الولايات المتحدة الغامض من الصحراء، وهذه أول مرة يقدم فيها الملك على هذا النوع من النقد والعتاب الدبلوماسي، وهو يؤكد برودة العلاقات الحالية بين واشنطن والرباط.  

وتكشف كلمات الملك واقعا لم يرغب المغاربة في فيهمه أو استيعابه وهو عدم تأييد البيت الأبيض للحكم الذاتي رغم إسهاب الإعلام الرسمي في الحديث عن دعم مفترض بعد زيارة الملك الى واشنطن خلال نوفمبر الماضي ولقاءه بالرئيس باراك أوباما.  

ويبقى هذا الخطاب استباقيا لما قد يحدث على المستوى الدولي من تشدد تجاه المغرب مصدره الأمم المتحدة ودول كبرى، وبالتالي فهو دعوة الى الرأي العام المغربي بالتهيئ مسبقا لتوتر في ملف الصحراء دوليا.


ألف بوست.

www.radiomaizirat.com

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

WordPress spam blocked by CleanTalk.